أضواء على الأبحاث

نَفْث زجاجات الشمبانيا يفوق سرعة الصوت 

  • Published online:

إنّ انتزاع سدادة زجاجة شمبانيا يمكن أن يطلِق نفثًا من غاز متجمد، تفوق سرعته سرعة الصوت.

مع تحرر ثاني أكسيد الكربون المضغوط داخل عنق زجاجة الشمبانيا، يبرد هذا الغاز، ويتكثف؛ مكونًا نفثًا سحابيًّا. ولتقصي هذه الظاهرة بالتفصيل، استخدم جيرار ليجيه-بيليا - من جامعة رامس بمنطقة شامباني-أردين الفرنسية - وزملاؤه كاميرا قادرة على التقاط 12 ألف إطار في الثانية الواحدة؛ من أجل تصوير اندفاع السدادات الفلينية من زجاجات الشمبانيا.

كشفت المقاطع المصورة عن تكوُّن موجات صدمية مميزة، تُعرف باسم «أٌقراص ماخ»، في نفث ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يشير إلى انتقال الغاز بسرعة تفوق سرعة الصوت. ويمكن مشاهدة «أقراص ماخ» أيضًا في مسارات العادم التي تخلِّفها الطائرات المقاتلة النفاثة.

ووجد الفريق البحثي أن تغيير درجة حرارة الشمبانيا أدّى إلى تغيير شكل نفث ثاني أكسيد الكربون؛ فالنفث المنطلق من زجاجة شمبانيا محفوظة في درجة حرارة 30 درجة مئوية شَكَّل بلورات ثلجية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، شتتت الضوء على نحو يشبه ما تفعله السُّحب، وبدت بيضاء، أو رمادية. أما البلورات الثلجية الموجودة في نَفْث منطلِق من زجاجة مبرَّدة عند 20 درجة مئوية، فقد كانت أصغر حجمًا، وشتتت الضوء الأزرق انتقائيًّا، ما أدّى إلى تكوُّن عمود غازي أزرق سريع الزوال.

(Sci. Adv. 5, aav5528 (2019