ملخصات الأبحاث

استراتيجية جديدة لمنع العدوى بطفيل الملاريا

.D. Paton et al
  • Published online:

تَنقِل لدغات البعوض من جنس Anopheles طفيليات Plasmodium falciparum المُسببة للملاريا التي تقضي على حياة مئات الآلاف من البشر سنويًّا. ومنذ مطلع هذا القرن، شهدت الجهود المبذولة لمنع نقل العدوى بهذه الطفيليات – من خلال التوزيع واسع النطاق لناموسيات مُعالَجة بالمبيدات الحشرية – نجاحًا كبيرًا، وأدت إلى انخفاض غير مسبوق في عدد الوفيات الناجمة عن الملاريا، غير أن مقاومة عشائر بعوض جنس Anopheles للمبيدات الحشرية أصبحت واسعة النطاق، وهو ما يهدد بتجدُد ظهور مرض الملاريا على مستوى العالم، ويجعل من ابتكار أدوات فعالة لمكافحة هذا المرض أولوية عاجلة في مجال الصحة العامة.

 في البحث المنشور، يثبت الباحثون أن تطوُّر طفيلياتP. falciparum  يمكن وقفه سريعًا وبشكل كامل عندما تتلقى إناث البعوض من جنس Anopheles gambiae تركيزات منخفضة من مركّبات معينة مضادة للملاريا من على سطوح مُعالَجة، في ظروف تحاكي عملية ملامسة البعوض للناموسيات. إنّ تعرُّض البعوض لمركّب «أتوفاكون» Atovaquone قبل إصابته بالعدوى بطفيلياتP. falciparum، أو بعدها بفترة وجيزة، يتسبب في حدوث احتجاز كامل لهذه الطفيليات في المعيّ المتوسط للبعوض، ويمنع نقل العدوى. ويمكن تحقيق تأثيرات مشابِهة مانعة لنقل العدوى باستخدام أنواع أخرى من مثبطات سيتوكروم b، وهو ما يوضح أن وظيفة الميتوكوندريا لدى الطفيليات تمثل هدفًا مناسبًا للقضاء على هذه الطفيليات.

يُنْبِئ دمْج هذه التأثيرات في نموذج لديناميكيات انتقال الملاريا بأنّ تشريب الناموسيات بمثبطات طفيليات Plasmodium من شأنه أن يقلل - إلى حد كبير - الآثار الصحية العالمية لمقاوَمة البعوض للمبيدات الحشرية. وتكشف هذه الدراسة النقاب عن استراتيجية قوية لمنع انتقال طفيليات جنس Plasmodium من خلال إناث بعوض جنس Anopheles، وهي استراتيجية ستكون لها نتائج واعدة فيما يتصل بالجهود المبذولة للقضاء على مرض الملاريا.