ملخصات الأبحاث

 علاقة مخزون الكربون في الأراضي الرطبة بالتفاوت في مستوى سطح البحر

.K. Rogers et al

  • Published online:

تحتفظ الأراضي الساحلية الرطبة (المانجروف، والمستنقعات المَدّ جَزْرِيّة، والأعشاب البحرية) بأعلى معدلات احتجاز للكربون لكل وحدة مساحة من بين جميع الأنظمة الطبيعية. ويرجع هذا في المقام الأول إلى ارتفاع إنتاجية هذه الأراضي، وارتفاع قدرتها على الاحتفاظ بالكربون العضوي داخل الركائز الرسوبية، وذلك مقارنةً بغيرها من الأراضي. وكان قد أقترح خلال النصف الأول من القرن الواحد والعشرين وقوف التغير المناخي والارتفاع النسبي المصاحب له في مستوى سطح البحر وراء ارتفاع معدل طمر الكربون العضوي في الأراضي الساحلية الرطبة؛ إلا أن نمذجة التأثيرات الارتدادية بين الكربون والمناخ أشارت إلى أن هذه التأثيرات تقل بمرور الوقت مع تزايد انغمار الأراضي الرطبة، وتعرُّض خزانات الكربون للخطر، بفعل عوامل التعرية.

في البحث المنشور، يوضح الباحثون أن المستنقعات المَدّ جَزْرِيّة على الأشرطة الساحلية التي تعرضت لارتفاع نسبي سريع في مستوى سطح البحر على مدار الألفيات القليلة الماضية (أواخر العصر الهولوسيني، من حوالي 4,200 سنة مضت، حتى الوقت الحاضر) تحتوي على تركيزات كربون في التربة، في نطاق 20 سنتيمترًا من السطح، أعلى في المتوسط بما يتراوح بين 1.7، و3.7 مرات، مقارنةً بنظيراتها التي شهدت فترة طويلة من الاستقرار في مستوى سطح البحر. يزداد هذا التفاوت مع العمق، حيث تنخفض تركيزات الكربون في التربة بمُعَامل يتراوح بين 4.9، و9.1 عند أعماق تتراوح بين 50، و100 سنتيمتر. حلل الباحثون استجابة أرض رطبة تعرضت مؤخرًا لارتفاع نسبي سريع في مستوى سطح البحر، عقب انخساف أرضي ارتبط بانهيار دعامات في منجم سفلي. ويبرهن الباحثون على أن الزيادة في تراكم الكربون وارتفاعه تتناسب مع مساحة الاستيعاب (أي الحيز المتاح لتراكم المعادن والمواد العضوية)، الناشئة عن الارتفاع النسبي في مستوى سطح البحر. وتشير النتائج التي توصّل إليها الباحثون إلى أن الأراضي الساحلية الرطبة المُمَيِّزة للأشرطة الساحلية المستقرة تكتونيًّا لديها مخزون كربوني أقل، نتيجة لانعدام حيز الاستيعاب. تشير النتائج أيضًا إلى أن احتجاز الكربون يزداد تبعًا لحيز الاستيعاب الرأسي والجانبي، الناشئ عن الارتفاع النسبي في مستوى سطح البحر. هذا، وستوفِّر مثل هذه الأراضي الرطبة تأثيرات ارتدادية مُلَطِّفة طويلة الأمد، ذات أهمية للنمذجة المناخية الكربونية العالمية.