أضواء على الأبحاث

قطرات رذاذ في القارة القطبية الجنوبية

  • Published online:

 Dale Lorna Jacobsen/Shutterstock

حتى في ظل درجة حرارة تبلغ 25 درجة مئوية تحت الصفر، لا يزال ممكنًا أن تمطر السماء رذاذًا لا ثلوجًا.

رصد الباحث إزرائيل سيلبر - من جامعة ولاية بنسلفانيا في يونيفرسيتي بارك - وزملاؤه في شهر أغسطس من عام 2016 رذاذًا فائق البرودة في ظل هذا الطقس القارس داخل سُحُب كانت تعلو قاعدة أبحاث محطة «ماكموردو» McMurdo بالقرب من جرف روس الجليدي (في الصورة) في القارة القطبية الجنوبية. وقد دام الرذاذ لأكثر من سبع ساعات ونصف الساعة.

استعان العلماء بأشعة الليزر والرادار؛ لفحص السُّحب في المنطقة القطبية الجنوبية. ومن خلال قياس نمط تشتت إشارات المعدات المنعكسة من على جسيمات السحب، استطاع الباحثون معرفة أن المياه كانت في حالة سائلة.

في السُّحب شديدة البرودة، تتجمد المياه عادةً حول جسيمات الغبار؛ مكونةً ثلجًا. ويرى مؤلفو البحث أن الهواء في هذه الحالة كان - على الأرجح - محملًا بقدر ضئيل جدًّا من الغبار، بدرجة لا تسمح بتكوّن الثلج. وهكذا، بقيت المياه في حالتها السائلة عند سقوطها من السماء.

وسبق أن رُصِدَ الرذاذ فائق البرودة في بضع مناطق أخرى على سطح كوكبنا، لكنه قد يكون منتشرًا على نطاق واسع فوق القارة القطبية الجنوبية، والمحيط الجنوبي؛ نظرًا إلى أن هاتين المنطقتين تحتفظان بالتوليفة المضبوطة من مستويات الغبار المنخفضة، ودرجات الحرارة شديدة البرودة.

(J. Geophys. Res. Atmos. http:// doi.org/dbmh (2019