أضواء على الأبحاث

صهارة تتصاعد سريعًا إلى السطح

  • Published online:

Arctic Images/Alamy

يقدِّر العلماء أن صهارة أحد البراكين الأيسلندية قد استغرقت أسبوعًا ونصف الأسبوع فقط؛ لتتصاعد من عمق يربو على 20 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وتثور في شكل حمم بركانية منبعثة من البركان الذي صار الآن خامدًا. وقد يدفع هذا الاكتشاف علماء البراكين إلى إعادة النظر في أساليبهم للتنبؤ بثورات البراكين في المستقبل.

وقد درس يوِّن موتش، وجون ماكلينان وزملاؤهما - من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة - تدفق الحمم البركانية من ثوران بركان «بورجارهراون» Borgarhraun، الذي اندلع في شمال أيسلندا قبل فترة تتراوح بين 7000، و10,500 عام. وقد أشار التركيب الكيميائي لبلورات الحمم البركانية إلى العمق الذي كانت به في قشرة الأرض، عندما بدأت الصهارة تتحرك إلى أعلى، وإلى الكيفية التي بردت بها الصهارة في أثناء تصاعدها.

اندفعت الصهارة من عمق قدره 24 كيلومترًا إلى السطح في غضون عشرة أيام تقريبًا، وهو أسرع تصاعد سُجِّل على الإطلاق لصخر من أكثر أنواع الصخور المنصهرة شيوعًا في كوكب الأرض. وقد تصاعدت الصهارة بسرعة كبيرة، لدرجة أنه لم يكن هناك متسع من الوقت لكي يتحرر معظم ثاني أكسيد الكربون المحتجَز داخلها.

ويشير هذا الاستنتاج إلى أنه في بعض الحالات قد لا تقدِّم لنا الاستراتيجية الشائعة لرصد انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من البراكين النشطة إنذارًا إلا قبل حدوث الثوران البركاني الوشيك بيوم واحد فقط.

(Nature Geosci. 12, 569–574 (2019