ملخصات الأبحاث

الهباء الجوي الناتج عن الأنشطة البشرية ضعيف التأثير في متوسط ماء السُّحُب 

.V. toll et al

  • Published online:

إنّ تبريدَ مناخ الأرض من خلال التأثير على السُّحب عبر الهباء الجوي الناتج عن أنشطة بشرية يؤدي إلى موازنةِ قدْر غير معروف من الاحترار الناتج عن غازات الدفيئة. وقد افترض العلماء أنه عندما يكبح الهباء الجوّي تكوُّن الأمطار، ويتسبب في زيادة كمية الماء داخل السُّحب في أثناء طَوْرها السائل، فإن ذلك يؤدي إلى عملية تبريد ملحوظة. ويعني ذلك ضمنيًّا أن درجة حرارة سطح الأرض شديدة الحساسية لتأثير الأنشطة البشرية.

في البحث المنشور، يقدم الباحثون أدلة مباشرة من عمليات رصد، على أن الهباء الجوي يؤدي - في المتوسط - إلى انخفاض ضعيف نسبيًّا – وليس إلى زيادة قوية – في كمية الماء بالسُّحب في طورها السائل، وذلك بالمقارنة بالسُّحب غير الملوّثة، إذ تَكشِف قياسات السُّحب الملوثة الموجودة في اتجاه الرياح، التي تهب من مصادر بشرية - مثل مصافي النفط، ومصانع الصهر، ومحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم، والمدن، وحرائق الغابات والسفن - أن كلًّا من الزيادات في مياه السُّحب التي يتسبب فيها الهباء الجوي عبر كبْح تكوُّن الأمطار، والانخفاض الناتج عن التبخّر المُعزَّز لمياه السُّحب، يلغي كل منهما الآخر بشكل جزئي.

ويقدِّر الباحثون أن الانخفاض الملاحَظ في مياه السُّحب يعوّض 23% من تأثير تبريد المناخ العالمي، الذي يَنتج عن زيادة في تركيز قطرات الماء في السُّحب بفعل الهباء. وتُبْطِل هذه النتائج الفرضيةَ القائلة إنّ الزيادات في مياه السُّحب تتسبب في تأثيرٍ ملموسٍ محفز لتبريد المناخ، كما تُفسَّر هذه النتائج على أنها تضعِف درجة عدم اليقين في التقديرات المناخية المستقبلية.