سبعة أيام

موجز الأخبار- 8 أغسطس

خريطة درب التبانة، واعتقال عالِم أحياء روسي، وانسحاب من معاهدة صواريخ

  • Published online:

فضاء

خريطة تُظْهِر القرص الملتوي لدرب التبانة

بفضل خريطةٍ للنجوم اليافعة الساطعة، أمكن الكشف عن الشكل الملتوي لمجرّة درب التبّانة بصورة ثلاثية الأبعاد، إذ تمكّن باحثون من جامعة وارسو من تعيين مواقع 2431 نجمًا فائق الضخامة، تُعرف بالـ«النجوم متغيّرة السطوع» Cepheids، مستخدِمين تليسكوب «تجربة التأثير العدسي التثاقلي الضوئي»Optical Gravitational Lensing Experiment ، الموجود في مرصد لاس كامباناس في تشيلي. وحدد الفريق السرعة التي ينبض بها كل نجم من هذه النجوم، وفق شدة النبضات، ودرجة الحرارة المنبعثة منه. ومن المعروف أنه كلما قلّت سرعة نبض النجم، أصبح أكثر سطوعًا، وهي علاقة يمكن استخدامها لحساب درجة سطوع النجم الحقيقية. ويمكن مقارنة درجة السطوع هذه بمستويات السطوع الظاهرية، حسب قياسها من الأرض، لتحديد مسافة النجم من الأرض. ويسفر وضع مخطط لهذه المسافات في صيغة ثلاثية الأبعاد عن ظهور خطوط أذرع المجرّة اللولبية، كما يُظهِر طريقة اعوجاج قرص المجرّة عند أقصى نقطة منه، الذي يأخذ شكل حرف S عند النظر إليه من الجانب.

وتُعتبر هذه الخريطة الأكثر تفصيلًا للمجرّة حتى الآن من بين الخرائط التي جرى إعدادها بمجرد قياس المسافات المباشِرة إلى نجوم محددة. (D. M. Skowron et al. Science 365, 478-482; 2019).

 J. Skowron/OGLE

سياسات

انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة للصواريخ

انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًّا من معاهدة «القوى النووية متوسطة المدى» INF في الثاني من أغسطس من العام الحالي. كان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، ورئيس الاتحاد السوفيتي ميخائيل جورباتشوف قد وقّعا على هذه المعاهدة في عام 1987، حيث تحظر استخدام الصواريخ ذات المدى الذي يتراوح من 500 إلى 5500 كيلومتر. وبموجب هذه الاتفاقية، دمّرت الولايات المتحدة الأمريكية 846 صاروخًا، وتخلّص الاتحاد السوفيتي من 1846 صاروخًا، لكنْ في الأول من فبراير من العام الحالي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستنسحب من المعاهدة، مشيرًا إلى عدم التزام الجانب الروسي، وعدم مشاركة بلدان أخرى، مثل الصين، بها. وفي الثاني من فبراير من العام نفسه، حذا الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بدوره حذو الرئيس الأمريكي. ومن الجدير بالذكر، أنه في عام 2010، وُقعت المعاهدة الباقية حتى الآن، للحدّ من عدد الأسلحة النووية التي تملكها الدولتان، وهي «المعاهدة الجديدة للحدّ من الأسلحة الاستراتيجية»، المعروفة باسم «معاهدة ستارت الجديدة» New START. ومن المقرر أن ينتهي سريانها في فبراير من عام 2021، ويبدو تجديدها مستبعَدًا.

المناخ

لجنة مشروع تبريد الأرض

صارت خططٌ لاختبار تقنية تبريد للكوكب، عبر حجب ضوء الشمس، أقرب إلى التحقق، إذ شكَّلت جامعة هارفارد في كامبريدج بولاية ماساتشوستس لجنة استشارية خارجية، مؤلَّفة من ثمانية أعضاء، لدراسة الآثار الأخلاقية والبيئية والجيوسياسية المحتمَلة لمشروع الهندسة الجيولوجية هذا، الذي طوره باحثون بالجامعة. وستتضمن تجربة المشروع المسماة بـ»تجربة الاضطراب الخاضع للضبط بطبقة الستراتوسفير« The Stratospheric Controlled Perturbation Experiment (اختصارًا SCoPEx ) إطلاق جسيمات من كربونات الكالسيوم من منطاد قابل للتوجيه، على ارتفاع يبلغ حوالي 20 كيلومترًا فوق جنوب غرب الولايات المتحدة. وسيدرس الباحثون كيفية تناثر هذه الجسيمات، وسيراقبون التغيرات التي تطرأ على كيمياء الغلاف الجوي، وكيفية تشتت الضوء. وقد صرّحت الجامعة - في التاسع والعشرين من يوليو من العام الحالي - بأن اللجنة الاستشارية سالفة الذكر تضم باحثين في مجال علوم الأرض، ومتخصصين في القوانين والسياسات البيئية والمناخية. ورفض مديرو المشروع التكهّن بالوقت الذي قد يُطلَق فيه  المنطاد، بعدما شكلت جامعة هارفارد هذه اللجنة.

موجة حَرّ تحطم الأرقام قياسية

تَسَبّب التغيّر المناخي الناتج عن أنشطة بشرية في زيادة احتمالية حدوث موجة حر شديدة، فضلًا عن زيادة حدة هذه الموجة، التي حطمت الأرقام القياسية لأعلى درجات الحرارة ، عبر أنحاء غرب أوروبا في شهر يوليو من العام الحالي. ففي فرنسا وهولندا، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ضاعف التغيُّر المناخي من احتمالية حدوث موجة الحر  بمقدار 10 أضعاف، وربما بـ 100 ضعف، مقارنة باحتمالية حدوثها قبل قرن، أو زهاء ذلك. وتأتي هذه النتائج من تحليل سريع، أجراه علماء فريق مشروع تحليل أسباب أحداث الطقس العالميWorld Weather Attribution ، الذين مزجوا بين بيانات توفرت عبر نماذج وملاحظات. واكتشف الفريق أن التغيُّر المناخي عزز احتمالية حدوث موجة شهر يوليو الحارة في المملكة المتحدة وألمانيا بمقدار يتراوح من خمسة إلى عشرة أضعاف. وكانت درجات الحرارة المرصودة في جميع المواقع أعلى بمقدار يتراوح من درجة ونصف الدرجة المئوية إلى ثلاث درجات مئوية، مقارنةً بالسيناريو المفترض في حال عدم تغيُّر المناخ بفعل الأنشطة البشرية.

أبحاث

أوراق بحثية غير دقيقة

وجدت دراسة نُشِرَت في شهر يوليو من العام الحالي في دورية «إمبيريكال ريسيرتش أون هيومان ريسيرتش إثيكس» Journal of Empirical Research on Human Research Ethics (T. Phillips et al. J. Empir. Res. Hum. Res. Ethics http://doi.org/c84f; 2019) أن الباحثين قد يعرضون أعمالهم السابقة بصورة مُضلِّلة عند التقدم للحصول على وظائف. وحلل مؤلفو الدراسة السير الذاتية لمئة وثمانين باحثًا، كانوا قد تقدموا للحصول على وظائف جامعية في برامج غير مرتبطة بالعلوم الصحية، في إحدى الجامعات، للعام الدراسي 2015/2016، وهي نسبة قوامها 10% من جميع المتقدمين. ومن بين الباحثين، البالغ عددهم 141 باحثًا، ممن ذكروا في سيرهم الذاتية أنهم قد نشروا ورقة بحثية أو أكثر، أَدْرَج 56% منهم إصدارات، جرى الاستشهاد بها بصورة غير دقيقة، أو لم يكن بالإمكان التحقق منها على نحو مستقل. ويقول مؤلفو الدراسة إنه يمكن تفسير هذه النتائج - التي توصلوا إليها - بمجموعة من الأسباب، تشمل الأخطاء غير المقصودة، وكذلك التزوير المتعمد.

شخصيات

وفاة أحد واضعي قوانين التوصيل الفائق

توفي عالِم فيزياء المواد المكثفة، الأمريكي جون روبرت شريفر، الذي قدّم إسهامات رائدة في نظرية التوصيل الفائق، في السابع والعشرين من يوليو من العام الحالي، عن عمر ثمانية وثمانين عامًا. وقد طوَّر شريفر - بالتعاون مع زميليه جون باردين، وليون كوبر - النظرية التي تفسر سبب قدرة بعض المواد على توصيل الكهرباء، دون مقاومة، عند درجات حرارة منخفضة، وذلك في عام 1957 في أثناء دراسته للدكتوراة في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين. وقد فسرت هذه النظرية التوصيل الفائق التقليدي على أنه نتيجةٌ لاهتزازات تتسبب في تجمّع إلكترونات المادة - التي تتنافر عادة مع بعضها بعضًا - في هيئة أزواج. وعُرِفَت هذه الآلية بنظرية «بي سي إس» BCS، وهي الحروف الأولى لأسماء العلماء الثلاثة، الذين فازوا على أثر وضع هذه النظرية بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1972. وتسببت واقعة في عام 2004 في إضفاء سحابة مظلمة على الفترة الأخيرة من حياة شريفر؛ إذ حُكِم عليه بالسجن لمدة سنتين في كاليفورنيا بتهمة القتل الخطأ، بعد حادث سيارة، نَجَم عنه مقتل شخص، وإصابة سبعة آخرين.

اعتقال عالِم أحياء روسي

في السابع والعشرين من يوليو من العام الحالي، أُلقِيَ القبض على عالِم الأحياء الروسي، والكاتب في مجال تبسيط العلوم، ميخائيل نيكيتين في أثناء مشاركته في مظاهرة تطالِب بإجراء انتخابات نزيهة لأعضاء مجلس الدوما بمدينة موسكو؛ البرلمان المحلي للمدينة. واتهمت الشرطة نيكيتين بعدم انصياعه لأوامر بالتوقف عن ترديد الهتافات. وقد أُفرِج عنه، بعد احتجازه لعدة ساعات. ووفقًا لمنظمات حقوق إنسان، فقد احتجزت الشرطة الروسية حوالي 1400 شخص، احتشدوا في مسيرات بالعاصمة الروسية، جاءت عقب رفض السلطات تسجيل مرشحين مستقلين لخوض الانتخابات. وقد أصبح نيكيتين - باحث الجينوم في جامعة موسكو الحكومية، التي تحمل اسم لومونوسوف - رمزًا للمظاهرات، دون قصد منه، وذلك بعد أن تداولت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم صورة إلقاء القبض عليه (في الصورة) بطريقة عنيفة.

Kirill Kudryavtsev/AFP/Getty

مؤسسات

عالِم مثير للجدل على رأس إدارة للمعاهد البحثية

عُيِّن ميكلوس ماروث، المتخصص في الثقافتين؛ اليونانية القديمة، والعربية - المثير للجدل - رئيسًا لشبكة المعاهد البحثية، المُنشَأة حديثًا في المجر، التي ستديرها الحكومة، والمقرَّر بدء عملها في الشهر القادم. وقد شغل ماروث سابقًا منصب نائب رئيس الأكاديمية المجرية للعلوم، التي كانت تدير حوالي 40 معهدًا بحثيًّا، انتقلت إدارتهم إلى «شبكة أوتفوش لوراند البحثية» ELKH الجديدة، نتيجة تمرير قانونٍ في الثاني من يوليو من العام الحالي. وعملية إعادة هيكلة الأكاديمية تلك التي قادتها الحكومة، أسندت إدارة الأكاديمية إلى هيئة إدارية، عينت الحكومة أغلب أعضائها. وتظاهر الكثير من العلماء داخل المجر وخارجها، اعتراضًا على هذه الخطوة، إذ يعتبرونها تهديدًا للحرية الأكاديمية. وقد تعَرّض ماروث لانتقادات من بعض الأكاديميين، بسبب تصريحاته المعادية للإسلام.

لجنة للإشراف على الأخلاقيات البحثية في الصين

من المقرر أن تنشئ الصين لجنة وطنية للإشراف على لوائح خاصة بالأخلاقيات البحثية. ويأتي هذا القرار بعد أقل من عام على تسبُّب باحث صيني في إثارة احتجاجات، عقب زعمه إنتاج أول طفلتين خضعتا للتحرير الجينومي على مستوى العالم. ففي الرابع والعشرين من يوليو من العام الحالي، اعتمدت اللجنة المركزية لتعميق الإصلاح الشامل، برئاسة الرئيس الصيني شي جين بينج - وهي أقوى هيئة وضع سياسات في البلاد - خطة لإنشاء هذه اللجنة. ووفقًا لما تداولته وسائل الإعلام الصينية الحكومية، ستعزز اللجنة تنسيق وضع نظام شامل لإدارة الأخلاقيات البحثية فيما يتصل بمجالي العلوم، والتكنولوجيا، فضلًا عن دعم تنفيذ هذا النظام. ولم يُعلن إلا القليل من التفاصيل بشأن اللجنة، لكنّ كثيرين من الباحثين الصينيين أخبروا دورية Nature بأنهم يأملون في أن تعالِج اللجنة التشتت بين لوائح الأخلاقيات البحثية القائمة بين الوزارات، والهيئات الحكومية.

 

مراقبة الاتجاهات

وفقًا لدراسة استقصائية، صدرت في الثاني من أغسطس من العام الحالي، وشملت أكثر من أربعة آلاف شخص، فإن الثقة في العلماء تزداد في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ وجدت الدراسة - التي أجراها مركز بيو البحثي في واشنطن العاصمة - أن 86% من المشاركين يثقون بقدر «معقول»، أو «كبير» في أن العلماء يعملون على تحقيق المصلحة العامة.  وازداد مستوى هذه الثقة بنسبة 10% عما كان عليه في عام 2016؛ وهو أول عام أجرى فيه مركز بيو هذه الدراسة. وبالنسبة إلى المشاركين ممن امتلكوا ثقة كبيرة في أن العلماء يعملون على تحقيق المصلحة العامة، فقد ارتفعت مستويات هذه الثقة من 21% في عام 2016 إلى 35% في عام 2019. وتضاهي نسبة مَن يثقون بقدر معقول أو كبير في العلماء نسبة الثقة العامة في الجيش، وذلك بعكس نتائج عام 2016، عندما كان مستوى الثقة في الباحثين أقل بقليل من مستوى الثقة في الجيش. وقد شمل استطلاع مركز بيو  4464 شخصًا، تزيد أعمارهم على 18 عامًا، عبر جميع الولايات الأمريكية الخمسين، ومقاطعة كولومبيا. وبشكل عام.. أظهر المشاركون في الدراسة الاستقصائية، ممن يتمتعون بدراية علمية أكبر، ثقةً أكبر في أن العلماء يعملون من أجل المصلحة العامة. وأفاد أشخاص بأن توفير الوصول المفتوح إلى البيانات، بالإضافة إلى إجراء مراجعات مستقلة على نتائج الدراسات، قد عزز ثقتهم في نتائج الأبحاث.

كبر الصورة

Source: Pew Research Center; https://go.nature.com/2TCC9TF