ملخصات الأبحاث

تأسيس مجتمعات طيورٍ دخيلة في أنحاء العالم

.T. Blackburn et al
  • Published online:

إن انتقال الأنواع بفعل البشر بعيدًا عن أماكن توزيعها الطبيعية (الأمر الذي يتسبب في تجمعات «دخيلة») يُعتبر من أهم البصمات التي خَلَّفها عصر الأنثروبوسين، ويُعتبر أيضًا من المسبِّبات العامة الرئيسة لفقدان التنوع البيولوجي، وللتغير البيئي. وإيقاف هذه الموجة من الغزوات يقتضي فَهم سبب فشل بعض الأنواع في تكوين تجمّعات دخيلة، ونجاح بعضها الآخر. ولتحقيق ذلك.. يحتاج الباحثون إلى دمج تأثيرات خصائص موقع الوصول، والأنواع الوافدة، بالإضافة إلى واقعة الوصول المحددة.

وقد ثبت أن تحديد أيّ من العوامل على مستوى الموقع - إنْ وُجدت - تتسبب في نجاح عملية التأسيس بالضبط هو أمر يصعب بلوغه، وذلك بسبب المَحاوِر المكانية والزمانية، وكذلك المَحاور المرتبطة بتكوُّن السلالات، التي على امتدادها جميعًا قد يؤثر التنوّع البيئي على بقاء التجمّعات.

في البحث المنشور، يُطَبِّق الباحثون تحليل التراجع الهرمي لبايزي على قاعدة بيانات عالمية محدَّدة مكانيًّا وزمانيًّا لأحداث وصول الطيور الغريبة، وذلك لإثبات أن الظروف البيئية في موقع الوصول، وملاءمة المناخ، ووجود مجموعات أخرى من الأنواع الدخيلة، هي المحددات الرئيسة لترسيخ ناجح. لُوحظ أيضًا أن السِّمات على مستوى الأنواع وحجم التجمّعات المؤسسة (ضغط أصغر عدد من الأنواع) لها تأثيرات ثانوية - ولكنها مهمة - في نجاح التأسيس.

وهكذا، فإن مسارات التغير البيئي الحالية الناتجة عن الأنشطة البشرية ستسهل - على الأرجح - عمليات التوغل المستقبلية التي ستقوم بها الأنواع الدخيلة، وإنْ كان التنبؤ بالغزوات المستقبلية سيتطلب دمج خصائص متعددة على مستوى الموقع، والأنواع، والحدث.