أضواء على الأبحاث

ضفادع «جولياث» تبني بيوتًا لصغارها       

  • Published online:
Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

MARVIN SCHÄFE

تنشئ الضفادع الأضخم في العالم بِرَكًا مائية؛ لحماية صغارها خلال نشأتهم. وهي ظاهرة بناء بيوت سلوكية، لم يسبق رصدها في أي حيوان برمائي أفريقي.

ومن الجدير بالذكر أن ضفدع "جولياث" المهدَّد بالانقراض (Conraua goliath، في الصورة)، الذي يعيش في غرب أفريقيا، يبلغ طول جسمه 34 سنتيمترًا، دون احتساب طول ساقيه، وقد يزيد وزنه على ثلاثة كيلوجرامات. وكان مارك-أوليفر رودل – من معهد لايبنتز لعلوم التطور والتنوع الحيوي في برلين - وزملاؤه قد سمعوا روايات من صائدي الضفادع عن حَمْل ضفادع "جولياث" للصخور، ونقْلها لها؛ لبناء أعشاش دائرية. ولكي يتحقق الباحثون من صحة هذه الروايات، أجروا مسحًا لقطاع طوله 400 متر على امتداد نهر «مبولا» Mpoula بالقرب من بلدة بينجا بالكاميرون.

وعثر العلماء على 19 بيتًا، يبلغ قطر الواحد منها مترًا واحدًا في المتوسط على طول ضفاف نهر «مبولا». وتباينت هذه البيوت ما بين مساحات بسيطة من الأرض التي جرفت الضفادع النباتات عنها، وصولًا إلى طبقات من الحصى، مطوَّقة بعناية بصخور قد يصل وزنها إلى كيلوجرامين. وتحمي هذه البِنَى المصممة بدقةٍ الأجزاءَ الداخلية من البيوت من المياه سريعة التدفق، والأسماك المفترسة، إذ تشكِّل مأوى آمنًا لبيض الضفادع، وشراغفها.

ويبرهن الباحثون على أن تلك البيوت – التي تتطلب من بَنّائيها تحريك أجسام ضخمة، وثقيلة – يمكن أن تفسِّر تطوُّر مثل هذه الضفادع العملاقة. 

(J. Nat. Hist. 53, 1263–1276(2019