افتتاحيات

فرصة نادرة

على الهيئة الدولية لقاع البحار التأكد من استدامة ممارسات التعدين.

  • Published online:

أصبح الحلزون قشري القدم Chrysomallon squamiferum أول نوع يُصنَّف رسميًّا على أنَّه "مهدد بالانقراض"، وذلك خلال الأسبوع الثالث من شهر يوليو الجاري، بسبب خطر التعدين في أعماق البحار. ويُذكر أن هذا النوع من الحلزون يعيش في ثلاثة مواقع معروفة، جميعها في غرب المحيط الهندي، منها مواقع يُحتمَل تنفيذ مشروعات تعدين فيها.

إنّ فكرة تنفيذ مشروعات تعدين ربحية في قاع المحيط قائمة منذ أمد بعيد. والآن، ونتيجة إلى الحاجة المتزايدة إلى المعادن النادرة في الصناعات التكنولوجية، من المتوقع أن يبدأ تنفيذ مثل تلك المشروعات في غضون عقدٍ من الزمن.

وتتوقع الهيئة الدولية لقاع البحار (وهي الجهة المعنية بالإشراف على التعدين في أعماق البحار في المياه الدولية) أن تضع الصيغة النهائية لقانون التعدين الخاص بها بحلول عام 2020، مما سيسمح للشركات بالانتقال إلى الخطوة التالية، وهي الاستخراج التجاري للمعادن.

وعليه، ففي الأسبوع الرابع من شهر يوليو 2019، دعا 28 عالمًا بحريًّا من جميع أنحاء العالم الهيئةَ إلى الاستعانة بعلماء مستقلين عند تقييم الطلبات المقدَّمة من الشركات والحكومات لاستكشاف المعادن في أعماق البحار. وهذه توصية معقولة، ومن المفترض دعمها.

إنّ العينات المُجمعة من أعماق البحار قليلة للغاية، لدرجة أنَّ الباحثين لا يمكنهم حتى تقدير حجم الخسائر المحتملة في حالة تنفيذ مشروعات التعدين. وسوف ينقضي العقد المتبقي قبل بدء تلك المشروعات سريعًا. وعليه، لا بد من استغلال الوقت بحكمة؛ لضمان وجود فكرةٍ واضحة عمَّا يمكن أن يُدمَّر وسط ذلك السعي ضيق الأفق للحصول على ثروات المحيطات.