ملخصات الأبحاث

عوامل النسخ المُحددة لعملية تخليق القلب

.T. de Soysa et al

  • Published online:

تنطوي عملية تخليق الأعضاء على تكامل مختلف أنواع الخلايا، حيث إنّ أي خلل في تنظيم التعبير عن الشبكات الجينية الخاصة بنوع الخلية يؤدي إلى حدوث عيوب خلقية، تصيب 5% من المواليد الأحياء. وتُعتبر عيوب القلب الخلقية هي التشوهات الخلقية الأكثر شيوعًا، وتنتج عن خلل في مجموعات فرعية منفصلة من الخلايا السلفية القلبية، ولكنْ تظل التغيرات النسخية التي تطرأ على الخلايا السلفية الفردية، والتي تسبِّب عيوبًا خلقية على مستوى الأعضاء غير معروفة.

استخدم الباحثون في البحث المنشور تقنية تعيين تسلسل الحمض النووي الريبي للخلية المفردة؛ لتقصي الخلايا السلفية القلبية الأولية وهي تتحول إلى خلايا متخصصة أثناء عملية تخليق القلب الطبيعية، والمعتلة، كاشفين كيف يؤدي خلل تنظيم التعبير عن مجموعات خلوية فرعية بعينها إلى عواقب وخيمة. وقد تمكنت طريقة حسابية قائمة على شبكة لتحليل تسلسل الحمض النووي الريبي للخلية المفردة - مصمَّمة للتنبؤ بعوامل النسخ الموصفة للسلالات الخلوية - من التعرف على جين Hand2، باعتباره أحد العوامل الموصفة للخلايا المكونة لقناة تدفق الدم إلى الخارج، لكنْ ليس لخلايا البطين الأيمن نفسه، على الرغم من فشل عملية تشكّل البطين الأيمن في الفئران المفتقِرة إلى الجين Hand2.

 

وكَشَف التحليل الزمني الترانسكريبتومي للخلية المفردة المأخوذة من الأجنة المفتقِرة إلى جين Hand2 عن فشل في توصيف الخلايا المكونة لقناة تدفق الدم إلى الخارج في عضلة القلب، في حين وُصِفَت خلايا البطين الأيمن القلبية، لكنها فشلت في التمايز والانتقال على نحو صحيح. كما أدّى فقدان جين Hand2 إلى خلل عملية تنظيم تأشير حمض الريتينويك، وتعطيل التنميط الأمامي والخلفي للخلايا السلفية القلبية.

تكشِف هذه الدراسة عن العوامل النسخية المحددة، التي تقرِّر مصير الخلايا السلفية القلبية المفردة، وتتحكم في تمايزها، وتكشِف عن آليات النمو المعتل للقلب بدرجة استبانة الخلية المفردة، وهو ما يوفر إطار عملٍ لاستقصاء عيوب القلب الخلقية.