موجزات مهنية

لقطات لباحثين

إعلان الفائز بالمركز الأول، وكذلك الفائزين بالمراكز التالية في مسابقة دورية Nature السنوية للتصوير، التي كانت بعنوان «عالِمٌ في أثناء تأدية عمله» ScientistAtWork#

جاك ليمنج

  • Published online:
ذباب مايو يحط على الطريق في موجيلوف بروسيا البيضاء، وهو يحتضر في نهاية دورة حياته التي تبلغ يومًا واحدًا.

ذباب مايو يحط على الطريق في موجيلوف بروسيا البيضاء، وهو يحتضر في نهاية دورة حياته التي تبلغ يومًا واحدًا.

Mikhail Kapychka

في الثامن عشر من شهر يوليو عام 2013، جاءت ملايين من ذباب مايو من نهر دنيبر في مدينة موجيلوف بشرق روسيا البيضاء، حيث كان اليوم مثاليًّا كي يفقس بيض حوريات الماء هذه؛ فقد كان الطقس دافئًا، وساكن الرياح، لكنْ مع غروب الشمس، حط عدد كبير من الحشرات على الأسفلت الساخن لشارع تشيليوسكينتسيف، الذي يمتد على طول النهر، قبل أن يخترق وسط مدينة موجيلوف. وربما يكون ذباب مايو، الذي كان ينبغي أن يبقى عند النهر حتى يضع البيض، قد انخدع بانحناء الطريق وظلامه، فظن أن هذا هو نهر دنيبر.

وهنا، قام ميخائيل كابيتشكا - مدرس مادة التاريخ، وأخصائي الخدمة الاجتماعية - بالتقاط الصورة التي فازت بالمركز الأول في مسابقة التصوير الفوتوجرافي السنوية الثالثة لدورية Nature، وكانت بعنوان «عالِمٌ في أثناء تأدية عمله» ScientistAtWork#. وتُظْهِر الصورة عالمًا من علماء الأحياء من جامعة إيه. كوليشوف بولاية موجيلوف، يلتقط صورًا لذباب مايو، بينما يرقد الذباب محتضرًا على الطريق. ويبلغ المدى العمري لهذه الحشرات يومًا واحدًا. وتحدث ظاهرة فقس بيضه بأعداد كبيرة كل عام في موجيلوف.

وقد جذبت مسابقة هذا العام حوالي 370 مشارَكة بالصور من كافة أرجاء العالم. فنرى صورة لعالم يقوم برعاية فقمة في منطقة القطب الجنوبي، أو صورة لآخر يقف داخل غرفة تمتلئ أركانها بملحوظات مكتوبة بخط اليد في بكين، أو صورة عالمة استقرت عليها قردة ذات فراء صوفي في البرازيل وكأنها غصن. واختار محررو دورية Nature للفنون الصورة الفائزة، والصور التي فازت بالمراكز التالية، بناءً على الأثر البصري. وسيحصل المصورون الذين التقطوا هذه الصور على اشتراك خاص في دورية Nature لمدة عام؛ وسيحصل كابيتشكا (الفائز بالمركز الأول) على جائزة نقدية إلى جانب ذلك.

ويقول كابيتشكا إن المقيمين في موجيلوف اتصلوا بجامعتهم المحلية حين علموا أن المسار المعتاد لذباب مايو قد تغير. وقال كابيتشكا في حديثه إلى دورية Nature: "كانت أضواء المدينة ليلًا هي السبب في تضليل الكثير من ذباب مايو، فَطار بعيدًا عن النهر. ولذلك، لم يتمكن الذباب من وضع نسله القادم في الماء". وأضاف: "لقد بدا لي أن العلماء كانوا مرهقين جدًّا ذاك اليوم".

ونعرض فيما يلي باقي الصور الفائزة في المسابقة.

توهُج ليلي (جيف داي)

Dai Jianfeng

دوّامات متألقة بزرقة المياه، وباللون القرنفلي المائل إلى الأصفر، تغلُب على سماء الليل المرصعة بالنجوم في منطقة شيجاتسي في التبت في إبريل من عام 2014.

ويقوم باحثون من المراصد الفلكية الوطنية في بكين بالصين وجامعة فرجينيا في شارلوتسفيل برصد تموجات التوهج الليلي المفعمة بالألوان. ولالتقاط الصورة، استخدم جيف داي – الذي كان يعمل حينئذ مهندسًا، ويقضي عطلته في التقاط الصور، ثم صار يعمل مصورًا بدوام كامل – تقنية التعرض الطويل لمدة 47 ثانية.

تقفِّي أثر فقمة (ميا فيجا)

Mia Wege

تَعْرِض الصورة عالِم البيئة هورست بورنيمان - من معهد ألفريد فيجنر في بريمرهافن بألمانيا - وهو يحقن أنثى فقمة ويديل (leptonechotes weddellii) بدواء؛ لإزالة تأثيرات سهم تخدير، وذلك في أثناء زيارة إلى جرف «رون» Ronne الجليدي في بحر ويديل بالقارة القطبية الجنوبية في فبراير من عام 2018. كان بورنيمان، الذي يحتفظ في قبعته بسهم تخدير إضافي زاهي اللون، قد انتهى لتوه من تثبيت جهاز تتبُّع بالأقمار الصناعية على جسم الفقمة، من شأنه أن يسجل بيانات عن درجة حرارة البحر، وتحركات الحيوان. وكانت المصوِّرة هي ميا فيجا، الباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراة، من معهد أبحاث الثدييات بجامعة بريتوريا في جنوب أفريقيا.

حبّار نافث للمياه (رودريجو أويانيديل)

 Rodrigo Oyanedel

نفث من الماء يشبه في فورانه «الشمبانيا» يغمر صيادًا بماء البحر وهو يسحب حبارًا ضخمًا (Dosidicus gigas) إلى قاربه يدويًّا، على بعد حوالي 10كيلومترات قبالة ساحل شيلي في يناير 2016. المصور الفوتوجرافي لهذه الصورة رودريجو أويانيديل - الطالب في مرحلة الدكتوراة في مجال علم الحيوان بجامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة – يجري بحثًا حول طرق الصيد التقليدية المستدامة. ويقول إن الصيادين من أمثال الصياد الذي قام بتصويره هم "آخر صيّادي الأحياء البرية" على مستوى العالم.

قردة تلهو (باربرا كارتاهينا ماتوس)

Bárbara Cartagena da Silva Matos

أمكنك في عام 2013 أن تحدق في عيني كارلينيا، القردة ذات الفراء الصوفي (Lagothrix lagotricha cana) من مأوى الأحياء المستوطنة للغابات «أمازون إيكوبارك جانجل لودج» Amazon Ecopark Jungle Lodge بالقرب من مانوس في البرازيل، والقردة تتخذ وضع التصوير، مع باربرا كارتاهينا، التي هي الآن طالبة في مرحلة الدكتوراة في مجال الأنظمة البيئية للحياة البرية بجامعة لشبونة.

شغف بالبيانات (نان لي)

Nan Li

التقطَتْ مهندسة الديكور نان لي هذه الصورة لزوجها، جين وانج، عالِم المناخ من جامعة بكين لعلوم الغابات، وهو في حالة تأمُّل، بينما يدرس بيانات تغيُّر المناخ في مكتبه في مارس من عام 2019. قامت لي بزخرفة المشهد، لكنها لم تضف الكثير، فوانج معتاد على تعليق ملاحظات تفصيلية مكتوبة بخط اليد على جدران مكتبه بانتظام.