سبعة أيام

موجز الأخبار – 26 سبتمبر

حساب كتلة النيوترينو، وتطوير لقاحات الإنفلونزا، وبراءة من التسبب في كارثة نووية

  • Published online:

علماء الفيزياء يقتربون من حساب كتلة النيوترينو

استطاعت تجربة أُجريت في ألمانيا تسجيل أدق قياس حتى الآن لأقصى حد تصل إليه كتلة النيوترينوات؛ وهي جسيمات خفيفة دون ذَرّية، يصعب قياسها، لدرجة أن علماء الفيزياء لم يستطعوا إلا تقدير الحد الأعلى لكتلتها فحسب.

تكشف النتائج الأولى من تجربة «كارلسروه تريتيوم نيوترينو»، التي تُعرف اختصارًا بـ«كاترين» KATRIN (في الصورة)، والتي عُرِضَت في الثالث عشر من سبتمبر، أن النيوترينو يَزن بحد أقصى 1.1 إلكترون فولت، في الوقت الذي كانت فيه قياسات سابقة تشير إلى أن الحد الأقصى يصل إلى 2 إلكترون فولت. تُعتبر النيوترينوات من بين أكثر الجسيمات توافرًا في الكون، ولكنها - في غالب الأمر - تعبر المادة، دون رَصْدها، ما يجعل من قياسها مسألة صعبة.

ترصد التجربةُ كاترين الاضمحلالَ النووي للترتيوم، وهو نظير الهيدروجين الثقيل. وفي أثناء هذه العملية يتحول نيوترون إلى بروتون، ويطلق إلكترونًا ونيوترينوًا. وتقيس التجربة كاترين - بشكل غير مباشر - نطاق طاقات النيوترينوات غير المرئية، التي تكشف بدورها عن كتلتها.

 

Michael Zacher

 سياسات

تعزيز الأمن البحثي في الولايات المتحدة الأمريكية

سيبدأ المستشار العلمي للرئيس دونالد ترامب جهودًا لتعزيز سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الخاصة بالأمن البحثي، عقب شهور من احتجاجات بشأن احتمالية استهداف الحكومة الأمريكية الباحثين المولودين في الخارج على نحو جائر، بزعم ارتكابهم انتهاكات أمنية.

وقال المستشار العلمي للبيت الأبيض كيلفين دروجميير في خطاب له - في السادس عشر من سبتمبر - إن المجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا (NSTC) يعمل على وضع متطلبات على النطاق الحكومي، بشأن المعلومات التي يتعين على الباحثين الإفصاح عنها؛ للحصول على مِنح بحثية فيدرالية.

يقول دروجميير في خطابه إن المجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا كان قد شكّل لجنة في شهر مايو، تجمع بالفعل «مجموعة من الأمثلة التي تعرضت فيها مؤسستنا البحثية للاستغلال، أو المساومة». وفي تصريح له لدورية Nature ، قال دروجيمير إنه من السابق لأوانه معرفة عدد الأشخاص الذين خضعوا للتحقيق من قِبَل وكالات فيدرالية، على خلفية انتهاكات أمنية محتملة.

تحديث عملية تطوير لقاحات الإنفلونزا

سوف تُطْلِق حكومة الولايات المتحدة الأمريكية برنامجًا لتحديث عملية تطوير لقاحات الإنفلونزا. فقد وقّع الرئيس دونالد ترامب - في التاسع عشر من سبتمبر - قرارًا تنفيذيًّا، يوجه فيه وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ووزارة الدفاع، لطرح خطة وميزانية لتلك الجهود في غضون 120 يومًا.

يتمثل الهدف في تحسين قدرة الدولة على الاستعداد لتفشٍّ مستقبلي لوباء الإنفلونزا، وتطوير لقاحات أفضل؛ للوقاية من حالات التفشي الموسمية.

سوف يدعم البرنامج الأبحاث؛ بغية تطوير لقاح شامل ضد الإنفلونزا، يحل محل اللقاح الموسمي الذي يُطَوَّر كل عام. ستطور الحكومة أيضًا استراتيجيةً للتحول إلى طرق أسرع لإنتاج لقاحات للإنفلونزا الموسمية. وفي الوقت الحالي، يُنتِج المصنعون أغلب لقاحات الإنفلونزا باستخدام بيض الدجاج، وهي عملية تستغرق ستة أشهر على الأقل.

حرب الانبعاثات في الولايات المتحدة الأمريكية

أبطلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطة ولاية كاليفورنيا التشريعية فيما يتعلق بوضع معاييرها الخاصة لكفاءة استهلاك الوقود في المَركبات. تُعزِّز تلك الخطوة - التي جاءت في التاسع عشر من سبتمبر - من الضغط الذي تمارسه الإدارة لإضعاف مجموعة من اللوائح، كان قد وضعها سلفه باراك أوباما؛ للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة.

وكانت ولاية كاليفورنيا، و23 ولاية أخرى، قد أقامت دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، وذلك في العشرين من سبتمبر؛ سعيًا لإلغاء القرار.

يسمح قانون "الهواء النظيف" الفيدرالي للولايات الأخرى باعتماد معايير ولاية كاليفورنيا لكفاءة استهلاك الوقود. وبالفعل، تبنّت 13 ولاية - إضافة إلى واشنطن العاصمة - هذه المعايير. وكان مسؤولون في إدارة ترامب قد صرّحوا بأن وضع معيار واحد على جميع أنحاء البلاد سيَحُول دون إجراء تحسينات غير ضرورية في كفاءة استهلاك الوقود، من شأنها أن تتسبب في رفع أسعار السيارات، وهو الأمر الذي سينتج عنه - بصورة غير مباشرة - الإبقاء على المزيد من المَركبات الأقدم والأخطر على الطريق.

بيئة

كم يبلغ ثمن الطبيعة؟

سوف يُمَثِّل مُقدِّم البرامج ديفيد أتينبارا الواجهة العامة لعملية المراجعة التي كُلفت بإجرائها حكومة المملكة المتحدة، بغرض تقييم القيمة الاقتصادية للتنوع البيولوجي.

سوف تدرس لجنة المراجعة، التي سيرأسها الاقتصادي بارثا داسجوبتا - من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة - إسهام خدمات النظام الإيكولوجي، كالتلقيح، واحتجاز الكربون وتخزينه عن طريق الغابات، في حجم الاقتصاديات ونموها عالميًّا. ووفقًا لبعض التقديرات، فإن النفع الذي تقدمه البيئة الطبيعية يساوي – حسب فهمنا – عشرات التريليونات من الدولارات سنويًّا.

تكمن الفكرة وراء إجراء هذه المراجعة في أنه إذا كان بالإمكان إجراء تحديد كمّي دقيق لقيمة الطبيعية، فإن هذا سيُلْزِم الدول بالتفكير مليًّا قبل السماح بعمليات تطوير على المساحات الخضراء، وإنْ كان لا يوجد إجماع في الوقت الحالي على الطريقة التي يجب بها تقدير قيمة الطبيعة.

من المتوقع أن تصدر اللجنة تقريرها في موعد انعقاد مؤتمر أطراف معاهدة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي في الصين في شهر أكتوبر من العام القادم.

طاقة

براءة من التسبب في كارثة نووية

أصدرت محكمة في طوكيو حكمًا ببراءة ثلاثة مديرين تنفيذيين لشركة طاقة مِن تُهَم التقصير الجنائي المرتبط بكارثة فوكوشيما النووية، التي وقعت في عام 2011 (في الصورة).

برّأ الحُكْم الصادر في التاسع من سبتمبر كلًّا من: تسونهيسا كاتسوماتا، وساكاي موتو، وإيشيرو تاكيكورو، الذين كانوا يعملون سابقًا في «شركة طوكيو للطاقة الكهربية»، التي أدارت محطة فوكوشيما داي إيتشي النووية. وكان ثلاثة من أصل ستة مفاعلات قد انصهرت في أعقاب وقوع زلزال توهوكو الضخم، الذي بلغت قوته 9 درجات، والتسونامي الذي تلاه في الحادي عشر من مارس عام 2011. وأدّى الحادث إلى إجلاء حوالي 150 ألف شخص.

وجّه المُدّعون العامون اتهامًا للمديرين التنفيذيين الثلاثة بالفشل في التعامل مع المعلومات التي أظهرت تعرُّض المنشأة للخطر، بالإضافة إلى تهمة التسبب في مقتل أربعة وأربعين شخصًا، كان يجب إجلاؤهم عن المستشفى. أقرّ حكم المحكمة بأن قرارات المديرين التنفيذيين كانت متماشية مع إرشادات السلامة الحكومية.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

 

DigitalGlobe/Getty

إنجاز أسترالي في مجال الطاقة المتجددة

سوف تصبح العاصمة الأسترالية كانبيرا أول مدينة خارج أوروبا تتحول بنسبة 100% من استخدام الوقود الأحفوري إلى المصادر المتجددة لتوليد الطاقة.

واعتبارًا من الأول من يناير عام 2020، سوف تنضم كانبيرا إلى سبع مقاطعات أخرى حول العالم تنتج - أو تشتري - ما يكافئ إجمالي استهلاكها من الكهرباء المتولدة من المصادر المتجددة، وذلك وفقًا لتقرير صدر في الثامن عشر من سبتمبر، أعدّه معهد أستراليا في كانبيرا، وهي المؤسسة البحثية المعنية بوضع السياسات. حلل التقرير بيانات أكثر من 500 منطقة حول العالم، كل منها يتجاوز عدد سكانها مئة ألف نسمة.

وكانت مقاطعة راين-هونسروك في ألمانيا قد أصبحت أول منطقة تتحول بنسبة 100% إلى استخدام مصادر طاقة متجددة، وفي عام 2012، لحقت بها ولايتان ألمانيتان، وثلاث ولايات نمساوية، ومنطقة واحدة إسبانية.

نزاهة بحثية

مراقبة دماغية لقراءة الأفكار

وجدت وكالة الأبحاث الرئيسة في ألمانيا أن عالِم أعصاب ارتكب واقعة سوء سلوك علمي، بزعمه تطوير تقنية مراقبة دماغية، قادرة على قراءة أفكار الأشخاص الذين يعانون الشلل، في بحوث نشرها.

توصل التحقيق الذي أجرته «مؤسسة البحوث الألمانية» على بحوث نيلز بيربومر إلى أن البيانات الواردة في الورقتين البحثيتين كانت غير مكتملة، وأن التحليل العلمي كان معيبًا. أعلنت المؤسسة، التي موّلت بعضًا من بحوثه - في التاسع عشر من سبتمبر - أنها حظرت بيربومر من التقدم للحصول على مِنَحها لمدة خمسة أعوام، وأوصت بسحب الورقتين.

كان بيربومر قد صرّح لدورية Nature قائلًا: "وجدت مؤسسة البحوث الألمانية سوء سلوك علمي من جانبي، وفرضت عليّ عقوبات. وبناء على ذلك.. فَعَليَّ أن أقر بعدم قدرتي على دحض الاتهامات الموجهة إليّ"، وإنْ كان بيربومر يقول إنه يدعم دراساته.

بيان

قررت دورية Nature سَحب جائزة التوجيه الإشرافي لعام 2017، الممنوحة إلى كارلوس لوبيز أوتين، عالِم الأحياء الجزيئية بجامعة أوفييدو في إسبانيا.

بعد ورود مخاوف لدورية Nature، عقب الإعلان عن جوائز نيتشر للتوجية في العلوم Nature Awards for Mentoring in Science عن عام 2017، اكتشف تقييم أُجرى على أوراق بحثية، شارك كارلوس لوبيز أوتين في تأليفها، عن وجود مشكلات ترتبط بسلامة الصور. يعبِّر سحب الجائزة عن رأي الحُكام بأن التوجيه الإشرافي ذا الجودة العالية في المختبرات لا يجدر به أن يؤدي إلى مشكلات على هذا القدر من الأهمية.

لا يشكل هذا الحكم معيارًا على كفاءة الإنتاج البحثي للوبيز أوتين.

مراقبة الاتجاهات

أورد باحثون في تقرير لهم أن حيوانات المزارع في الهند وشمال شرق آسيا تصبح أكثر مقاوَمة للأدوية المضادة للميكروبات، بالتزامن مع زيادة معدلات إنتاج اللحم.

ووفقًا لدراسة أجريت على الماشية في آسيا، وأفريقيا، وأمريكا الجنوبية، بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، ونُشرت في التاسع عشر من سبتمبر في دورية «ساينس» Science، فإن هناك بؤرًا ساخنة تبرز فيها مقاوَمة للأدوية في كينيا، وأوروجواي، والبرازيل. وكان إنتاج اللحوم في تلك المناطق قد شهد ارتفاعًا كبيرًا منذ عام 2000، مدفوعًا بتكثيف ممارسات التربية، ومنها استخدام المضادات الحيوية في الحيوانات.

حلل مؤلفو الدراسة 901 دراسة وبائية أجريت في الدول النامية، ركزت على أربعة أنواع شائعة من البكتيريا، هي: الـسالمونيلا Salmonella، وبكتيريا العطيفة Campylobacter، والـمكوّرات العنقودية Staphylococcus، والإشريكية القولونية E.coli. استخدم مؤلفو الدراسة المعلومات المتاحة؛ لتحديد الأماكن التي توجد بها مقاومة الأدوية المتعددة، والأماكن التي تبدأ في الظهور فيها. تشير نتائج الباحثين أيضًا إلى أن أنواع أدوية مضادات الميكروبات الأكثر شيوعًا في الاستخدام على حيوانات المزارع، بغرض زيادة وزنهم، كانت هي نفسها التي تملك النسب الأعلى من المقاومة.

شهدت نسب الأدوية التي تُظهِر البكتيريا مقاومةً ضدها زيادةً بنسبة ثلاثة أضعاف في الدجاج والخنازير، وضعفين في الماشية، في الفترة ما بين عامي 2000، و2018. 

كبر الصورة