سبعة أيام

موجز الأخبار – 3 أكتوبر

تليسكوب مرصد «جرين بانك»، البحث العلمي في فرنسا، وذوبان جليد القطب الشمالي

  • Published online:

التراجع عن إيقاف تمويل تليسكوب مرصد «جرين بانك»

من المزمع أن تستمر مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) في تمويل عمليات مرصد «جرين بانك»، الواقع في ولاية ويست فرجينيا الأمريكية، ويضم تليسكوبًا راديويًّا قابلًا للتوجيه بالكامل، هو الأكبر على مستوى العالم. ففي قرارٍ أُعلن خلال موجزٍ صحفي يوم الثالث والعشرين من سبتمبر من العام الجاري، صرحت المؤسسة بأنّها ستمنح المرصد 37 مليون دولار أمريكي على مدار السنوات الخمس المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بعد سبع سنواتٍ من توصية لجنةٍ تابعة للمؤسسة بإيقاف تمويل المرصد، لتوفير الأموال لتليسكوباتٍ أحدث، لكنْ وفقًا لما ذكره مسؤولو المؤسسة خلال الموجز الصحفي، أوضحت الدراسات اللاحقة أنَّ مرصد «جرين بانك» ما زال منشأةً فلكية رائدة تستحق التمويل. ويحصل المرصد حاليًّا على مبلغ قيمته 8.4 مليون دولار أمريكي سنويًّا من المؤسسة. ووفقًا للاتفاق الجديد، فإنَّ هذا المبلغ سينخفض قليلًا، لكنَّه لن يقل أبدًا عن سبعة ملايين دولار سنويًّا.

 

NRAO/AUI/NSF/SPL

المناخ

ذوبان جليد القطب الشمالي

وصل جليد بحر القطب الشمالي إلى ثاني أصغر مساحاته المرصودة على الإطلاق في يوم الثامن عشر من سبتمبر من العام الجاري، وفقًا لتصريحٍ صدر يوم الثالث والعشرين من الشهر نفسه عن المركز الوطني الأمريكي لبيانات الثلج والجليد في مدينة بولدر بولاية كولورادو، إذ بلغت أصغر مساحة لهذا الجليد في صيف العام الحالي 4.15 مليون كيلومتر مربع، لتعادل بهذا المساحات المرصودة في عامي 2007، و2016، التي تُعَد ثاني أصغر مساحة للجليد منذ بدء الرصد بالأقمار الصناعية في عام 1979. وكان الذوبان الكبير للجليد في ربيع العام الحالي في مناطق محددة - منها بحر بيرنج - قد أسهم في تهيئة الظروف لتتراجع مساحة الجليد تراجعًا شديدًا في شهر يوليو، ومطلع شهر أغسطس، لكن تباطأ معدل فقدان الجليد في منتصف أغسطس، وهو ما حال دون تراجُع مساحة الجليد إلى مستوياتٍ قياسية هذا العام، ليحتل عام 2019 بذلك المرتبة الثانية من حيث صغر مساحة الجليد. أمَّا العام الذي شهد أصغر مساحة جليد مرصودة، فكان عام 2012، الذي تبقَّى فيه 3.41 مليون كيلومتر مربع فحسب من جليد بحر القطب الشمالي في نهاية موسم الذوبان. وجديرٌ بالذكر أنَّ الثلاثة عشر عامًا الأخيرة شهدت أصغر 13 مساحة مرصودة لجليد بحر القطب الشمالي حتى الآن. 

تعهدات بالتصدي للتغير المناخي

تعهدت عشرات الحكومات والمنظمات باتخاذ المزيد من التدابير؛ للتصدي للاحترار العالمي، وذلك في أثناء قمة المناخ، التي عقدتها الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، إذ تعهدت 77 دولة، وأكثر من 100 مدينة في القمة بخفض صافي انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول منتصف القرن. وصرّح تحالفٌ من بنوك التنمية بأنه سوف يجمع تريليون دولار؛ للاستثمار في الطاقة النظيفة في 20 من أفقر الدول بحلول عام 2025، لكنَّ أنصار حماية البيئة علّقوا بأنَّ هذه التعهدات ليست كافيةً للحدّ من ارتفاعات متوسطات درجة الحرارة العالمية، بحيث لا تزيد على مستويات ما قبل الصناعة إلا بمقدار يتراوح من 1.5 إلى 2 درجة مئوية. وفي ضوء تقاعس بلدان العالم الملحوظ في ذلك الصدد، قدّم 16 ناشطًا من الشباب - منهم الناشطة السويدية جريتا تونبري - شكوى قضائية في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل. وزعم هؤلاء الناشطون في شكواهم أنَّ دول الأرجنتين، والبرازيل، وفرنسا، وألمانيا، وتركيا تنتهك حقوقهم الإنسانية بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف التغير المناخي. وقد أعلنت روسيا - التي تُعَد واحدةً من أكثر الدول إنتاجًا لانبعاثات الغازات الدفيئة - في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي أنَّها ستقبل رسميًّا اتفاق باريس للمناخ، لتصير بذلك الدولة رقم 187 التي تُصَدِّق على الاتفاق.

تبرّعات لتمويل أبحاث المناخ

تبرّع زوجان من المليارديرات في كاليفورنيا بحوالي 750 مليون دولار أمريكي لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (المشار إليه اختصارًا باسم »كالتك« Caltech) في باسادينا، وذلك لتمويل أبحاث التغير المناخي والاستدامة. وتُعَد هذه المنحة واحدةً من كبرى المنح التي تلقّتها الجامعات الأمريكية، وقد تبرَّع بها ستيوارت وليندا ريزنِك، اللذان كَوَّنا ثروتهما من صناعة النبيذ، والعصائر، ومياه الشرب، والفاكهة، والمكسرات في ولاية كاليفورنيا، التي ضربها الجفاف. وستدعم المنحة الأبحاث في مجالاتٍ بعينها، مثل علم المناخ، والطاقة، والوقود الحيوي، والمواد البلاستيكية القابلة للتحلل. وجديرٌ بالذكر أنَّه من بين أشهر العلامات التجارية المملوكة للزوجين مياه «فيجي» FIJI، وعصير الرمان «بوم» POM، اللذان يُعَبّآن في عبواتٍ بلاستيكية. وقد صرح معهد كالتك بأنَّ التمويل سيُستخدم لإنشاء مركز موارد للاستدامة، يعمل فيه علماء من مختلف المجالات معًا؛ لحل المشكلات البيئية. والموضوعات الأربعة التي سيركز عليها هي: الطاقة الشمسية والكهرباء، والتغير المناخي، والموارد المائية، وهندسة المحيط الحيوي.

سياسات

عريضةٌ إلى الاتحاد الأوروبي

احتجّ آلاف العلماء الأوروبيين على حذف كلمة «البحث» من المسمى الوظيفي للمدير الجديد المعنِيّ بسياسات العلوم في الاتحاد الأوروبي. ففي الشهر الماضي، أُعلن أنَّ عالمة السياسة البلغارية ماريا جابرييل ستتولى إدارة المديرية العامة لشؤون الابتكار والشباب، التابعة للمفوضية الأوروبية، التي كانت تُسمَّى سابقًا «المديرية العامة للبحوث والابتكار». ووقَّع أكثر من 9 آلاف باحث - منهم 18 باحثًا ممن حازوا جائزة نوبل - خطابًا مفتوحًا، يطالبون فيه البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية بإضافة مصطلحي "البحث"، و"التعليم" إلى المسمى الوظيفي. ومن المزمع أن تخلف جابرييل سلفها كارلوس مويداس، المفوض المنتهية ولايته، المعنِيّ بالبحوث، والعلم، والابتكار. وستكون مسؤولةً عن سياسات الأبحاث في الاتحاد الأوروبي، التي تشمل البرنامج البحثي الكبير القادم، التابع للاتحاد، وهو برنامج «هورايزون يوروب» Horizon Europe. ويخشى العلماء من أنَّ مسمى «الابتكار والشباب» قد يعني تزايد التركيز على الأبحاث ذات المنافع الاقتصادية المباشرة على حساب العلوم البحتة.

فضاء

زائرٌ بين نجمي

أعلن الاتحاد الفلكي الدولي - في الرابع والعشرين من سبتمبر من العام الجاري - أنَّ المذنّب الذي رُصِدَ لأول مرة داخل النظام الشمسي في شهر أغسطس من العام نفسه هو مذنّبٌ زائر للمجرّة من فضاء بين نجمي. ويُعرف المذنّب رسميًّا باسم «تو آي/بوريسوف» 2I/Borisov، وهو - حتى الآن - ثاني الأجرام التي تَأَكَّد أنَّها قادمةٌ من خارج النظام الشمسي، بعد جُرْم «أومواموا» aOumuamu، الذي اكتُشِفَ في عام 2017 (في الصورة رسمٌ فني للجرم).وقد رصد الفلكي الهاوي جينادي بوريسوف المذنّب في الثلاثين من أغسطس من العام الجاري باستخدام تليسكوب بناه بنفسه. وتابع فلكيون آخرون المذنب «تو آي/بوريسوف» على مدى الأسابيع التالية، وأكدوا في النهاية أنَّه يتحرك في مدارٍ لا يرتبط بجاذبية الشمس. وسوف يظل المذنّب مرئيًّا لشهورٍ قادمة، وسيمر في أقرب نقطةٍ له من الشمس في السابع من ديسمبر، وسيستمر الفلكيون في جمع المعلومات عنه. وتشير الملاحظات إلى أنَّ قطره يبلغ بضعة كيلومترات.

ESA/HUBBLE/NASA/ESO/M. KORNMESSER

تمويل

لا زيادة في الإنفاق على البحث العلمي في فرنسا

لن يتزايد إنفاق الحكومة الفرنسية على البحث العلمي في عام 2020، إذ سوف يبلغ 7 مليارات يورو تقريبًا (حوالي 7.6 مليار دولار أمريكي). فالميزانية التي أقرها مجلس الوزراء الفرنسي في السابع والعشرين من سبتمبر من العام الجاري سترفع التمويل الممنوح لوزارة التعليم العالي والبحوث والابتكار في البلاد بنسبة 2%، ليصل إلى 25.35 مليار يورو، بيد أنَّ الجزء المخصص للأبحاث من التمويل يبلغ 6.94 مليار يورو، وهو تقريبًا المبلغ عينه الذي كان مخصصًا للبحث العلمي في عام 2019. ويشير المراقبون إلى أنَّ المبلغ المخصص للأبحاث يبدو جيدًا، نظرًا إلى الظروف، إذ شهدت ميزانية عام 2020 تخفيضاتٍ ضريبية بلغت مليارات اليوروهات، لاسترضاء متظاهري «السترات الصفراء»، الذين يحتجّون منذ العام الماضي على سياسات الإصلاح الاقتصادي الخاصة بالرئيس إيمانويل ماكرون. ويترقب عديدٌ من العلماء عام 2021، الذي من المتوقع أن تضع الحكومة فيه استراتيجيتها الوطنية الأولى للبحث العلمي. ومن المفترض بتلك الخطة أن تُنشِّط البحث العلمي في فرنسا، وقد تصاحبها زيادةٌ كبيرة في التمويل المخصص للبحث العلمي. وجديرٌ بالذكر أنَّ مجموعات العمل التي تساعد على تطوير تلك الاستراتيجية قد نشرت تقريرًا في الأسبوع الماضي، وصفت فيه "تراجع البحث العلمي في فرنسا، وركوده، سواء من ناحية الإنفاق، أم من ناحية الناتج العلمي".

جوائز

مِنَح العباقرة

حلَّ سبعة علماء ضمن قائمة الفائزين الستة وعشرين «بـمِنَح العباقرة» Genius grants لهذا العام، التي تمنحها مؤسسة «ماك آرثر» في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية. وكان من بين هؤلاء العلماء اثنان من المتخصصين في علوم الأرض، يدرسان ارتفاع مستوى سطح البحر، أوّلهما: أندريا داتون من جامعة ويسكونسون ماديسون، التي وضعت نماذج تصوُّر لمستويات سطح البحر خلال فترات الاحترار العالمي في الماضي البعيد باستخدام حفريات المرجان. وثانيهما: جيري ميتروفيتسا من جامعة هارفارد في مدينة كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأمريكية، الذي يَستخدِم نماذج إحصائية للتنبؤ بالتغيرات المستقبلية في مستويات سطح البحر. ومن بين الفائزين في هذا العام أيضًا جوشوا تيننباوم، عالِم الإدراك بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مدينة كامبريدج، الذي يأمل في تحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي، عن طريق دراسة الكيفية التي يتعلم بها البشر. وتَمنح الجوائز - التي أُعلن عنها في الخامس والعشرين من سبتمبر – تمويلًا غير مشروط بقيمة 625 ألف دولار أمريكي للمبدعين المتخصصين في أي مجال من المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية. ويتلقى هؤلاء التمويلَ في صورة دفعاتٍ ربع سنوية على مدار خمسة أعوام.

مراقبة الاتجاهات

أوضح استطلاع رأي على الانترنت، أجاب على أسئلته أكثر من 4300 شخص من قراء دورية Nature، أنَّ عديدًا من الباحثين شعروا بالاضطرار إلى الاستشهاد بدراساتٍ في أبحاثهم، قد تكون غير ضرورية، إذ سُئل القراء: "هل تعرضت للضغط من قِبَل المراجعين الأقران للاستشهاد بأبحاثٍ قد تبدو غير ضرورية في عملك البحثي؟". وقد أجاب ثلثا المشاركين في الاستبيان تقريبًا بـ"نعم". وتزامن استطلاع الرأي مع صدور خبر عن شركة النشر الهولندية «إلسيفير» Elsevier، يفيد بأنَّها قد اكتشفتأنَّ نسبةً صغيرة من الأكاديميين الذين يراجعون الأوراق البحثية المقدَّمة إلى دوريّاتها كانوا يطلبون من المؤلفين الاستشهاد بأوراقٍ بحثية خاصة بهم، في مقابل تقييم الأوراق تقييمًا إيجابيًّا. وتُعرف هذه الممارسة - على نحوٍ واسع - باسم «الاستشهاد القسري»، ويمارِس فيها محررو الدوريات أو المراجعون الأقران ضغطًا على المؤلفين للاستشهاد بدراساتٍ معينة، وذلك لزيادة عدد مرات الاستشهاد بدراسات هؤلاء المراجعين، أو تحسين مُعامِل التأثير الخاص بالدورية المنشورة فيها دراساتهم. وعدد الباحثين الذين قالوا في استطلاع الرأي إنَّهم تعرضوا لذلك الضغط أكبر من أعدادهم في استطلاعات رَأْي أخرى مماثِلة. وقد يرجع ذلك إلى مَواطن قصورٍ، مثل «تحيز الاختيار»، نظرًا إلى أنَّ مَن تأثّروا بتلك التجربة تزداد احتمالية مشاركتهم في استطلاع رأي كهذا. هذا.. بالإضافة إلى أنَّه من المستحيل معرفة عدد الدراسات غير الضرورية بالفعل بين تلك التي رأى الباحثون أنهم تعرضوا للضغط للاستشهاد بها.

كبر الصورة

SOURCE: NATURE