أضواء على الأبحاث

وَاسِم فلوري من الحمض النووي يميز أهدافًا دقيقة

  • Published online:

يمكن استخدام وَاسِم متوهج مصنوع من الحمض النووي في وَسْم جزيء واحد مستهدَف داخل الخلية.

تمكِّن المَجاهر المتطورة - في وقتنا الحالي - علماء الفيزياء من تصوير الجزيئات المفردة، بل وحتى من ترتيبها في أنماط بسيطة، غير أن مثل هذه المعدات ليست ذات نفع كبير بالنسبة إلى علماء الأحياء؛ نظرًا إلى تعقُّد البِنى الحيوية، وسهولة تَلَفها من جرّاء استخدام المسابر المجهرية.

وللتغلب على هذه المعضلة، طوّر مينجي داي، وبينج يين - من كلية طب هارفارد في بوسطن بولاية ماساتشوستس - وزملاؤهما تقنية قائمة على استخدام شرائط فلورية متوهجة من الحمض النووي؛ لوَسْم جزيئات حيوية داخل الخلية. إذ يلتصق واسم الحمض النووي بشريط متوافق معه في الجزيء المستهدَف. وعندما يحدث هذا الالتصاق، يتوهج جسيم ذو صبغة فلورية متصل بالواسم عند تعرضه للإضاءة. وتؤدي هذه "الومضة" إلى انبعاث شعاع ليزر، يقوم بدوره بتحفيز مجموعة كيميائية مدمجة في داخل الحمض النووي الواسم؛ لتكوين رابطة قوية مع الجزيء المستهدف.

استطاع الباحثون وَسْم بِنى اصطناعية نانومترية من الحمض النووي، بمعدل نجاح بلغ 65%، واستخدموا أيضًا هذه التقنية لوَسْم خيوط بروتينية تسمَّى «الأنابيب المجهرية» داخل خلايا مستنبتة.

يمكن استخدام هذه الجزيئات الواسمة لنقل الجزيئات المُنَشِطة إلى بروتينات في غشاء الخلية، يُطلَق عليها اسم «القنوات الأيونية»، وهي قنوات تلعب دورًا بالغ الأهمية في عملية نقل رسائل الخلايا العصبية. ويقول مؤلفو البحث إن هذا من شأنه أن يكشف عن آليّات عمل القنوات المفردة داخل الخلية.

(Nature Chem. http://doi.org/dbqf (2019