ملخصات الأبحاث

«جيرماندرية المعلومات» والقرارات غيرالديمقراطية

.A. Stewart et al

  • Published online:

يتعيّن على الناس الجَمْع بين مصادر معلوماتهم المختلفة عند صنع القرارات، لا سيّما في السياقات الاجتماعية، إلا أن المعلومات لا تتدفق دومًا بحُرّيّة دون قيود، فقد تكون مقيّدة بفعل الشبكات الاجتماعية، ومحرّفة بسبب المتعصّبين، والروبوتات التلقائية.

وفي البحث المنشور، ابتكر الباحثون لعبة تصويت تخدم كنموذج لدراسة تدفق المعلومات في القرارات الجماعية. ويُوزَّع اللاعبون على مجموعات متنافسة (أحزاب)، ويُدرَجون في «شبكة تأثير» تحدِّد المشاركين الذين يستطيع كل لاعب أن يراقب نواياهم في التصويت. ويتلقى اللاعبون حوافز، نظير التصويت وفقًا للمصلحة الحزبية، وكذلك نظير تنسيق تصويتهم مع المجموعة بأسرها.

ويكشف التحليل الرياضي الذي أجراه الباحثون عن ظاهرة يُطلَق عليها «جيريماندرية المعلومات»؛ أي أن تستطيع بِنْية شبكة التأثير أن تؤثّر على نتيجة التصويت؛ لترجح كفة أحد الحزبين، حتى عندما تكون لكلا الحزبين أحجام متساوية، ويكون لكل لاعب التأثير نفسه. ويمكن لعدد قليل من المتعصبين - عند توزيعهم بشكل استراتيجي في شبكة التأثير - أن يتسببوا أيضًا في جيرماندرية المعلومات؛ وبالتالي، انحياز نتائج التصويت إلى كفة بعينها.

ويؤكد الباحثون الآثار المتوقعة لجيرماندرية المعلومات في تجارب الشبكة الاجتماعية التي أجريت على مجموعة من المشاركين، بلغ عددهم 2520 شخصًا. وإضافةً إلى ذلك.. اكتشف الباحثون حدوث جيرماندرية المعلومات على نطاق واسع في شبكات التأثير الواقعية، بما في ذلك النقاشات السياسية عبر الإنترنت قبيل الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، وفي الأشكال القديمة للمشاركة في رعاية مشروعات القوانين بالكونجرس الأمريكي، والهيئات التشريعية الأوروبية.

ويقدّم تحليل الباحثين شرحًا لأشكال تعَرُّض عملية صنع القرار الجماعي للتضليل الممنهج، عن طريق تقييد تدفق المعلومات. كما يسلّط تحليلهم الضوء على معضلة اجتماعية على مستوى المجموعات؛ إذ تستطيع جيرماندرية المعلومات أن تُمَكِّن أحد الأحزاب من ترجيح كفة القرارات لصالحه، ولكنْ عند اشتراك عدة أحزاب في جيرماندرية المعلومات؛ فإن الحزب يفقد قدرته على التوصل إلى توافُق، ويبقى عالقًا في مأزق.