ملخصات الأبحاث

ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في المناطق الريفية وراء وباء السمنة العالمي

 

NCD-RisC
  • Published online:

ارتفع مؤشر كتلة الجسم (BMI) بمعدل ثابت في معظم البلدان، بالتوازي مع ارتفاع نسبة السكان الذين يعيشون في المدن. وقد أدى هذا إلى رؤيةٍ واسعة النطاق أن التمدّن واحد من أهم عوامل ارتفاع معدلات السمنة عالميًا.

في البحث المنشور، استخدم الباحثون 2009 دراسات تستند إلى المجموعات السكانية، مع قياسات الطول والوزن لأكثر من 112 مليون شخص بالغ، لرصد الاتجاهات القومية والإقليمية والعالمية فيما يتعلَّق بمؤشر كتلة الجسم، مقسَّمة حسب محل الإقامة (منطقة ريفية أو حضرية) في الفترة الممتدة من عام 1985 إلى عام 2017. يظهر الباحثون أنه على عكس النموذج السائد، فإن أكثر من 55% من الارتفاع العالمي في متوسط مؤشر كتلة الجسم في الفترة من 1985 إلى 2017 - وأكثر من 80% في عدد من المناطق المنخفضة والمتوسطة الدخل - كان بسبب زيادات في مؤشر كتلة الجسم في المناطق الريفية.  ينبع هذا الإسهام الكبير من حقيقة زيادة مؤشر كتلة الجسم في المناطق الريفية بنفس المعدل أو أسرع مقارنة بزيادته في المدن، باستثناء النساء في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

تسبَّبت هذه الاتجاهات بدورها في سدّ الفجوة - وإلى تراجعها في بعض البلدان - في مؤشر كتلة الجسم بين المناطق الحضرية والريفية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، خاصة بالنسبة للنساء. في البلدان الصناعية ومرتفعة الدخل، لاحظ الباحثون استمرار ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في المناطق الريفية، خاصة لدى النساء. ثمة حاجة ملحّة لاتّباع نهج متكامل للتغذية في الريف، يعزّز الوصول المادي والفعلي إلى الأطعمة الصحيّة، لتجنّب استبدال مساوئ سوء التغذية الريفي في البلدان الفقيرة بمزيد من الأضرار العامة لسوء التغذية التي تتضمّن استهلاكًا مفرطًا للسعرات الحرارية متدنية الجودة.