أضواء على الأبحاث

التعاوُن بين حيوانات الميركات

  • Published online:

 Paul Souders/Getty

تُساعد حيوانات الميركات جميع أعضاء مجموعتها، لأنها مرتبطة بكل حيوان في محيطها الاجتماعي، وفقًا لدراسة أجريت على هذه الثدييات الصحراوية المتيقظة على نحو جدير بالإعجاب.

وتتنبَّأ النظرية التطورية بأن الحيوانات لن تساعد إلا أقاربها. وبمرور الوقت، يكون مثل هذا الإيثار مفيدًا، نظرًا إلى العلاقة الوراثية بين مقدّم العون ومتلقّيه: إذ تتيح المساعدة للمتلقي أن يكون له -في المتوسط- نسل أكثر مما كان سيُنجبه خلافًا لذلك. لكن في أوساط بعض الحيوانات الاجتماعية، ليس من السهل تتبع من له صلة قرابة بمن.

لاستكشاف السلوك الإيثاري في هذا النوع، درس كريس دنكان وزملاؤه -من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة- بيانات جُمعت على مدى 25 عامًا، بخصوص 1347 حيوانًا من الميركات (Suricata suricatta، في الصورة) في صحراء كالاهاري بجنوب إفريقيا. اعتنت حيوانات الميركات بذرّية بعضها وأطعمتها، وتناوبت على حراسة المجموعة، وحفرت جحورًا جماعية. وكشف التحليل أنه -في معظم الحالات- صدرت هذه الأفعال بغضِّ النظر عن مدى قرابة المستفيد بالمساعد.

ويظنّ الباحثون أنه نظرًا إلى القرابة الوطيدة التي تجمع بين جميع أعضاء مجموعات حيوانات الميركات، فمن المنطقي أن يقدّموا المساعدة لأحدهم الآخر دون تمييز.

(Am. Nat. http://doi.org/c42b (2019