أضواء على الأبحاث

حشرة عصوية تغيِّر طريقة تكاثرها

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

Steve Trewick

في مرحلة تطورية وجيزة، يمكن لمجموعات من أحد أنواع الحشرات العصوية، التي تتخذ من نيوزيلاندا موئلًا لها، أن تمتنع عن التكاثر الجنسي، أو تمارسه من جديد.

يتكاثر بعض مجموعات هذا النوع ذي الاسم العلمي Clitarchus hookeri تكاثرًا جنسيًّا، وتضم هذه المجموعات أعدادًا متساوية من الذكور والإناث، في حين لا تتكون مجموعات أخرى إلا من الإناث، التي تُقْلِع عن التكاثر الجنسي، وتتكاثر بشكل غير جنسيّ. ومن بين هذه المجموعات الأخيرة، توجد مجموعة واحدة منفصلة تتألف من إناث تتكاثر بشكل غير جنسيّ، تعيش في مجموعة من الجُزُر الصغيرة قبالة ساحل المملكة المتحدة. ومن المرجح أن هذه الحشرات قد انتقلت إلى تلك البقاع، متطفلةً على نباتات مستوردة، زَرَعَها الإنسان في الجزيرة في وقت مبكر، ربما في عام 1911.

وقد نسبت ماري مورجان ريتشاردز – من جامعة ماسي في مدينة بالمرستون نورث في نيوزيلاندا – وزملاؤها الأصول الوراثية لمجموعة الحشرات تلك التي تعيش في المملكة المتحدة إلى مجموعة تتكاثر جنسيًّا، كانت تعيش في نيوزيلاندا. وهو ما يشير إلى أن الحشرات المهاجرة قد انتقلت إلى التكاثر اللاجنسي في غضون فترة قدرها 100 عام، أو عبر 100 جيل تقريبًا.

في تلك الأثناء، تحولت مجموعتان من الحشرات المستوطِنة لنيوزيلاندا - المنتمية إلى هذا النوع - من التكاثر اللاجنسي إلى التكاثر الجنسي. وكانت إحدى هاتين المجموعتين تتكون – بصورة شبه كاملة – من الإناث التي تتكاثر بشكل غير جنسيّ في عام 2003، غير أن نصف هذه المجموعة قد تحوَّل إلى ذكور، وتَركت أدلة وراثية على التكاثر الجنسي، بعد مرور 13 عامًا فقط.

ويمكن أن تساعد الحشراتُ العلماءَ على فهم المزايا النسبية لأسلوبَي التكاثر؛ الجنسي، واللاجنسي.

(Mol. Ecol. http://doi.org/gf6cnj (2019