سبعة أيام

موجز الأخبار- 11 يوليو

صيد حيتان، وقضايا مناخية، ووفاة رائد نظرية الفوضى

  • Published online:

أحداث

اليابان تستأنف الصيد التجاري للحيتان

استأنفت اليابان برنامجها لصيد الحيتان لأغراض تجارية في الأول من يوليو الحالي، بعد انقطاع استمر 30 عامًا، وذلك في اليوم التالي لانسحابها من اللجنة الدولية لشؤون صيد الحيتان (IWC)؛ وهي الهيئة الدولية المعنية بحفظ الثدييات البحرية، وتنظيم عمليات صيد الحيتان. وستقتصر عمليات صيد الحيتان الصغيرة - مثل حيتان المنك - على المياه الإقليمية للبلاد، والمنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، التي تمتد حتى 370 كيلومترًا من الشريط الساحلي للبلاد. وكانت اللجنة الدولية لشؤون صيد الحيتان قد حظرت عمليات صيد الحيتان لأغراض تجارية في عام 1985، غير أن دولًا معينة - من بينها اليابان - مارست ضغوطًا لرفع هذا الحظر المؤقت، وإنْ كانت مساعيها لم تكلل بالنجاح. وكانت المنظمة قد وضعت استثناءات لصيد الحيتان للأغراض البحثية، لكن اليابان استمرت - على نحو مثير للجدل - في صيد الحيتان، متذرعةً بأن هذا جزء من برنامج علمي. وفي عام 2014، حكمت محكمة العدل الدولية في لاهاي بأنّ البرنامج لم يكن لأغراض بحثية.

Kyodo News/ Getty

وفاة 14 شخصًا في غواصة نووية

تتصاعد التكهنات بشأن حادث أودى بحياة 14 شخصًا كانوا على متن غواصة روسية تعمل بالطاقة النووية، أجرت أبحاثًا حول أعماق البحار. ووفقًا لتصريحات وزير الدفاع الروسي، فقد أدّى استنشاق الدخان إلى حالات الوفاة سالفة الذكر، بعد أن اندلع حريق داخل مقصورة البطارية في الغواصة. وكانت المهمة المُسجَّلة رسميًّا للغواصة هي دراسة قاع المحيط المتجمد الشمالي في بحر بارنتس، غير أنه لم يتضّح نوع الأبحاث التي أجرتها الغواصة. وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أن البرنامج البحثي قد يكون غطاءً لمهمة عسكرية، إذ كان من بين الضحايا سبعة من كبار القباطنة البحريين، كان اثنان منهم قد حصلا على وسام «بطل روسيا» للشجاعة، وهو ما يُعَد غير معتاد في طاقم بحثي روتيني. وفي ذلك الصدد.. صرح الكريملين بأنه لن يفصح عن معلومات بشأن مهمة الغواصة "السرية للغاية". وكان مصدر يتبع قوات الأمن، لم يفصَح عن اسمه، قد صرّح لخدمة الأنباء الروسية «آر بي سي» RBC بأن الحادث قد وقع على متن غواصة نووية تُدعى «لوشاريك» Losharik، صُممت لإجراء الدراسات البحثية، وعمليات الإنقاذ، والعمليات العسكرية الخاصة.

زلزال كاليفورنيا

شهد جنوب كاليفورنيا أول زلزال كبير له منذ 20 عامًا، عندما ضرب زلزال قُوّته 7.1 – على مقياس ريختر - منطقة بالقرب من مدينة ريدجكريست في صحراء موهافي، وذلك في السادس من يوليو الجاري. وأبلغت المجتمعات المحلية في منطقة الزلزال عن وقوع أضرار على نطاق كبير، مثل تحطُّم خطوط للغاز. وقد أمكن الشعور بالزلزال على بعد حوالي 200 كيلومتر في منطقة لوس أنجيليس. ومن المحتمل أن الزلزال، الذي تَسَبَّب في حدوث صدعٍ لم يكن معروفًا من قبل، كان يخفف الضغط الأرضي المتراكم بعد زلزال مارس عام 1872، الذي بلغت شدته 7.6، شمال بؤرة الزلزال الأخير.

النزاهة البحثية

مخالفات علمية بالمملكة المتحدة

أدانت تحقيقات أُجريت في كلية لندن الجامعية (UCL) عالِم الوراثة البريطاني البارز ديفيد لاتشمان بتهمة عدم منع علماء في مختبره من التلاعب بالبيانات البحثية في أكثر من اثنتي عشرة ورقة بحثية، شاركَ في تأليفها على مدى أعوام عديدة، غير أنه لم يرتكب تلك المخالفات متعمدًا. وكانت كلية لندن الجامعية قد قررت في عام 2018 عدم اتخاذ إجراءات رسمية ضد لاتشمان، ثم أصدرت في الأسبوع الماضي تفاصيل منقحة من تحقيقاتها التي أجرتها بشأن تلك المخالفة العلمية، ومن جلسات الاستماع التأديبية التي بدأت قبل خمسة أعوام، وشملت أوراقًا بحثية يعود تاريخها إلى عام 1990. ويأتي هذا الإصدار بموجب قانون حرية تداول المعلومات، وبناءً على طلب من دورية Nature، ودوريات أخرى. وقد رأس لاتشمان مختبر معهد صحة الطفل - التابع لكلية لندن الجامعية - حتى عام 2003، ثم انتقل بعد ذلك لرئاسة كلية بيركبيك بجامعة لندن، لكنه ظل يشغل منصب باحث بدوام جزئي في مختبره القديم. وقد سُحِبَت حتى الآن ست أوراق بحثية من مختبر لاتشمان، وجرى تصحيح ست أوراق بحثية أخرى. وفي ذلك الصدد.. صرح لاتشمان بأن ما تزعمه التحقيقات بشأن "إهماله" و"استهتاره" اللذَين تَسَبَّبا في التغاضي عن التدليس في الأوراق البحثية، هو اتهام "غير عادل". وكانت كلية لندن الجامعية قد بدأت في اتخاذ إجراءات تأديبية بحق عالِم آخَر، يعمل في مختبر لاتشمان، غير أن كليهما تركا العمل بالجامعة، قبل أن تكتمل الإجراءات. 

شخصيات

رائد نظرية الفوضى

توفي عالِم الفيزياء الرياضية الأمريكي، ميتشل فايينبوم، صاحب الأفكار الجوهرية التي قامت على أساسها «نظرية الفوضى»، وذلك في الثلاثين من يونيو من العام الجاري (2019)، عن عمر أربعة وسبعين عامًا. وتختص نظرية الفوضى بدراسة ظواهر تتحدد بناء على ظروفها الأوّلية، وهو ما يعني أنها غير عشوائية، لكنها شديدة التعقيد بشكل يجعل من الصعب تَوَقّعها. وتتبع هذه النظم - في الأغلب - أنماطًا محددة، مثل دورات الانتعاش والركود في الديناميكيات السكانية. وفي واحدة من أهم نتائجه، اكتشف فايينبوم أن بعضًا من هذه النظم يشترك في سمات يوضحها اثنان من الثوابت الكونية، يُعرفان الآن بثابتَي فايينبوم. وقد وُلد فايينبوم بفيلادلفيا في بنسلفانيا، وعمل غالبية حياته في جامعة روكفيلر في مدينة نيويورك، وتم تكريمه مرات عديدة، نال في تكريم منها «جائزة وولف»، وعضوية زمالة «ماك آرثر» للعباقرة.

مؤسسات

اضطرابات المجر

صدَّق البرلمان المجري على قانون مثير للجدل في الثاني من يوليو الجاري، تُمنح بموجبه الحكومة المجرية السيطرة على حوالي 40 معهدًا تتبع الأكاديمية المجرية للعلوم (HAS). وقد صرحت الحكومة المجرية بأنّ هدفها يتمثل في تعزيز الابتكار البحثي، غير أن المقترَح أثار معارضة شديدة من المجتمع البحثي الدولي، وأثار مخاوف بشأن الحرية الأكاديمية في المجر. وينقل القانون كذلك حيازة ممتلكات المعاهد إلى شبكة أوتفوش لوراند البحثية (ELKH) الجديدة، التي تديرها الحكومة المجرية. وقد تظاهر آلاف الأشخاص خلال الشهر الماضي في بودابست ضد القانون المقترح (في الصورة). وفي الأشهر الستة الماضية، كتب عدد هائل من الأكاديميات والجامعات والمعاهد البحثية، من جميع أنحاء أوروبا، خطابات دعمٍ للأكاديمية المجرية للعلوم، المسؤولة عن أغلب الأبحاث الأساسية في المجر. وفي ذلك الصدد.. صرح الاتحاد الأوروبي لأكاديميات العلوم والعلوم الإنسانية - في بيان أصدره في الرابع من يوليو الجاري - بأن أكاديمياته "ترفض ادّعاء الحكومة المجرية بأن شبكة أوتفوش لوراند البحثية ستعزز الابتكارات في مجال العلوم".

Zoltan Balogh/EPA-EFE/Shutterstock

استقطاعات من ميزانية جامعات ألاسكا

تستعد الجامعات في ولاية ألاسكا لاستقطاع نسبة قوامها 41 % من ميزانية التشغيل التي توفرها الولاية للجامعات. وكان المُشرِّعون الأمريكيون قد أرسلوا ميزانية ولاية ألاسكا للعام المالي - الذي بدأ في الأول من يوليو الجاري - إلى حاكم الولاية مايك دونليفي؛ لاعتمادها في نهاية الشهر الماضي، لكن في الثامن والعشرين من يونيو من العام الجاري (2019)، خفَّض دونليفي المبلغ المرصود لجامعة ألاسكا، التي تقدِّم خدماتها إلى أكثر من 26 ألف طالب، بهدف تقليل العجز في الميزانية. ولإلغاء هذا الاستقطاع، لا بد أن يوافق ثلاثة أرباع مشرعي الولاية على ذلك. وقد أُتيحت للمشرِّعِين في ألاسكا مهلةً حتى نهاية الأسبوع الحالي لاستعادة التمويل. وإذا أصبح الاستقطاع دائمًا، سيُضاف إلى استقطاعٍ قيمته 5 ملايين دولار أمريكي، اعتمده المشرعون بالفعل، وهو ما يعني أن إسهام الولاية في ميزانية النظام الجامعي قد انخفض من 327 مليون دولار في العام الماضي إلى 192 مليون دولار. وبعد الإعلان عن الاستقطاعات، علّقَتْ جامعة ألاسكا أنشطة التعيين والسفر. كما صرحت الجامعة بأنها قد تضطر إلى تسريح عمالة، وإنهاء عقودٍ أعضاء دائمين من هيئة التدريس.

علم الجينوم

الجينوم الأفريقي

أعلنت شركة أمريكية - نيجيرية متخصصة في علوم الجينوم عن جمْعها مبلغ 4.5 مليون دولار أمريكي؛ لإنشاء ما صرحت بأنه سيكون أكبر بنك حيوي للحمض النووي الأفريقي في العالم، يخدم الأغراض الأكاديمية والتجارية. وفي ذلك الصدد.. صرَّح عباسي إني-أوبونج - مؤسس الشركة سالفة الذكر المسماة «54 جين» 54 gene، ورئيسها التنفيذي - بأن الشركة تهدف في نهاية المطاف إلى سد الثغرة في البيانات الجينومية من الأشخاص المنحدرين من أصول أفريقية. وتتعاون شركة »54 جين« مع أطباء من عشرة مستشفيات نيجيرية؛ لجمْع عينات من متطوعين مصابين بأمراض معينة، مثل: السرطان، وأمراض القلب، وداء السكري، وفقر الدم المنجلي. وتأمل الشركة في جمع 40 ألف عينة بنهاية العام الجاري، كما أنها تتباحث مع حكومات في شرق أفريقيا وغربها؛ بهدف جمع عينات من الدول هناك. ويقول إني-أوبونج إن العائدات المتأتية من الاستخدام التجاري للبيانات ستُرصد لصالح صندوقٍ سيتولى تمويل أبحاث أفريقية، غير أن البيانات لن تُباع لشركات تريد استخدامها لأغراض بخلاف تحسين الصحة.

مراقبة الاتجاهات

وجد تحليل إحصائي أن هناك أكثر من 1300 دعوى قضائية مرتبطة بالتغير المناخي أقامتها منظمات ومواطنون في 28 دولة على الأقل حول العالم. وقد أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من ثلاثة أرباع مُجمل الدعاوى المذكورة، البالغ عددها – على وجه الدقة - 1328 دعوى قضائية ما بين عامي 1990، حتى مايو 2019، لكنّ واضعي التقرير يشيرون إلى تزايد الدعاوى القضائية المرفوعة في دول منخفضة الدخل، ومتوسطة الدخل، مثل باكستان، وأوغندا. وقد أقيمت الغالبية العظمى من الدعاوى القضائية بداية من عام 2006. وشُنت غالبية المعارك القضائية ضد الحكومات في محاولات لدعم التحرك ضد الاحترار العالمي، غير أنه رُفعت أيضًا دعاوى قضائية ضد شركات، فضلًا عن دعاوى مسجَّلة لدى محاكم دولية. ويسعى الكثيرون إلى تعزيز سياسات المناخ، مثلما حدث - على سبيل المثال - في قضية عام 2015 البارزة في هولندا، حين قضت محكمةٌ لصالح مواطنين يطالبون حكومتهم بإسراع وتيرة خفض الانبعاثات. ويشير التحليل الذي أجراه باحثون في مجال السياسات بكلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية إلى أن الدعاوى القضائية تَعتمِد بصورة متزايدة على «علم الإحالة»، الذي يهدف إلى تحديد العلاقات السببية بين التغير المناخي الناجم عن أنشطة بشرية، وبعض أحداث المناخ القاسي.

كبر الصورة

Source: J. Setzer & R. Byrnes Global trends in climate change litigation: 2019 snapshot (LSE, 2019).