سبعة أيام

موجز الأخبار- 15 أغسطس

دواءان واعدان للإيبولا، دببة على القمر، وغَلْق مختبر

  • Published online:

أحداث

دواءان واعدان للإيبولا في مرحلة التجارب

أثبت دواءان للإيبولا فعالية كبيرة في تجربة إكلينيكية، لدرجة أن الباحثين سيتيحهما لأي مصاب بالفيروس في جمهورية الكونجو الديمقراطية، حيث أودى فيروس الإيبولا بحياة 1900 شخص تقريبًا خلال العام الماضي.

في الثاني عشر من أغسطس، قال مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية، وبحكومتَي الولايات المتحدة والكونجو الديمقراطية، إن معدلات النجاة كانت 90% عند المصابين الذين تلقوا أيًّا من الدوائين بعد فترة قصيرة من الإصابة، وهو الوقت الذي كانت فيه مستويات الفيروس في دمائهم منخفضة.

أحد الدواءين، REGN-EB3، هو خليط من ثلاثة أجسام مضادة وحيدة النسيلة، تعمل ضد الإيبولا، من إنتاج شركة «ريجينيرون فارماسيوتيكالز» Regeneron Pharmaceuticals بتاريتاون في نيويورك. أما الثاني، mAb114، فهو مشتق من جسم مضاد واحد مستخلَص من دم شخص ناجٍ من الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 1995، وطوّره المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية. كانت التجارب على هذين الدواءين، وعلى اثنين آخرين، قد بدأت في شهر نوفمبر الماضي.

Jerome Delay/AP/Shutterstock

تلاعب في بيانات أدوية

تَسَبَّب تلاعب في البيانات في إفساد عملية اعتماد علاج جيني، اعتُبِر - على نطاق واسع - أنه أكثر الأدوية تكلفة في العالم. وبالرغم من ذلك.. ففي السادس من أغسطس، صرّحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بأن الدواء سوف يبقى في الأسواق، بينما تقوم بتقييم الوضع.

كانت إدارة الغذاء والدواء قد اعتمدت في شهر مايو الماضي عقار «زولجنسما» Zolgensma (اسمه العلمي: أوناسمنوجين أبيبارفوفكزيوي onasemnogene abeparvovecxioi)؛ لعلاج أخطر أنواع الضمور العضلي النخاعي؛ أحد الأسباب الجينية الأساسية المتسببة في موت الرُّضع. وقبل اعتماد الدواء، كانت الشركة المطوِّرة للدواء، «أفيكسز» AveXis، التي تقع في بانوكبورن في إلينوي، قد اكتشفت حدوث تلاعب في بيانات الدراسات الحيوانية التي أُجريت في سبيل بدء عملية الإنتاج. ولم تفصح أفيكسز - المملوكة الآن لشركة الأدوية السويسرية العملاقة «نوفارتس» Novartis - عن هذا الاكتشاف، حتى الثامن والعشرين من يونيو الماضي.

وصرّحت شركة «نوفارتس» في بيان لها بأن هذا التأخير كان بهدف السماح بإجراء تحقيق داخلي، وأن البيانات المتصلة بالمسألة تقتصر على إجراء قديم لم يَعُد يُستخدم في إنتاج الدواء. ويُذكر أن تكلفة العلاج بدواء «زولجنسما» تتجاوز مليوني دولار أمريكي.

البيئة

ازدياد الجفاف في دول عديدة

يعيش أكثر من ثلث سكان العالم في دولٍ تعاني من إجهاد مائي، ذي درجة «مرتفعة»، أو «شديدة الارتفاع»، وذلك وفق تحليل أجراه معهد الموارد العالمية (WRI)؛ وهو مركز للأبحاث البيئية في واشنطن العاصمة.

ووجد التحليل - الصادر في السادس من أغسطس - أن 17 دولة تعاني إجهادًا مائيًّا شديدًا، وتَستخدِم سنويًّا أكثر من 80% من إجمالي موارد المياه الخاصة بها، التي تأتي من مصادر المياه السطحية والجوفية (انظر: (go.nature.com/2yxfmxq. أما الدول السبع والعشرون التي تعاني إجهادًا مائيًّا مرتفعًا، فتستخدم 40-80% من مواردها السنوية من المياه. وقد جمع معهد الموارد العالمية بيانات عالمية على مدار أكثر من خمسين عامًا بشأن موارد المياه، واستهلاكها، وذلك لإنتاج «أطلس المَخاطر المتعلقة بالمياه في القنوات المائية» Aqueduct Water Risk Atlas. واكتشف المعهد أنه حتى البلدان التي تتمتع بانخفاض متوسط مستويات الإجهاد المائي يمكن أن تكون بها مناطق حرجة، تتمثل في ولايات، أو مقاطعات تعاني إجهادًا مائيًّا شديد الارتفاع. وفي الولايات المتحدة الأمريكية، التي تقع في المرتبة الواحدة والسبعين في قائمة معهد الموارد العالمية، يماثل مستوى الإجهاد المائي في ولاية نيومكسيكو مستوى الإجهاد المائي في دولة إريتريا.

نشر

نزاع أساتذة جامعيين مع «إلسيفير»

تنحَّى 30 أستاذًا - على الأقل - عن جامعة كاليفورنيا (UC)، من هيئات تحرير دوريات «إلسيفير» Elsevier الكبرى، عقب اختلاف بشأن الوصول المفتوح.  

كانت مفاوضات تجديد اشتراكات المؤسسة بدوريات تتبع دار النشر العملاقة قد تعطلت في شهر فبراير الماضي، عقب اختلاف حول تكلفة الإتاحة المجانية للأوراق البحثية التي تصدرها جامعة كاليفورنيا. وفي الشهر الماضي، منعت «إلسيفير» أكاديميِّي جامعة كاليفورنيا من الاطلاع على الأوراق البحثية الجديدة المنشورة في دورياتها.

وفي خطاب نُشر في السابع من أغسطس، قال باحثون بارزون من جامعة كاليفورنيا - من بينهم جينيفر دودنا، رائدة تقنية «كريسبر» CRISPR، وإليزابيث بلاكبيرن، الحائزة على جائزة نوبل - إنهم لن يقدِّموا بعد الآن خدمات تحريرية لدوريات «سِل بريس» Cell Press الثماني والعشرين، التابعة لـ«إلسيفير»، إلى أن يجري توقيع عقد جديد.

سياسات

تأشيرات علمية

قال بوريس جونسون - رئيس وزراء المملكة المتحدة - في الثامن من أغسطس إن المملكة ستطور مسارًا جديدًا؛ لتسريع حصول العلماء على التأشيرات.

تبحث الحكومة في تسيير إجراءات معينة، على غرار إلغاء الحد الأقصى المفروض على طريق إصدار تأشيرات «المواهب الاستثنائية» Exceptional Talent، واستبعاد الحاجة إلى حصول العالِم على عرض عمل، قبل وصوله إلى بريطانيا. (اكتشفت دورية Nature في عام 2018 أن طرق إصدار تأشيرات المواهب الاستثنائية كانت قليلة الاستخدام إلى حد كبير).

رحّبت القيادات العلمية بهذه الخطوة، ولكنهم أكدوا أنه ما زالت للـ«بريكسيت» عواقب سلبية بشكل طاغٍ على المجال البحثي. يُذكر أن نصف العلماء الأكاديميين الأجانب في المملكة المتحدة يأتون من دول الاتحاد الأوروبي، ولا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول المملكة المتحدة، أو العمل فيها.

تعهّدت الحكومة كذلك بتعويض بعضٍ من التمويل البحثي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، الذي سيُفقَد إذا غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، دون الوصول إلى اتفاق، وذلك بحلول الواحد والثلاثين من أكتوبر المقبل. وصرّحت بأنها سوف تقيِّم طلبات التمويل في المملكة المتحدة، الخاضعة لمراجعة الاتحاد الأوروبي في هذا التاريخ، وأنها ستمول الأبحاث التي تُعتبر ناجحة.

وتقول منظمة «يونيفرسيتيز يو كيه» Universities UK - التي تمثل جامعات المملكة المتحدة - إن قيمة التمويل قد تبلغ 600 مليون يورو (672 مليون دولار أمريكي).

الفضاء

دببة على القمر

تبيَّن خلال هذا الأسبوع أن مركبة الفضاء الإسرائيلية «بيرشيت» Beresheet، التي تحطمت أثناء هبوطها على القمر في شهر إبريل الماضي، قد أَطلقَتْ إلى سطح القمر آلافًا من كائنات «التارديجريد»Tardigrades  (في الصورة)، البالغ طولها مليمترًا واحدًا.

هذه المخلوقات شديدة التحمل، وتُعرف أيضًا باسم «الدببة المائية»، وهي جزء من أرشيف أنشأته «مؤسسة آرك ميشن» Arch Mission Foundation، وهي منظمة غير ربحية، تقع في لوس أنجيليس في ولاية كاليفورنيا، وتهدف إلى حفظ نسخة احتياطية من حضارة الأرض، وأنواعها الحية.

تقول المنظمة إن حسابات الطاقة المحتمَلة الناتجة عن التحطم تشير إلى أن الأرشيف، الذي يقارب حجم أسطوانة مُدمجة، وأقوى من الصندوق الأسود الذي يسجل رحلات الطائرات، قد نجا - على الأرجح - من التحطم.

سوف تقتل الأشعة فوق البنفسجية دببة الماء على سطح القمر، ولكنْ إذا ظلت داخل الأرشيف، أو دُفِنَت، فقد تنجو في حالة بقائها جافة، بحيث يُمكِن إحياؤها منها فيما بعد. وبخلاف المريخ، يُعتَقَد أن القمر لا يصلح للحياة، ولا توجد أوجه حماية يمكنها منْع المركبات الفضائية من تلويث سطحه.

TEVE GSCHMEISSNER/GETTY

شخصيات

وزير للعلوم في كوريا الجنوبية

عَيَّن رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، العالِمَ تشوي كي يونج، الذي يقود جهدًا بحثيًّا لإنتاج رقائق شبه موصِّلة تُحاكي طريقة عمل الدماغ، ليكون وزيرًا للعلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. يأتي ترشيح تشوي وسط التوترات المتصاعدة بين كوريا الجنوبية واليابان. وكانت اليابان قد فرضت في شهر يوليو الماضي قيودًا على صادراتها من مواد بعينها، مثل مقاومات الضوء، وفلوريد الهيدروجين، وهما مادتان بالغتا الأهمية لصناعتَي أشباه الموصلات، وأجهزة العرض الإلكترونية في كوريا الجنوبية. قال تشوي إنه يستشعر «المسؤولية الكبيرة» بِتَوَلِّي هذا المنصب في ظل الوضع الراهن مع اليابان، وذلك وفقًا لوكالة «يوناب» الإخبارية.

منشآت

غَلْق مختبر

أوقف «معهد الجيش الأمريكي للأبحاث الطبية للأمراض المعدية» USAMRIID  - الذي يُجْرِي دراسات في مجال المُمْرضات الخطيرة، مثل الإيبولا، والطاعون - عملياته إلى أجل غير مسمى، بعد أن اكتشف مفتشون حكوميون مشكلات تتعلق بأنظمة تصريف المياه، وبسجلات شهادات الأفراد العاملين.

كان مفتشون من «المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها» CDC قد أرسلوا - في الثامن عشر من يوليو الماضي - خطابًا إلى المختبر الواقع بفورت ديتريك في ولاية ميريلاند، يتضمن أمرًا بالتعليق الفوري لجميع الأبحاث التي تتضمن مُمْرِضات وسمومًا خطيرة.

كانت الجريدة المحلّية في ميريلاند، «ذا فريدريك نيوز بوست»The Frederick News-post، هي أول مَن أفاد عن الخبر في الثاني من أغسطس. وقال متحدث رسمي باسم المعهد إنه لم تُكتشَف أي عوامل مُعْدية خارج المناطق الملوثة، وأن المنشأة «ستواصل العمل عن كثب مع المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، بشأن اتخاذ الإجراءات التصحيحية».

تمويل

مِنَح المملكة المتحدة الجامعية

تَوصّل تحقيق أجراه مجلس اللوردات بالمملكة المتحدة إلى أن تمويل الأبحاث بالجامعات يواجه تهديدًا. ففي تقرير نُشر في الثامن من أغسطس، أبلغت لجنة العلوم والتكنولوجيا بمجلس اللوردات حكومةَ المملكة المتحدة أن إجمالي مِنَح الجامعات - وهي الأموال التي تُمنح للمؤسسات؛ لإجراء الأبحاث على أساس جودة أعمالها - قد انخفضت بنسبة 13% بالأرقام الحقيقية منذ عام 2010.

أضافت اللجنة أن توصيةً كانت قد صدرت في شهر مايو الماضي بخفض الرسوم الدراسية الجامعية ستكون لها تبعات مالية شديدة على العِلْم، لأن مصادر الدخل الأخرى التي تدعم الأبحاث سيجري تحويلها لسداد العجز في مصاريف التدريس. وحثت اللجنة الحكومة على التصدي لمشكلة العجز في التمويل البحثي.

مراقبة الاتجاهات

انخفضت أعداد الأسماك الضخمة التي تعيش في المياه العذبة - وهي كائنات عملاقة، تزن أكثر من 30 كيلوجرامًا، ويمكنها أن تعيش لعقود - بأكثر من 94% بين عامي 1970، و2012، وفقًا لإحدى الدراسات.

نُشِرت النتائج في الثامن من أغسطس في مجلة «جلوبال تشينج بيولوجي» Global

Change Biology، وهي جزء من تحليلٍ دَرَس أعداد هذه الحيوانات الضخمة التي تعيش في مياه الأنهار والبحيرات حول العالم.

 يعكس هذا الانخفاض اتجاهًا هابطًا أكبر في أعداد الكائنات الحيوانية الضخمة التي تعيش في المياه العذبة؛ مثل تماسيح الكايمان، وحيوان السلمندر العملاق، وسمك السلور الضخم، في أنحاء العالم.

جمع مؤلفو الدراسة بيانات حول أعداد 126 نوعًا كبيرًا من الأنواع التي تعيش في المياه العذبة، من 72 دولة، وأظهرت حساباتهم أن أعداد حيوانات المياه العذبة الكبيرة انخفضت بنسبة 88%. وتوقع مؤلفو الدراسة أن أكثر ما عَرَّض الأسماك الضخمة للخطر كان متمثلًا في الأنشطة البشرية، مثل الصيد الجائر، وفقدان الموئل، إذ إن أنواعًا كثيرة من الأسماك الضخمة تصل إلى النضج متأخرًا، وتنجب ذُرِّية ذات أعداد قليلة نسبيًّا، كما تحتاج إلى موائل كبيرة وسليمة للهجرة. كما أن حركة الأسماك تتعرّض للإعاقة على نحو متزايد، بفعل سدود الطاقة الكهرومائية على أكبر أحواض الأنهار في العالم، مثل ميكونج، والكونغو، والأمازون، والجانج. 

كبر الصورة

كبر الصورة