أضواء على الأبحاث

نهر يشق مجراه في أعقاب فوران بركاني

 

 
  • Published online:

أطلق فوران بركان جبل سانت هيلين في عام 1980 العنان لسيل من الحطام في نهر بواشنطن، واليوم، يبيّن الرصد الذي استمر على مدى عقود تفاصيل تطوُّر مجرى النهر المفاجئ في تعقيده، وتشير هذه الأرصاد إلى أن كميات كبيرة بشكل غير طبيعي من الرواسب ستواصل الانجراف في مجرى النهر إلى أجل غير مسمى.

أدَّى الفوران إلى طمر وادي نهر "نورث فورك توتل" في نحو 2.5 مليار متر مكعب من الطين والصخور، وأدَّى الحطام إلى سريان كميات هائلة من الرواسب في مجرى النهر، وهو ما أطلق حملة للسيطرة على الرواسب، شملت بناء سد بعرض 600 متر عبر النهر.

وعلى مدار الأعوام الـتسعة والثلاثين الماضية، أجرى الباحثون مسحًا منتظمًا للمجرى الذي يشقّه النهر من خلال الحطام، لإلقاء نظرة -نادرًا ما تسنح- على الطريقة التي يُعيد بها مجرى مائي شقَّ طريقه في مشهد طبيعي تغيّرت معالمه، وتشير البيانات إلى أن قاع النهر يزداد عمقًا في مناطق وضحالة في مناطق أخرى، وأن النهر يتّسع مجراه في أماكن ويضيق في أماكن أخرى -بطرق معقدة وغير متوقعة - كما يقول فريق بحثي بقيادة جون ميجور، من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية في فانكوفر، بولاية واشنطن.

ويقول الباحثون إن نشاط النهر يوحي بأن السلطات ستكون بحاجة إلى إدارة رواسب منظومة النهر "في المستقبل المنظور".

(J. Geophys. Res. Earth Surf. http://doi.org/c4n2 (2019