أضواء على الأبحاث

ذاكرات كمية واعدة من الألماس

  • Published online:

يمكن للذاكرات الكمية المكونة من «الكيوبتات» - وهي المكافئ الكمي للبِتّات الحاسوبية - أن تجعل تقنيات محتملة، تتنوع ما بين أنظمة اتصالات فائقة الأمان وحواسيب كمية، أسرع كثيرًا من الآلات المستخدمة حاليًّا.

نجح علماء الفيزياء مؤخرًا في إنشاء ذاكرة كمية قائمة على الألماس، بإمكانها أن تحوي 10 كيوبتات، وأن تخزن المعلومات لمدة 75 ثانية، وهما رقمان قياسيان غير مسبوقين بالنسبة إلى جهاز تخزين من هذا النوع.

تستغل الكيوبتات سمات غريبة ومميزة في ميكانيكا الكَمّ؛ لتخزين كميات من المعلومات تفوق تلك التي تخزنها البِتّات الحاسوبية العادية. ولتسخير هذه القدرة، شرع تيم تامينياو - من جامعة دلفت للتكنولوجيا في هولندا - وزملاؤه في استخدام بلورة من الألماس الاصطناعي، مطعمة بذرات من عنصر النيتروجين، ثم استخدم الباحثون موجات راديوية؛ من أجل "برمجة" إلكترون في إحدى ذرات النيتروجين؛ ليصير كيوبتًّا، ثم حفزوا هذا الإلكترون للتفاعل مع بعض أنوية الكربون في الألماسة.

أسفرت هذه العملية عن تكوين تسعة كيوبتات إضافية، وأتاحت لما يصل إلى سبعة كيوبتات أن تكون في حالة "تشابك"، وهو ما يشير إلى أن الكيوبتات تتقاسم حالة كمية مشتركة. يدخل التشابك الكَمّي في صميم عمل أغلب التطبيقات المعتمدة على الكيوبتات؛ بما في ذلك الحوسبة الكمية؛ ففي السابق، كان أقصى عدد من الكيوبتات المتشابكة تَمَكّن العلماء من تحقيقه في جهاز مماثل هو ثلاثة كيوبتات.

ويُذكر أن الكيوبتات طويلة الأمد، المدمجة داخل بلورات ألماسية، قد تسهم في إنشاء "إنترنت كَمّي"، يكاد يكون من المستحيل اختراقه.

(Phys. Rev. X 9, 031045 (2019