ملخصات الأبحاث

تحكم ضوئي في أنظمة المواد النشطة

.T. Ross et al

  • Published online:

تتمتع الأنظمة الحية بالقدرة على الحركة، وإعادة تشكيل ذاتها، والتنسُخ. ولكي تؤدي خلايا هذه الأنظمة هذه المهام، فهي تنسق زمانيًّا ومكانيًّا تفاعلات الجزيئات "النشطة" المولدة للقوة، التي تُكوِّن بِنى غير متوازنة، وحقول قوة يصل طولها إلى ملّيمترات، وتتحكم فيها. وبمقدور الأنظمة التجريبية التي تستخدم مادة نشطة، والمكونة من جزيئات حيوية، أو اصطناعية أن تنظم نفسها تلقائيًّا في شكل بِنى، وأن تولد تدفقًا شاملًا. ومع ذلك.. فإن هذه الأنظمة التجريبية تفتقر إلى التحكم الزماني والمكاني الذي تتمتع به الخلايا، وهو ما يحدّ من جدواها في دراسة ظواهر عدم التوازن، وفي حقل الهندسة المستوحاة من الأنظمة الحيوية.

ويكشف الباحثون، في البحث المنشور، عن ظواهر عدم توازن، ومبادئ تحكم متوسَّط بالحدود؛ وذلك عبر التحكم الضوئي في البِنى، وفي تدفق الموائع، في نظام جرت هندسته من جزيئات حيوية نشطة. ويتكون النظام الذي صممه الباحثون من أنابيب صغيرة ميكروية مُنَقّاة، وبروتينات حركية قابلة للتنشيط ضوئيًّا، تربط بين الأنابيب الصغيرة الميكروية، وتنظم عملها؛ لتأخذ شكل بِنى مميزة عند الإضاءة. ويطور الباحثون عمليات أساسية – تُعرّف كمجموعات من أنماط الضوء – لتكوين بِنى من الأنابيب الصغيرة الميكروية، وتحريكها، ودمجها. ومن خلال الجمع بين هذه العمليات، يؤسس الباحثون شبكات من الأنابيب الصغيرة الميكروية، يصل طولها إلى عدة مئات من الميكرومترات، وتنكمش بسرعات أعلى من سرعة البروتينات الحركية المفردة بما يصل إلى رتبة أسية واحدة. ويتحكم الباحثون في هذه الشبكات القابلة للانكماش؛ لتوليد تدفقًا مستمرًّا من الموائع، وتشكيلها.

ويمكن استخدام مبادئ التحكم المتوسَّط بالحدود التي يكشف الباحثون النقاب عنها؛ لدراسة البِنى، والقوى الخلوية الناشئة، ولتطوير أجهزة قابلة للبرمجة تستخدم مواد نشطة.