سبعة أيام

موجز الأخبار – 19 سبتمبر

تكاليف تغيّر المناخ، وجينومات البنك الحيوي البريطاني، واتفاقات الاستشهادات المرجعيّة

  • Published online:

التغيّر المناخي

تكاليف التغير المناخي 

قد يؤدي استثمار 1.8 تريليون دولار أمريكي في وضع حلول للتكيّف مع التغيّر المناخي عالميًّا إلى حصد منافع وفوائد تصل قيمتها إلى 7 تريليونات دولار، وذلك حسب ما أعلنته اللجنة العالمية المعنيّة بالتكيّف مع التغيّر المناخي، وهي لجنة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة، تنعقد بهدف المساعدة في مواجهة تأثيرات الاحترار العالمي. وقد أصدرت اللجنة تقريرًا في العاشر من سبتمبر، حثّت فيه على إجراء تحسينات في خمسة مجالات، من عام 2020، حتى عام 2030؛ من أجل التخفيف من تأثيرات التغيّر المناخي على المجتمع والبيئة. وهذه المجالات هي: تحسين أنظمة الإنذار المبكر بالكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات، والاستثمار في البِنْية التحتية المقاوِمة لتأثيرات التغيّر المناخي؛ وابتكار ممارسات زراعية أفضل؛ وتفعيل أنظمة تعزيز إدارة المياه بكفاءة؛ والحفاظ على غابات المانجروف (التي تظهر في هذه اللقطة من البرازيل، كجزء من سلسلة من الصور التي تنشرها دوريّة Nature، والتي تركز على قضية التغيّر المناخي في إطار مبادرة «تغطية المناخ الآن»). وقد صرحت اللجنة أنه بدون طرح هذه الحلول للتكيّف مع التغيّر المناخي، يمكن أن يؤدي تغيُّر المناخ إلى خفض الإنتاج العالمي من المحاصيل الزراعية بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2050، كما من شأنه أن يهبط بأكثر من 100 مليون نسمة في البلدان النامية أدنى خط الفقر بحلول عام 2030.

غبابات المانجروف في البرازيل

غبابات المانجروف في البرازيل

Nacho Doce/Reuters

سياسات

وزير العلوم 

في العاشر من سبتمبر، أُعيد تعيين كريس سكيدمور في منصب وزير الدولة لشؤون الجامعات والعلوم بالمملكة المتحدة، بعد مرور أقل من شهرين على تركه هذا المنصب. وبذلك.. يحل سكيدمور محل شقيق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وهو جو جونسون، الذي تقلد المنصب في شهر يوليو، لكنْ تقدّم باستقالته من الحكومة في الخامس من سبتمبر، مشيرًا إلى وجود تعارض بين ما يراه الأصلح للبلد، وارتباطاته العائلية. وقد صرح سكيدمور في خطابه الأول، عقب تسلمه الوزارة مجددًا، بأنه عاقد العزم على أن يرى "تركيز الوزارة مُنْصَبًّا مرة أخرى على البحوث الأساسية"، التي ذكر أن حصتها قد تراجعت تدريجيًّا من إجمالي إنفاق المملكة المتحدة على العلم. وبخلاف الوزير السابق جو جونسون، فإن سكيدمور لن يحضر اجتماعات مجلس الوزراء، ذلك الكيان المنوط باتخاذ القرار، والمؤلَّف من كبار وزراء المملكة المتحدة. وقد تقلد سكيدمور منصب وزير العلوم مسبقًا في سبتمبر عام 2018.

عاصفة سياسية 

فتح الديمقراطيون في مجلس النوب الأمريكي تحقيقًا في الحادي عشر من سبتمبر، ينظر في احتمال أن يكون قد وقع تدخل سياسي في شؤون الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). ففي الأول من سبتمبر، بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«تغريدة» على موقع «تويتر»، لم يتحر فيها الدقة، زاعمًا أن إعصار «دوريان» يهدد ولاية ألاباما. وقد صحّح المكتب الوطني لخدمات الطقس - التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي - في برمنجهام المعلومة عقب دقائق من «التغريدة»، إلا أن الرئيس أصرّ على صحة «تغريدته». وفي السادس من سبتمبر، أصدرت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي بيانًا، دافعت فيه عن تصريح الرئيس ترامب، وانتقدت بشدةٍ مكتب برمنجهام. ويستند التحقيق الذي فتحه مجلس النواب إلى تقارير تفيد بأن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي قد حذّرت علماءها من التصريح بما يناقض «تغريدة» الرئيس، كما تفيد بأن وزير التجارة – المشرف على الإدارة – هدّد بفصل موظفين بها؛ عقابًا على ذلك. وحاليًّا، يُجْرِي المفتش العام لوزارة التجارة تحقيقًا مماثلًا. 

مؤسسات

إصلاحات في كوريا الجنوبية

يشهد حاليًّا معهد العلوم الأساسية (مؤسسة البحوث الأساسية الأبرز في كوريا الجنوبية) عمليات إعادة هيكلة إصلاحية. ففي العاشر من سبتمبر، أعلنت وزارة العلوم في البلد أن حزمة الإصلاحات هذه ستشمل تغييرات في الهيكل الإداري للمعهد، ومنظومة مشترياته، وشرائح مرتبات العاملين به. ومن الجدير بالذكر أنه في العام الماضي اهتزت أركان معهد العلوم الأساسية بفعل تقارير إعلامية زعمت حدوث سوء إدارة للشؤون المالية في عدّة مراكز تابعة للمؤسسة. ونتيجةً لذلك.. خضع 28 مركزًا من أصل 30 مركزًا تابعًا للمعهد لتدقيق حساباته المالية؛ وقد استمرّ أحدث التحقيقات حتى شهر أغسطس من العام الجاري. وفي هذا الصدد.. أدلى دوو تشول كيم - رئيس معهد العلوم الأساسية - بتصريح إلى دوريّة Nature، قائلًا إن أغلب الادعاءات بحق المعهد ترجع إلى مخالفات، هي في حُكْم الأخطاء الإدارية، لا الجرائم الشنعاء. ويُذكر أن المعهد تأسس في عام 2011، وغالبًا ما يُشار إليه بأنه مشروع جائزة نوبل لكوريا الجنوبية، أي محاولة البلد للحصول على أول جائزة نوبل للعلوم في تاريخها. 

علم الجينوم

جينومات البنك الحيوي البريطاني

أعلنت حكومة المملكة المتحدة - في الحادي عشر من سبتمبر - عن خططها لتحديد تسلسل الحمض النووي لكامل جينومات 500 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني، وذلك بحلول عام 2023. وحاليًّا، يستخدم الباحثون حول العالم بيانات الجينوم المحدودة المتوفرة بقاعدة بيانات هذا البنك الحيوي، التي تضم أيضًا معلومات من عينات دم وبول، وذلك بهدف ربط علم الجينات بالأمراض والصفات الوراثية. وسيتكلف هذا المشروع 200 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 248 مليون دولار أمريكي)؛ لتحديد تسلسل الحمض النووي على نطاق الجينومات الكاملة للمشاركين، وسيحصل على تمويله من عدّة شركات للمستحضرات الصيدلانية، هي: «أمجين»، و«أسترا زينيكا»، و«جلاكسو سميث كلاين»، و«جونسون آند جونسون»، بالإضافة إلى الحكومة البريطانية، ومؤسسة «ويلكم» الخيرية لبحوث الطب الحيوي في لندن. وستتمتع الجهات الممّولة للمشروع بالأفضلية في الوصول إلى البيانات لمدة تسعة أشهر، قبل أن يُسمح للعلماء الآخرين بتقديم طلبات الوصول للبيانات. 

سياسة

مسؤولة البحوث بالاتحاد الأوروبي

تم ترشيح عالمة السياسة البلغارية ماريا جابرييل لمنصب مفوّض الاتحاد الأوروبي القادم لشؤون البحوث. وفي حال تأكيد تولّيها المنصب، ستقود جابرييل المديرية العامة لشؤون الابتكار والشباب. ومن الجدير بالذكر أن هذه المديرية اتخذت اسمًا جديدًا، بعد أن كانت تُعرف في السابق بالمديرية العامة للبحوث والابتكار. وقد دخل على المديرية بعض التوسّعات. وبذلك.. ستجمع هذه المؤسسة المعنية بوضع السياسات بين البحوث والابتكار، والتعليم، وشؤون الشباب والرياضة. وستكون جابرييل (في الصورة) - بتولّيها منصب المفوّض - مسؤولة عن برامج الاتحاد الأوروبي البحثية الكبرى المقبلة؛ وبرنامج "يوروب هورايزون"؛ والمجلس الأوروبي للبحوث (جهة التمويل الأولى للبحوث الأساسية في القارة). وكانت أورسولا فون دير لاين - رئيسة المفوّضية الأوروبية المنتخبة - قد أعلنت - في العاشر من سبتمبر - ترشيح ماريا جابرييل، إلى جانب ترشيح 17 مفوضًا آخر. وإذا تمكنت جابرييل من اجتياز جلسات الاستماع البرلمانية الشهر القادم، فستُخْلِف عالِم الاقتصاد البرتغالي كارلوس مويادس، الذي يشغل حاليًّا المنصب المعنِيّ بالبحوث والابتكار.

تم اختيار البرتغالية ماريا جابرييل لأرفع منصب بحثي في المفوّضية الأوروبية

تم اختيار البرتغالية ماريا جابرييل لأرفع منصب بحثي في المفوّضية الأوروبية

 Emmanuel Dunand/AFP/Getty

التجارب على الحيوانات

تحاول وكالة حماية البيئة الأمريكية أن تخفِّض - بصورة حادة - معدلات استخدامها للحيوانات في اختبارات الكشف عن السمّيّة. ففي العاشر من سبتمبر من العام الجاري، وقّع أندرو ويلر - مدير وكالة حماية البيئة الأمريكية - أمرًا توجيهيًّان يُلْزِم الوكالة بخفض طلباتها بتمويل الدراسات على الحيوانات بنسبة 30% بحلول عام 2025، على أن تتوقف تدريجيًّا عن هذه الدراسات بحلول عام 2035. وبعد عام 2035، فإن إجراء أي اختبارات تتضمن استخدام حيوانات، كالفئران، أو رصد أموال لإجراء مثل هذه الدراسات، سيتطلب الحصول على موافقة مدير الوكالة. ومن المتوقع أن تؤثِّر هذه الخطة على البحوث التي يجريها علماء وكالة حماية البيئة الأمريكية، والقطاع بوجه عام، لكنْ صرّح مسؤولون بالوكالة أن التحوُّل عن إجراء التجارب على الحيوانات لن يحدّ من تنظيم المواد الكيميائية، أو يمسّ بسلامة الجمهور. من ناحية أخرى.. يعارِض كثير من العلماء وأنصار حماية البيئة هذا القرار، زاعمين أن هذا التحرّك سابق لأوانه، ويمكن أن يقوّض تنظيم المواد الكيميائية. وتجدر الإشارة إلى أن وكالة حماية البيئة الأمريكية قد قدّمت مِنَحًا بقيمة 4.25 مليون دولار إلى أربع جامعات؛ من أجل إجراء البحوث حول الوسائل البديلة لعمل اختبارات الكشف عن السمّيّة. 

الجوائز

جوائز لاسكر

حصل عالِمَا المناعة، جاك ميلر - من معهد والتر آند إليزا هول للبحوث الطبية في ملبورن بأستراليا - وماكس كوبر - من جامعة إيموري في أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية - على إحدى جوائز لاسكر المرموقة؛ لاكتشافهما أدوار الخلايا المناعية الرئيسة، إذ حصل العالِمان على الجائزة مناصَفةً، وتبلغ قيمتها 250 ألف دولار أمريكي، وذلك عن جهودهما في البحوث الطبية الأساسية. وقد تمكّن الثنائي من التعرّف على الخلايا التائية، والخلايا البائية. والخلايا البائية هي خلايا تنتج الأجسام المضادة. أما الخلايا التائية، فتكوِّن دفاعًا ضد الخلايا المصابة بالفيروسات، والخلايا السرطانية. كما فاز ثلاثة علماء، هم: إتش. مايكل شيبارد، وأكسيل أولريش، ودينيس سلامون، بجائزة لاسكر عن البحوث الإكلينيكية، حيث ساعدوا في تطوير عقار الأجسام المضادة تراستوزوماب (هيرسِبتين)، المُستخدَم لعلاج حالات معينة من سرطان الثدي. أما جائزة الخدمة العامة لعام 2019، فكانت من نصيب «جافي»، وهو «التحالف العالمي للقاحات والتحصين»؛ وهو منظمة غير حكومية، مقرها جنيف بسويسرا، تجمع الأموال من أجل تغطية تكاليف اللقاحات في الدول النامية. 

مراقبة الاتجاهات

ترتقي إيطاليا حاليًّا سلم التصنيفات الدولية، التي تضع رتبًا للدول من حيث أثرها في البحوث العلمية، لكنّ هذا لا يعني أن مستوى العلوم في البلد قد تحسّن، أو أنه أصبح أكثر تأثيرًا، إذ يشير أحد التحليلات إلى أن هذا الاتجاه التصاعدي قد يكون - في جزء كبير منه - نتيجة لأنّ الأكاديميين الإيطاليين يستشهدون بأبحاث بعضهم بعضًا كمراجع؛ من أجل استيفاء متطلبات إدارية مثيرة للجدل بالجامعات. وقد استخدم فريقٌ بقيادة ألبيرتو باتشيني - من جامعة سيينا في إيطاليا - أداةً لتحليل الاستشهادات المرجعيّة، يُطلق عليها "SciVal"؛ لفحص جميع الاستشهادات المرجعيّة التي حصلت عليها الأوراق البحثية الإيطالية من عام 2000، حتى عام 2016. وكانت نسبة الاستشهادات الواردة من أوراق بحثية أعدّها مؤلف مشارك إيطالي واحد - على الأقل - تدلّ على ما يُطلق عليه "الاستشهادات المحليّة". وعقب عام 2009، ارتفعت نسبة "الاستشهادات المحليّة" في إيطاليا بسرعة كبيرة، بالمقارنة بالنِّسب المسجّلة في البلدان الأخرى. ويقول باتشيني وزملاؤه إن هذه القفزة في النسبة قد ترجع – جزئيًّا - إلى حدوث زيادة في الاستشهادات الذاتية لكل مؤلف، وربما نتيجة "اتفاقات الاستشهادات المرجعيّة"، التي يتعاون بها العلماء بصورة استراتيجية للاستشهاد بأبحاث بعضهم بعضًا. وفي عام 2010، أصدرت إيطاليا قانونًا يُلْزِم الباحثين باستيفاء الحد الأدنى على مقاييس معينة – مثل عدد المقالات التي ينشرونها في الدوريّات، وعدد الاستشهادات المرجعيّة التي يحصلون عليها – قبل أن يتمكنوا من الالتحاق بالوظائف، أو قبل أن يمكن النظر في تَرَقِّيهم إلى مراتب معينة.

كبر الصورة

Source: A. Baccini et al. PLoS ONE http://doi.org/dbjp (2019).