ملخصات الأبحاث

انحناء الأنسجة واختلال التوازن الميكانيكي يحددان مورفولوجيا السرطان

.H. Messal et al

  • Published online:

تُعتبر الخلايا الظهارية الأنبوبية إحدى وحدات البناء الأساسية لأعضاء الجسم، وموقعًا شائعًا للإصابة بالسرطان. ففي أثناء تكوُّن الورم، تفرط الخلايا المتحولة في الانقسام، وتضطرب بِنْية الخلايا الظهارية. ومع ذلك، فإن المؤشرات الفيزيائية الحيوية الكامنة وراء اتخاذ أنسجة الورم لأشكال شاذة غير معروفة.

يوضح الباحثون، في البحث المنشور، أن مورفولوجيا أورام الخلايا الظهارية في بنكرياس الفئران تحدَّد بواسطة التأثير المتبادل للتغيرات الهيكلية الخلوية في الخلايا المتحولة، والشكل الهندسي الأنبوبي القائم. ولتحليل التغيرات المورفولوجية في بِنْية الأنسجة في بداية تشكّل السرطان؛ طوَّر الباحثون تقنية تصوير ثلاثي الأبعاد للعضو بالكامل، تمكّن من تحليل الأنسجة بقوة توضيح تبلغ خلية واحدة. وأدى التحول المسرطن في القنوات البنكرياسية إلى نمطين من نمو الأورام: آفات خارجية التنبّت، نَمَتْ إلى خارج القناة، وآفات داخلية التنبّت، نَمَتْ إلى داخل تجويف القناة. وكان نشاط الميوسين أعلى عند قمة الخلايا برية النمط، مقارنة بنشاطه عند قاعدتها، ولكنْ عند التحوّل السرطاني يختفي هذا التدرج في كلا نوعي الآفات.

وأشارت عمليات محاكاة النموذج الرأسي ثلاثي الأبعاد، ونظرية ميكانيكا الأوساط المتصلة للخلايا الظهارية، التي تدرج التغيرات الهيكلية الخلوية التي تم رصدها في الخلايا المتحولة، إلى أن قُطْر الخلايا الظهارية الأصلية يحدد مورفولوجيا الأورام النامية. وكشف التصوير ثلاثي الأبعاد – بالاتساق مع تنبؤات النظرية – أن القنوات البنكرياسية الصغيرة كَوَّنَت أورامًا خارجية التنبت، في حين تشوهت القنوات الكبيرة بفعل أورام داخلية التنبّت.

وقد لوحظت أنماط مماثلة لنمو الآفات في الخلايا الظهارية الأنبوبية في الكبد، والرئة. وتحدِّد هذه النتيجة انحناء الأنسجة، واختلال توازن التوتر في الأنسجة، كعاملَين أساسيَّين في تشكيل أورام الخلايا الظهارية.