سبعة أيام

موجز الأخبار - 18 يوليو

تفشّي الإيبولا، وتكريم تورينج، وتجربة للقضاء على البعوض

  • Published online:

فضاء

انطلاق تليسكوب فضائي يعمل بالأشعة السينية

غادر الأرض تليسكوب الفضاء الألماني الروسي، الذي سينتج أول خرائط كاملة للسماء، باستخدام الأشعة السينية عالية الطاقة. أقلع التليسكوب «سبيكتروم-رونتجين-جاما» SRG على متن صاروخ «بروتون إم» Proton-M روسي الصنع، وذلك في الثالث عشر من يوليو، من قاعدة بايكونور للإطلاق الفضائي في كازاخستان. يبدأ الصاروخ الآن رحلته - التي تستمر 100 يوم - صوب «نقطة لاجرانج الثانية» L2، وهي نقطة توقف مستقرة الجاذبية، تتبع مسار الأرض حول الشمس.

وانطلاقًا من هذه النقطة، سيضع تليسكوبا سبيكتروم-رونتجين-جاما، اللذان صنع أحدهما فريق روسي، والآخر صنعه فريق ألماني، خرائط للأشعة السينية الكونية «القوية»، التي تملك طاقة تصل إلى حوالي 30 كيلو إلكترون فولت. ومن المتوقع أن يرصد التليسكوب ما يصل إلى 100 ألف من عناقيد المجرّات، و3 ملايين ثقب أسود فائق الضخامة، بالإضافة إلى أشعة سينية منبعثة من حوالي 700 ألف نجم في مجرة درب التبانة. يتمثل الهدف العلمي الرئيس لتليسكوب سبيكتروم-رونتجين-جاما في استكشاف طبيعة الطاقة المظلمة، تلك القوة الغامضة التي تسرِّع من عملية تمدد الكون.

Roscosmos

إلغاء مهمة

ألغت وكالة الفضاء الهندية إطلاق ثاني مهمة لها إلى القمر، وذلك في الخامس عشر من يوليو،  قبل موعد الإقلاع المحدد بستٍ وخمسين دقيقة، نتيجة عطل فني في محرك الصاروخ.

من المقرر أن تتجه المركبة الفضائية «تشاندرايان 2» Chandrayaan-2 إلى القطب الجنوبي للقمر ، وتأمل الهند في أن تصبح هذه أول بعثاتها للهبوط على سطح القمر. ويُذكر أنّ المركبة الفضائية مجهزة بأربعة عشر جهازًا، 13 منها هندي الصنع، وجهاز واحد يأتي من وكالة ناسا، وتهدف إلى دراسة صخور القمر، وتربته، ومعادنه، وغلافه الجوي، وكذلك البحث عن الماء.

وكان من المزمع أن تُطلَق المركبة على متن «مركبة إطلاق الأقمار الصناعية أرضية التزامن مارك 3» الهندية، وملأ المهندسون محركَ الصاروخ عالي التبريد بالوقود، ولكنهم أرجأوا عملية الإطلاق - كإجراء احترازي - بعد اكتشاف تسريب. صرّحت «منظمة أبحاث الفضاء الهندية» ISRO أنها قد تعلن عن موعد إطلاق جديد، بعد إجراء عملية تحليل على الصاروخ. تأتي بعثة تشاندرايان 2 بعد أحد عشر عامًا من باكورة بعثات الهند القمرية في عام 2008، التي دارت حول القمر. وكانت منظمة أبحاث الفضاء الهندية قد أعلنت عن خطط لمهمة تشاندرايان 2 في عام 2008. وقد انسحبت روسيا من تعاون مخطَّط له في سفينة الفضاء خلال عام 2013.  

منشآت

هيئة خلايا جذعية في أزمة مالية

نفدت أموال «معهد كاليفورنيا للطب التجديدي» CIRM في مدينة أوكلاند، المخصصة للمشروعات الجديدة. وعليه، سوف يتوقف المعهد عن استقبال طلبات الحصول على منح.

أنشئ المعهد في عام 2004، بعد أن وافق المصوِّتون في كاليفورنيا على مبادرة بالاقتراع، وفرت ثلاثة مليار دولار أمريكي لأبحاث الخلايا الجذعية. وعلى مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، موَّل المعهد أكثر من ألف مشروع بحثي، منها 55 تجربة إكلينيكية، غير أن الأموال قد نفدت. لم يتبق لدى الهيئة سوى 33 مليون دولار أمريكي مخصصة للمنح الجديدة، ومع ذلك.. يقيِّم المعهد طلبات متراكمة للحصول على مِنح، تبلغ تكلفتها 88 مليون دولار أمريكي.

ستستمر المشروعات التي يموّلها المعهد بالفعل، البالغ عددها نحو 260 مشروعًا تقريبًا، كما هو مخطط لها، غير أن تضاؤل خزانته المالية يُلقي بظلال الشك حول مستقبل أبحاث الخلايا الجذعية في كاليفورنيا. هذا.. وتنظر جماعة الضغط «أمريكيون من أجل العلاج» - التي أسسها داعمو معهد كاليفورنيا للطب التجديدي - تبَنِّي مبادرة بالاقتراع في عام 2020؛ بهدف توفير 5.5 مليار دولار للهيئة المتعثرة، ولكنها لم تعلن عن خطط ملموسة بعد. 

توقّف مشروع تليسكوب

تسببت احتجاجاتٌ في تأجيل محاولة لاستئناف إنشاء «تليسكوب الثلاثين مترًا» TMT المثير للجدل في هاواي. كانت احتجاجات سابقة وطعون قانونية قد أرجأت خطط فريق تليسكوب الثلاثين مترًا لإنشائه، خلال الأعوام الأربعة الماضية، فوق قمة جبل مونا كيا، الذي يُعتبر مقدسًا عند سكان هاواي الأصليين. وقال حاكم هاواي ديفيد إيجي - في العاشر من يوليو - إن أعمال الإنشاء ستُستَأنَف في الخامس عشر من الشهر نفسه، الأمر الذي تَسبَّب في سلسلة أخرى من الاحتجاجات.

وكان المسؤولون عن التليسكوب قد قدّروا تكلفة المشروع بــ1.4 مليار دولار أمريكي، غير أنه من شبه المؤكد زيادة هذا المبلغ منذ إبريل 2015، حين أوقفت الاحتجاجات المحاولة الأولى لبناء التليسكوب. وفي وقت لاحق من ذلك العام، أبطلت المحكمة العليا في هاواي تصريح إنشاء التليسكوب، وأحالت المشروع إلى مجلس إدارة الأراضي والموارد الطبيعية في هاواي؛ ليخضع لإجراءات ثانيةٍ للحصول على تصريح. وفي أكتوبر الماضي، حكمت المحكمة بسريان التصريح الثاني لإنشاء التليسكوب.

أحداث

جائحة الإيبولا تواصل الانتشار

وصلت جائحة الإيبولا (التي تضرب جمهورية الكونغو الديموقراطية (DRC) بالفعل) إلى مدينة جوما، وهي واحدة من أكبر المدن في البلاد. وصرّحت وزارة الصحة بالكونغو - في الرابع عشر من يوليو - بأنّ قسًّا إنجيليًّا قد شُخِّصَت حالته بإصابته بالمرض في مركز علاجي هناك.

كان القس قد ألقى عظة في مدينة بوتمبو، التي تُعتبر من البؤر الحرجة لهذه الجائحة، حيث وضع يديه على أشخاص مصابين. وبعد أن شعر القس ببوادر التعب، سافر إلى جوما بواسطة حافلة، في رحلة استغرقت يومين. وهناك حوّله الأطباء إلى مركزٍ لعلاج الإيبولا. أعطت الوزارة لقاح الإيبولا لجميع الركاب على متن هذه الحافلة، وستجري متابعتهم لمدة 21 يومًا. وصرّحت الوزارة بأنّ خطورة انتشار الوباء في جوما منخفضة، إذ إنّ القس شُخِّصَت حالته بسرعة. ووفقًا لما صدر عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديموقراطية، فإن الإيبولا قد أودت بحياة حوالي 1665 شخصًا منذ الأول من أغسطس عام 2018.

مشكلات «ساتناف»

يعاني نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية العالمي «جاليليو» Galileo، التابع للاتحاد الأوروبي، انقطاعًا مستمرًا في الخدمة منذ الحادي عشر من يوليو. ومع مثول دورية Nature للطبع، لم تكن خدمات الملاحة وضبط الوقت، التي يقدمها النظام للمستخدمين في أنحاء العالم، قد عادت إلى العمل. قال مسؤولو جاليليو إن مشكلة فنية في البنية التحتية الأرضية، أمكن الوقوف عند سببها، هي المسؤولة عن هذا الانقطاع، وإنْ كان لم يجر الكشف إلا عن القليل من التفاصيل الإضافية.

تشكل شبكة التتبع الأرضية جزءًا مهمًّا من نظام «ساتناف» Satnav، وتبعث تصحيحات مدارية إلى أقمار جاليليو الستة والعشرين بصورة قريبة من الوقت الحقيقي. ويُذكر أن نظام جاليليو بدأ في تقديم خدماته في عام 2016. وأكد تصريح نُشِرَ على موقع «جاليليو» - في الخامس عشر من يوليو - أن النظام ما يزال في المرحلة التجريبية، التي تهدف إلى اكتشاف المشكلات الفنية، قبل أن يباشر العمل بكامل طاقته في العام المقبل.

شخصيات

تكريم تورينج

سوف تزين صورة عالِم الرياضيّات ألان تورينج ورقة العملة النقدية الجديدة، فئة الخمسين جنيه إسترليني، الصادرة عن بنك إنجلترا، تفضيلًا له على الفيزيائي ستيفن هوكينج، وحَشْد من العلماء البارزين الذين رُشحوا لهذا التكريم، وذلك وفقًا لتصريح البنك في الخامس عشر من يوليو.

يُعَد تورينج مؤسس علم الكمبيوتر، وبطلًا قوميًّا، نظرًا لإسهامه في فك شفرة آلات التشفير الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. كان تورينج مثليًّا، وأُدين بفعل فاضح في خمسينيات القرن الماضي، وتوفي في عام 1954 عن عمر 41 عامًا. حصل تورينج على عفو من الملكة في عام 2013.

كان بنك إنجلترا قد دعا الجماهير في عام 2018 لاقتراح أسماء علماء؛ لوضع صورة أحدهم على ورقة العملة فئة الخمسين جنيه الإسترليني، التي يُعاد تصميمها حاليًّا، وتَلَقَّى البنك ترشيحات لـ989 شخصًا مؤهلًا لذلك. أعدّت لجنةٌ قائمةً قصيرة مكونة من اثني عشر مرشحًا، واتخذ محافظ البنك مارك كارني (في الصورة) القرار النهائي. ومن بين المتنافسين، كانت عالمة الحفريات ماري آنينج، وعالمة التصوير البللوري روزاليند فرانكلين، وعالِم الرياضيات سرينيڤاسا رامانوجان.

Oli Scarff/Getty

أبحاث

نجاح في مكافحة البعوض

نجحت تجربة لمكافحة بعوض النمر الآسيوي Aedes albopictus - أحد أنواع البعوض الأكثر انتشارًا على مستوى العالم - في القضاء تقريبًا على هذه الحشرات من موقعين في مدينة جوانزو الصينية.

ويُذكر أنه للمرة الأولى يُجْرِي الباحثون اختبارًا ميدانيًّا لمزيج من تقنيتين كانتا تُستخدَمان في تجارب سابقة للقضاء على البعوض، بشكل منفصل. يتضمن هذا النهج (ذو الشقّين) إصابة الذكور بسلالة من البكتريا الولبخية Wolbachia، مما يعوق قدرة الحشرة على نقل الفيروسات المسببة للأمراض، مثل فيروسَي حمى الضنك، وزيكا، ويمنعها كذلك من التكاثر مع إناث لا تملك السلالة نفسها من البكتريا. بعد ذلك، يعرّض الباحثون إناث البعوض إلى جرعة إشعاع منخفضة؛ لتعقيمها. وبعد أن أطلق الباحثون ملايين البعوض في عامي 2016، و2017، انخفض إجمالي عدد البعوض البري البالغ في موقعي التجربة، بنسبة وصلت إلى 94 % في كل عام من هذين العامين. وقد نشر الباحثون نتائجهم في السابع عشر من يوليو.

 (X. Zheng et al. Nature https://doi.org/10.1038/s41586-019-1407-9; 2019).

مراقبة الاتجاهات

أشار تحليلان إلى ارتفاع نسبة تغطية تطعيمات الأطفال في فرنسا وإيطاليا، عقب توسيع نطاق قوانين التطعيم الإلزامي. تفرض كلتا الدولتين فعليًّا تطعيم الأطفال ضد الدفتيريا، والتيتانوس، وشلل الأطفال. كما تفرض إيطاليا التطعيم ضد الالتهاب الكبدي الوبائي (بي). أما فرنسا، التي تمتلك أعلى نسب التشكك في التطعيمات في أوروبا، فقد جعلت ثمانية تطعيمات إضافية إلزامية على مواليد عام 2018 فصاعدًا، منها لقاحاتٍ ضد الالتهاب الكبدي الوبائي (بي)، والمكوّرة الرئوية، والمكوّرات السحائية من النوع (سي).

وجد تحليل أوّلي لتأثير القانون الفرنسي أن معدلات تلقّي هذه التطعيمات بين الأطفال الذين ولِدوا في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2018 كانت أعلى، مقارنة بمَن وُلِدوا في الفترة نفسها من العام السابق.

أضافت إيطاليا ستة تطعيمات أخرى ضمن التطعيمات الإلزامية، وذلك في شهريوليوعام 2017، بعد جائحة كبيرة للحصبة أصابت أكثرمن 4 آلاف مواطن إيطالي. وجدت الورقة البحثية الثانية أن نسبة تغطية هذه التطعيمات قدارتفعت؛ ففي عام 2016 تَلقَّى 87% من الأطفال في عمر العامين تطعيمًا ضد الحصبة، غيرأن هذه النسبة ارتفعت في منتصف عام 2018، وبلغت 94% بين الأطفال في عمر 30 شهرًا. نُشِرَت الدراستان في شهر يونيو في دورية «يوروسيرفيلانس» Eurosurveillance

كبر الصورة

Source: D. Lévy-Bruhl et al. Euro Surveillance 24, 1900301 (2019).