سبعة أيام

موجز الأخبار- 9 مايو

فيسبوك ينفتح على علماء الاجتماع، وانطلاق أداة رصد الكربون، واتجاهات النشر في جنوب إفريقيا.

  • Published online:

مناخ

محطة فضاء تأوي مسبارًا للكربون

وصلت آخر أداة لرصد الأرض تابعة لوكالة ناسا، إلى »محطة الفضاء الدولية« International Space Station في السادس من مايو على متن الكبسولة «سبيس إكس دراجون»SpaceX Dragon  (في الصورة). وسيجمع «المرصد المداري لمراقبة الكربون - 3» Orbiting Carbon Observatory-3 (ويشار إليه اختصارًا باسم OCO-3) البيانات بخصوص الطريقة التي يتحرَّك بها ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكوكب. كما سيجمع الأرصاد للمناطقَ التي ليس من السهل مسحها عبر الأقمار الصناعية المختصَّة بقياس الكربون، فضلًا عن جمع بيانات عالية الدقة من مناطق أكبر مقارنة بأسلافه. ويأمل الباحثون في أن تؤدي البيانات التي تُجمع من مهمة المرصد المداري لمراقبة الكربون - 3، والتي ستمتد لثلاث سنوات، إلى زيادة فهمهم لدورة حياة الكربون على الأرض، فضلًا عن تعزيز دقة توقعات التغيّر المناخي، وتحسين قياسات ثاني أكسيد الكربون. وسيراقب المرصد المداري لمراقبة الكربون - 3 أيضًا أجزاء من الكوكب خلال أوقات مختلفة من اليوم، عبر عديد من الأقمار الصناعية الأخرى المختصة برصد الأرض، وهو ما سيوفِّر للباحثين بيانات عن أماكن تخزين الكربون المهمة - مثل حوض الأمازون وحوض الكونغو- التي عادة ما تكون محجوبة بالسحب عندما تحلِّق فوقها المركبات الفضائية الأخرى.

AP/SHUTTERSTOCK

أبحاث

أخطاء في دراسة عن زلزال

قام مؤلّفو دراسة نُشِرَت في دورية «ساينس» science بشأن زلزال مميت ضرب مدينة كوماموتو في جنوبي اليابان عام 2016، بسحب ورقتهم البحثية، بعد توصّل تحقيق جامعي إلى احتوائها بياناتٍ مزيفة وصورًا جرى التلاعب فيها. وفي إشعار سحب نُشِر في الثاني من مايو، أشارت «ساينس» Science إلى أن تحقيقًا أجرته جامعة كيوتو، لم يتمكن من تحديد ما إذا كانت الأخطاء مُتعَمَّدَة أم لا، لكنه وجد أن مسؤولية هذه الأخطاء تقع على عاتق أمينج لين، المؤلف المراسل والأستاذ بالجامعة (A. Lin et al. Science 364, 444; 2019). ولم يستجب لين لطلب دورية Nature بالتعليق على نتائج التحقيق. وقد زعمت الورقة البحثية المنشورة في 2016، أن جبل آسو، وهو بركان نشط يقع شمالي شرق مدينة كوماموتو، شكل النهاية لمنطقة تصدع زلزال بقوة 7 درجات وقع في السادس عشر من أبريل، وتسبب في مقتل أكثر من 50 شخصًا. وقد عَثر تحقيق الجامعة على بيانات مزيّفة في موضعين: بيانات أضيفت إلى الخرائط، جرى نشرها أو تناوُلها بطرق تدعم نظرية الورقة البحثية، بالإضافة إلى سرقة فكرية في موضع آخر. ووجدت لجنة التحقيق أن لين قد أخل بمسؤولياته كباحث، لكنها برَّأت المؤلفين الخمسة الآخرين من ارتكاب أي تجاوزات.

بيانات وسائل التواصل الاجتماعي

سيتيح فيسبوك لعلماء الاجتماع وصول غير مسبوق إلى بيانات الموقع، بما يُمكّنهم من البحث في الكيفية التي يمكن بها لمنصات التواصل الاجتماعي التأثير في الانتخابات، وقلب النظم الديمقراطية. وسيتناول اثنا عشر فريقًا بحثيًا من أنحاء العالم، قضايا مثل كيفية انتشار الأخبار الكاذبة، ومَن ينشرها وكيف يمكن التعرف على هذه الأخبار. وسيتاح للباحثين الوصول إلى بيانات مثل روابط المواقع التي شاركها مستخدمو فيسبوك، ومعلومات ديموغرافية تتضمن الجنس والعمر التقريبي لمستخدمي الموقع. وفي الوقت الراهن، تطوِّر الشركة - التي اتهُمَت سابقًا بانتهاكاتٍ للخصوصية - أشكال حماية جديدة، تهدف إلى تحصين هويّات مستخدميها. وقد اختار المشروعات المقررة في هذا الصدد، التي أُعلن عنها في الثامن والعشرين من أبريل، مجلسُ بحوث العلوم الاجتماعية غير الربحي، الذي يقع في مدينة نيويورك، و«سوشيال ساينس وان» Social Science One، وهي شراكة أكاديمية صناعية ذات صلة بجامعة هارفارد بكامبريدج في ولاية ماساتشوستس. وستتولى ثمان منظمات خيرية تمويل العمل. ولم يتدخَّل فيسبوك في اختيار المشروعات.

تمويل

دعم بحثي

تعهَّدت الحكومة الفيدرالية الألمانية ووزراء العلوم في ولاياتها الست عشرة، برصد أكثر من 50 مليار يورو (56 مليار دولار أمريكي) على مدار السنوات العشر المقبلة، لاستكمال برامج طويلة الأمد في المجال البحثي والتعليم العالي. وتتضمن مجموعة الخطط الموضوعة في هذا الصدد، التي أُعلن عنها في الثالث من مايو، 17 مليار يورو، تغطي الفترة حتى عام 2030، وتُرصد لتمديد اتفاقية تضمن زيادة سنوية مقدارها 3%، في ميزانية كبرى المعاهد البحثية في ألمانيا. وقد ازدادت الميزانية الإجمالية للهيئة الرئيسيّة المعنية بتقديم المنح بالبلاد، وكذلك الخاصة بمؤسساتها البحثية غير الجامعية الأربعة الكُبرى، بأكثر من الضعف، منذ الموافقة على الاتفاقية في عام 2005، لتصل إلى 9.5 مليار يورو في العام. وتعهَّد الوزراء كذلك بتوفير نحو 4 مليارات يورو سنويًا من عام 2021 حتى عام 2030 لمساعدة الجامعات على التأقلم مع أعداد الطلبة المتزايدة، وتحسين جودة التدريس. ومن المتوقع أن يعتمد رؤساء حكومات الولايات الدفعة الماليّة الطارئة في شهر يونيو.

أحداث

تحذيرات في مواجهة الميكروبات

قال فريق التنسيق بين الوكالات المعنيّ بمقاومة مضادات الميكروبات التابع للأمم المتحدة، في تقرير صدر في التاسع والعشرين من أبريل، إن هناك حاجة عاجلة لاتخاذ إجراءات مُنسقة تتم على الصعيد العالمي لتجنّب أزمة «البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية». وبصفة خاصة، خلُص التقرير إلى أنه يجب على الدول التوقف تدريجيًا عن استخدام مضادات الميكروبات في الزراعة، وأن عليها الاستثمار في إجراء أبحاث على مضادات حيوية جديدة وتقنيات تشخيصية مبتكرة، فضلًا عن تعزيز اللوائح التنظيمية الحالية. وفي حال عدم اتخاذ إجراءات كهذه، قد يُتوفَّى 10 ملايين شخص سنويًا على مستوى العالم بحلول عام 2050. للاطِّلاع على المزيد، انظر go.nature.com/2j7onry.

حُكم التيستوستيرون

حكمت محكمة التحكيم الرياضية المستقلة، بأن النساء اللواتي لديهن مستويات مرتفعة طبيعيًا من هرمون التيستوستيرون، لا يمكنّهن المنافسة في سباقات مضمار دولية محدّدة، إلا إذا تناولن أدوية مثبّطة للهرمون. وصرحت المحكمة – التي يقع مقرها بمدينة لوزان في سويسرا – في الثلاثين من أبريل إنه يجب على هؤلاء الرياضيات أن يُبقين مستويات التيستوستيرون لديهن في نطاق المستويات الأنثوية النموذجية، أي عند مستوى أقل من 5 نانومول لكل لتر، لمدة ستة أشهر على الأقل، كي تكن مؤهلات لخوض سباقات نسائية لمسافات بين 400 و1500 متر. كما صرحت المحكمة بأنه لا توجد أدلة كافية تشير إلى أن ارتفاع مستويات التيستوستيرون طبيعيًا أثَّر في الأداء خلال السباقات النسائية خارج نطاق هذه المسافات. يعني هذا الحكم أن العدَّاءة الجنوب إفريقية كاستر سيمينيا (في الصورة) لن تكون قادرة على دخول السباقات النسائية للمسافات بين 400 و1500 متر في المسابقات الكبيرة، مثل الألعاب الأولمبية، دون تناوُل مثبّطات للهرمون.

FRANCOIS NEL/GETTY

حالة طوارئ مناخية

قالت مجموعة رفيعة المستوى من مستشاري المناخ المستقلين في تقرير صدر خلال الثاني من مايو، إنه على الملكة المتحدة بذل جميع الجهود لبلوغ صَافٍ صفرّي من انبعاثات غازات الدفيئة خلال الثلاثين عامًا المقبلة. فالهدف المناخي الحاليّ للبلاد، الذي جرى وضعه في عام 2008، يتمثَل في خفض الانبعاثات بحلول عام 2050 بنسبة 80% مقارنة بمستويات عام 1990. وقد انخفضت الانبعاثات في عام 2017 عن مستويات عام 1990 بنحو 43%. لكن لكي تتمكن بريطانيا من الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، يجب عليها أن تجعل جميع القطاعات الاقتصادية محايدة كربونيًا، بحلول منتصف القرن الحاليّ، وفقًا لما جاء في التقرير الصادر بتكليف حكومي. ويضيف التقرير أن بلوغ الصافي الصفري، بما في ذلك على مستوى الانبعاثات الصادرة عن الطيران والنقل البحري الدوليين، يمكن تحقيقه عبر إنفاق نسبة تتراوح من 1% إلى 2% من الناتج المحليّ الإجمالي سنويًا، وأن تحقيق هذا الهدف غير ممكن عبر الكمية المسموحة من الانبعاثات الكربونية المخصصة للمشروعات الأجنبية لخفض الانبعاثات. وفي الأول من مايو، قبل صدور التقرير مباشرة، أعلن برلمان المملكة المتحدة «حالة طوارئ تغيّر المناخ». وهذه الحالة المُعلنة غير مُلزِمة قانونًا ولا يوجد تعريف واضح لمعناها، بخلاف اعتباره إشارة إلى اعتزام البرلمان اتخاذ إجراءات.

معدن معيب

توصَّل تحقيق أجرته وكالة ناسا ووزارة العدل الأمريكية إلى أن شركة صنَّعَت أجزاء من الألمونيوم لصالح ناسا، قدَّمت – عمدًا – موادًا معيبة إلى الوكالة الفضائية لمدة 19 عامًا. ومن ثم، وافقت الشركة، التي تحمل اسم «هايدرو إكستروجن بورتلاند» Hydro Extrusion Portland في أوريجون، على دفع غرامة قدرها 46 مليون دولار. وصرحت ناسا في الثلاثين من أبريل إن هذه المسألة كلَّفت الوكالة أكثر من 700 مليون دولار أمريكي، وتسببت في أعطال قمرين صناعيين شهيرين مخصَّصين لرصد الأرض. وقد أخفق المرصد المداري لمراقبة الكربون في الوصول إلى مداره عام 2009، بعد أن منعت مشاكل في غطاء واقٍ – يُسمى السطح الانسيابي – المرصد من الانفصال عن مركبة إطلاقه. وفي عام 2011، تسبَّبت مشكلة مماثلة في إخفاق القمر الصناعي «جلوري»، الذي كان مقررًا له قياس منتجات الإيروسول في الغلاف الجوي. وأجرتْ الشركة تسوية مع الحكومة الأمريكية في الثالث والعشرين من أبريل، ولكن وفقًا لوزارة العدل لا تتفق شركة «هايدرو إكستروجن بورتلاند» مع مواقف ناسا، ولم يجر التوصل إلى قرار بشأن المسؤولية القانونية.

منشآت

البحث عن الأشعة الكونية

افتتحت الصين «مرصد وابلات الأشعة الكونية الكبير عالي الارتفاع» (LHAASO)، وهي مُنشأة تستخدم للبحث عن منابع الأشعة الكونية، وذلك في السادس والعشرين من أبريل، أي بعد ثلاثة أسابيع من بدء المنشأة في الرصد. وتتألف الأشعة الكونية من جسيمات دون ذرية، مثل البروتونات أو النوى الذرية، بيد أن منبع الأشعة الكونية فائقة الطاقة ما زال غامضًا. ويرجع السبب في ذلك جزئيًا إلى كونها صعبة التتبّع، لأن المجالات المغناطيسية تجعلها تتواثب في اتجاهات مختلفة في طريقها إلى الأرض. وسيسلك «مرصد وابلات الأشعة الكونية الكبير عالي الارتفاع» أسلوبًا غير مباشر؛ إذ إنه من موضعه على ارتفاع 4.4 كيلومتر من سطح البحر في داوتشينج في مقاطعة سيتشوان، سيرصد نوعًا آخر من الإشعاع، وهو أشعة جاما فائقة الطاقة، والتي يحتمل أنها تصدر من الظاهرة الفيزيائية الفلكية نفسها التي تصدر منها الأشعة الكونية، بيد أنها أسهل في التتبع.

مراقبة الاتجاهات

توصَّل تقرير إلى أن نسبة المقالات العلمية التي ينشرها أكاديميون في جنوب إفريقيا ممن ينتمون إلى السود أو «الملونين»، أو من ذوي الأصول الهندية، قد ازدادت بمقدار عشرة أضعاف تقريبًا منذ نهاية سياسة الفصل العنصري، لتصل إلى الثلث تقريبًا. (كلمة الملونين تشير إلى الأشخاص من ذوي الأصول الإثنية المختلطة، وهو تصنيف معروف في جنوب إفريقيا).

ففي عام 2014، ألَّف الأكاديميون السود 18% من الأوراق البحثية، في حين ألَّف الأكاديميون الهنود والملوَّنون 10% و4% من الأوراق البحثية على الترتيب. وشكل الباحثون من هذه الفئات مجتمعة نسبة قدرها 3.5% فقط من الإنتاج البحثي لجنوب إفريقيا في عام 1990.

لكن لا يزال الباحثون البيض يشكلون السواد الأعظم من ناشري البحوث الأكاديمية، وذلك على نحو غير متناسب، في الوقت الذي تعاني فيه جنوب إفريقيا من الآثار التي خلَّفتها سياسة الفصل العنصري، التي انتهت عام 1994. ويشكِّل البيض 8% من السكان البالغ تعدادهم 54 مليون نسمة، غير أنهم يحتلون نصف الوظائف الجامعية تقريبًا.

في ذلك، يقول يوهان موتون، الباحث في مقاييس العلوم، في جامعة ستيلينبوش بجنوب إفريقيا، والذي أسهم في إعداد التقرير، الذي نشرته أكاديمية جنوب إفريقيا للعلوم، إن هذا النسق يشهد تغيرًا كما كان متوقعًا، بالنظر إلى أن عدد الأكاديميين قد ازداد بنسبة تربو بالكاد على 1% سنويًا في المتوسط، على مدار العقد الماضي.

كبر الصورة

SOURCE: ACADEMY OF SCIENCE OF SOUTH AFRICA