ملخصات الأبحاث

تزايد القص العمودي في التيار النفاث بطبقات الغلاف الجوي العليا عند شمال الأطلسي

.S. Lee et al

  • Published online:

يحرك التدرج في درجات حرارة الأرض، الممتد من خط الاستواء إلى القطبين، تيارات نفاثة تهب من الغرب عند دوائر العرض الوسطى؛ من أثر عملية توازن رياح التحدُّر الحراري. ويعمل التغير المناخي الناجم عن أنشطة الإنسان - في الطبقات العليا من الغلاف الجوي - على تعزيز هذا التدرج في درجة الحرارة، الذي يمتد على مدى خطوط الطول؛ عن طريق تبريد طبقة الاستراتوسفير السفليّة القطبية، وتسخين طبقة التروبوسفير العليا الاستوائية، وهو ما يعمل على تقوية التيار النفاث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. وعلى النقيض من ذلك.. ففي الطبقات السفلية من الغلاف الجوي، يؤدي تضخم تأثير الاحترار العالمي في المنطقة القطبية الشمالية إلى إضعاف تدرج درجة الحرارة، الذي يمتد عبر خطوط الطول، وهو ما يعمل على خفض سرعة التيار النفاث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. ولذلك.. تعبِّر اتجاهات سرعة التيار النفاث في الطبقات العليا عن صراع شبه متوازن بين تأثيرين متضادين عند ارتفاعات مختلفة. ومن الممكن عزل أحد التأثيرين المتضادين عن الآخر؛ عن طريق تحليل القص العمودي – وهو الزيادة في سرعة الرياح مع الارتفاع – بدلًا من تحليل سرعة الرياح، ولكن هذا النهج لم يسبق اتباعه.

ويدلل الباحثون - في البحث المنشور - باستخدام ثلاث مجموعات مختلفة من بيانات ناتجة عن إعادة تحليلٍ على زيادة القص العمودي بنسبة قدرها 15% (بنطاق يتراوح ما بين 11%، و17%)، على الرغم من ثبات سرعة الرياح العرضْية في التيار النفاث القطبي لشمال الأطلسي عند 25 ألف باسكال منذ بداية عصر الرصد بالأقمار الصناعية في عام 1979. كما يوضح الباحثون أيضًا أن هذا الاتجاه يعزى إلى استجابة رياح التحدر الحراري للتدرج المعزَّز في درجة الحرارة على مدى خطوط الطول في طبقات الغلاف الجوي العليا. وتتسق زيادة القص العمودي مع اشتداد اضطراب الهواء النقي المدفوع بالقص، والمتوقع من جرّاء التغير المناخي، وهو ما سيؤثر على الطيران في الممر الجوي المزدحم عبر الأطلسي.

ويخلص الباحثون إلى أن تأثيرات تغير المناخ، وتقلباته على التيار النفاث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي مُغْفَلة جزئيًّا؛ بسبب تركيز الباحثين عادة على دراسة سرعة الرياح، بدلًا من قص الرياح.