أنباء وآراء

إنفلونزا: لقاح شامل لمكافحة سلالات الإنفلونزا المختلفة

العلماء يصممون أجسامًا مضادة لتتعرف على مختلف سلالات فيروس الإنفلونزا، بما فيها كلًّا من النوعين "أ"، و"ب" من الفيروس، اللذين يتسببان في حدوث أوبئة بشرية. فهل نقترب من تحقيق حماية "شاملة" ضد كل سلالات الإنفلونزا؟ 

جاري چيه نابل، وجون دبليو شيفر 
  • Published online:

حصدت الحرب العالمية الأولى - أحد أكثر صراعات العالم دموية - أرواح ما يقرب من 20 مليون شخص. إلا أنه في العام الذي انتهت فيه الحرب، اجتاحت العالَمَ فاجعة أكثر فتكًا، إذ يُقَدَّر أن جائحة فيروس الإنفلونزا لعام 1918 قد أودت بحياة ما بين 50 إلى 100 مليون شخص1. وفي غضون عدة شهور، كان وقع فيروس بسيط على حياة البشر أكبر بكثير مما خلّفته الحرب الدامية التي استمرت 4 أعوام. ومع أن لقاحات الإنفلونزا تنقذ أعدادًا لا تحصى من الأرواح في وقتنا الحالي، وساعدت - بدون شك - على تجنب جوائح عالمية أخرى، فإن تصنيعها يجب أن يختلف سنويًّا؛ ليتماشى مع السلالات الفيروسية المنتشرة. وتستمر الإنفلونزا في تشكيل تهديد على صحة البشر، وثمة حاجة مُلحة إلى تطوير تدابير وقائية يمكنها توفير حماية شاملة ضد سلالات الإنفلونزا المختلفة. ناهيك عن أن اللقاحات عادة ما تكون أقل فعالية في توفير الحماية للأطفال، ولكبار السن، مقارنة بالحماية التي توفرها لباقي البشر2.

أعلن لورسن وزملاؤه3 في دورية «ساينس» Science عن تصميم أجسام مضادة، تمنح الفئران حماية ضد سلالات مختلفة من فيروس الإنفلونزا، وتوفر – بشكل خاص - حماية ضد معظم السلالات الفيروسية التي تنتمي إلى النوعين الرئيسين اللذين يصيبان البشر: إنفلونزا "أ"، وإنفلونزا "ب". ولطالما اعتُبر توفير هذه النوعية من الحماية واسعة النطاق أمرًا صعبًا، لأن كلًا من نوعي الإنفلونزا "أ"، و"ب" يتكون من سلالات فيروسية متنوعة، واعتُبر بلوغ وقاية "شاملة" هدفًا بعيد المنال. وإذا كان نهج المؤلفين قابلًا للاستخدام الفعال على البشر، فربما يساعد ذلك على منع انتشار حالات العدوى بالإنفلونزا الجديدة والمتطورة، في جميع أنحاء العالم، أو احتوائها.

وإبان جائحة عام 1918، لم يكن سبب المرض معروفًا. وإذا أتيح لقاح آنذاك، كان سيخفف - على الأرجح - من وطأة الكارثة العالمية. ورغم ذلك، فإن تطوير لقاح فعال للإنفلونزا ليس أمرًا بسيطًا، لأن فيروسات الإنفلونزا يمكن أن تتحور سريعًا4. ويتسبب هذا المعدل المرتفع من التحور في تنوع مستمر في اثنين من البروتينات الرئيسة للفيروس بمرور الوقت، أحدهما هو بروتين هيماجلوتينين (الراصة الدموية)، الموجود على سطح الفيروس (شكل 1)، ويتعرف على جزيء في خلايا المضيف، يقوم بدور مستقبِل لارتباط ودخول الفيروس.

شكل 1. أجسام مضادة مُعدَّلة تستهدف سلالات متنوعة من فيروس الإنفلونزا. أعلن لورسن وآخرون3عن تطوير أجسام مضادة، بإمكانها تقديم حماية واسعة النطاق ضد  سلالات الإنفلونزا عند اختبارها في الفئران. أ. عدّل الباحثون أجسام مضادة، اعتمادًا على أجسام مضادة مأخوذة من حيوان اللاما (Lama glama)، أصغر حجمًا من الأجسام المضادة البشرية. وتحتوي الأجسام المضادة لحيوان اللاما - على غرار الأجسام المضادة البشرية – على مناطق تُعرف باسم «السلاسل الثقيلة»، ولكنها تفتقر إلى بِنى يُطلق عليها «السلاسل الخفيفة». ب. قَيَّم الباحثون الأجسام المضادة لحيوان اللاما، التي تستهدف بروتين الهيماجلوتينين، ويُعرف اختصارًا بـ(HA)، الموجود على سطح فيروس الإنفلونزا. وأتاحت التحاليل داخل المختبر التعرف على أجسام مضادة تقدِّم حماية قوية ضد الفيروس، وعزل الباحثون الأجسام المضادة التي استهدفت المجموعتين الرئيستين من فيروس الإنفلونزا؛ إنفلونزا "أ" (الأجسام المضادة الملونة بالأخضر)، والإنفلونزا "ب" (الأجسام المضادة الملونة بالبنفسجي). وحدد التحليل البنيوي ما إذا كانت الأجسام المضادة ترتبط بمنطقة "الرأس"، أم  "الجذع" في بروتين الهيماجلوتينين . جـ. عدل الباحثون الأجسام المضادة المحتوية على هذه النطاقات التي تتعرف على بروتين الهيماجلوتينين، المأخوذة من الأجسام المضادة لحيوان اللاما، المتصلة من خلال روابط (باللون الأسود). اشتملت الأجسام المضادة أيضًا على منطقة Fc لدعم التفاعل مع الخلايا المناعية. وأتاحت هذه الأجسام المضادة حماية من سلالات مُحددة من الإنفلونزا "أ"، و"ب" عند اختبارها على الفئران.

 شكل 1. أجسام مضادة مُعدَّلة تستهدف سلالات متنوعة من فيروس الإنفلونزا. أعلن لورسن وآخرون3عن تطوير أجسام مضادة، بإمكانها تقديم حماية واسعة النطاق ضد  سلالات الإنفلونزا عند اختبارها في الفئران. أ. عدّل الباحثون أجسام مضادة، اعتمادًا على أجسام مضادة مأخوذة من حيوان اللاما (Lama glama)، أصغر حجمًا من الأجسام المضادة البشرية. وتحتوي الأجسام المضادة لحيوان اللاما - على غرار الأجسام المضادة البشرية – على مناطق تُعرف باسم «السلاسل الثقيلة»، ولكنها تفتقر إلى بِنى يُطلق عليها «السلاسل الخفيفة». ب. قَيَّم الباحثون الأجسام المضادة لحيوان اللاما، التي تستهدف بروتين الهيماجلوتينين، ويُعرف اختصارًا بـ(HA)، الموجود على سطح فيروس الإنفلونزا. وأتاحت التحاليل داخل المختبر التعرف على أجسام مضادة تقدِّم حماية قوية ضد الفيروس، وعزل الباحثون الأجسام المضادة التي استهدفت المجموعتين الرئيستين من فيروس الإنفلونزا؛ إنفلونزا "أ" (الأجسام المضادة الملونة بالأخضر)، والإنفلونزا "ب" (الأجسام المضادة الملونة بالبنفسجي). وحدد التحليل البنيوي ما إذا كانت الأجسام المضادة ترتبط بمنطقة "الرأس"، أم  "الجذع" في بروتين الهيماجلوتينين . جـ. عدل الباحثون الأجسام المضادة المحتوية على هذه النطاقات التي تتعرف على بروتين الهيماجلوتينين، المأخوذة من الأجسام المضادة لحيوان اللاما، المتصلة من خلال روابط (باللون الأسود). اشتملت الأجسام المضادة أيضًا على منطقة Fc لدعم التفاعل مع الخلايا المناعية. وأتاحت هذه الأجسام المضادة حماية من سلالات مُحددة من الإنفلونزا "أ"، و"ب" عند اختبارها على الفئران.

كبر الصورة

يقترن بروتين الهيماجلوتينين أيضًا ببروتين فيروسي يسمَّى النيورامينيديز. ويوجد 18 نوعًا فرعيًّا مختلفًا من بروتين الهيماجلوتينين، و11 شكلًا من النُيورامينيديز. ويشكل هذا البروتينان الأساس الذي تستند إليه تسمية سلالات الإنفلونزا. فعلى سبيل المثال، الاسم "H1N1" يشير إلى أن فيروس الإنفلونزا يتكون من بروتين الهيماجلوتينين من النوع الفرعي الأول، وبروتين نُويرامينيديز من النوع الفرعي الأول.

تزامن حدوث قفزة هائلة في محاولات تحقيق حماية ضد سلالات الإنفلونزا المتنوعة، مع اكتشاف الأجسام المضادة، المعروفة باسم الأجسام المضادة واسعة التحييد، التي من الممكن أن ترتبط ببِنْية ثابتة ومستقرة وراثيًّا في منطقة في بروتين الهيماجلوتينين، يُطلق عليها الجذع56،. تحارب هذه الأجسام المضادة فيروس الإنفلونزا من خلال الارتباط ببروتين الهيماجلوتينين، وتثبيط قدرة الفيروس على دخول الخلايا. ويمكنهم أيضًا تعزيز الاستجابة المضادة للفيروس، على سبيل المثال، من خلال إقحام خلايا مناعية تعزز قتل الخلايا المصابة بالفيروس. إلا أن هذه الأجسام المضادة لا تتعرف عادة على جميع فيروسات الإنفلونزا، فمثلًا، الأجسام المضادة واسعة التحييد، التي تتعرف على هيماجلوتينين إحدى المجموعات الوراثية الفرعية الكبيرة للإنفلونزا "أ"، أي المجموعة 1، لا تبدي عادة استجابة اتجاه المجموعة الأخرى، أي المجموعة 2، ولا تتعرف كذلك على النوع "ب" من الإنفلونزا (المرجع رقم 7).

وفي محاولة لاستهداف فيروسي الإنفلونزا "أ"، و"ب"، توصّل لورسن وزملاؤه إلى فكرة، مضمونها تصميم جسم مضاد، عن طريق "ربط" نطاقات التعرف على الإنفلونزا المأخوذة من مختلف الأجسام المضادة معًا، وهذه الأجسام المضادة من شأنها أن ترتبط بمناطق في بروتين الهيماجلوتينين مستقرة وراثيًّا، وخاصة منطقة الجذع في هذا البروتين. وحقن الباحثون حيوانات اللاما (Lama glama) بلقاح الإنفلونزا، أو ببروتينات الهيماجلوتينين، واستخدموا الاختبارات المعملية؛ لتحديد الأجسام المضادة الناتجة ذات القدرة الأعلى، والتأثير الأوسع في تحييد فيروسات الإنفلونزا المتنوعة. ووجدوا أن بإمكان توليفات معينة من هذه الأجسام المضادة أن تستهدف جميع سلالات فيروس الإنفلونزا تقريبًا الخاضعة للاختبار. وتمتلك الأجسام المضادة لحيوان اللاما تركيبًا أبسط وحجمًا أصغر من الأجسام المضادة البشرية، وبالتالي تُيَسِّر نهجًا هندسيًا يهدف إلى دمج مناطق بروتينية من أكثر من نوع من الأجسام المضادة.

ومن خلال تصميم الأجسام المضادة، التي يرتبط فيها العديد من مناطق التعرف على بالإنفلونزا بروابط بروتينية، استطاع الباحثون تصنيع أجسام مضادة استهدفت فيروسات متعددة. ومكَّن دمج هذه البِنى في بِنْية جسم مضاد، يُطلق عليه منطقة Fc، البروتينات الهجينة من أن تتفاعل مع الخلايا المناعية، وتنشطها.

وعندما تلقّت الفئران أجسامًا مضادة معدَّلة وراثيًّا، أو الجين المرمَّز لمثل هذ الجسم المضاد - الذي وصل بمساعدة الفيروس المرتبط بالفيروس الغُدّي (AAV) إلى خلايا التجويف الأنفي - اكتسبت وقاية من فيروس إنفلونزا كان مميتًا في المعتاد. وضمن نهج التوصيل الجيني إنتاج الجسم المضاد لمدة تتراوح من أسابيع إلى شهور، مقدِّمًا بذلك حماية مستدامة، دون الحاجة إلى جرعات الحقن المتكررة على مدار الوقت.

وتظل إمكانية استخدام هذا النهج لحماية البشر من الإنفلونزا غير مؤكدة، حيث إن الفئران لا تمثل نماذج مثالية لتقصي الإنفلونزا البشرية، نظرًا إلى اختلاف نسخة المستقبِل الذي تستخدمه السلالات الفيروسية لإصابة خلايا الفئران، عن النسخة المطلوبة لدخول الفيروس إلى الخلايا البشرية. فضلًا عن اختلاف أنماط عدوى الأنسجة، والفيروس في مجرى الدم بين الفئران والبشر8. ومن الممكن أن تتضمن الحماية في الفئران مسارًا يتوسطه بروتين مُستقبِل يسمَّى FcγR-III، يوجد على الخلايا المناعية، ويتعرف على الأجسام المضادة المرتبطة بالأهداف9، ولكن ليس معروفًا ما إذا كانت لهذا النوع من الآليات المناعية أهمية لدى البشر، أم لا. وفشلت الأجسام المضادة التي تستهدف منطقة الجذع في بروتين الهيماجلوتينين - حتى الآن - في تخفيف الأعراض لدى البشر المصابين بالفعل، وتختبر قدرة هذه الأجسام المضادة على منع الإصابة من خلال التجارب الإكلينيكية10.

أحد المخاوف الأخرى حول استخدام هذا النهج على البشر هو ما إذا كانت استجابة مناعية ستنطلق ضد الأجسام المضادة غير البشرية، أم لا. فبالرغم من اعتماد جسم مضاد معدَّل من حيوانات اللاما للاستخدام الإكلينيكي، لعلاج أمراض تجلط الدم11، فإن معرفة ما إذا كانت استجابة مناعية ستنطلق ضد الأجسام المضادة للإنفلونزا متعددة نطاقات التعرف، أم لا، لن تتضح إلا من خلال الاختبارات الإكلينيكية. ويمكن خَلْع صفة بشرية على أجسام حيوان اللاما المضادة (أي أنه يتم تعديلها بحيث تماثل نطاقات التعرف ذات الصلة في الأجسام المضادة البشرية)، إلا أنه من الضروري تقييم فعالية استخدام هذه التعديلات في البشر.

من الأمور المثيرة للمخاوف أيضًا استخدام الفيروس المرتبط بالفيروس الغدّي، بسبب القصور في تحقيق مستويات كافية ومستمرة من التعبير الجيني عند استخدام هذا الفيروس في العلاجات الجينية12. تتمثل مخاوف أمنية ورقابية أخرى بشأن ذلك الفيروس في استخدامه في حث التعبير الجيني المستمر، لأن ذلك من شأنه إثارة احتمال تكوُّن مركّبات من ارتباط الأجسام المضادة البشرية بالأجسام المضادة المعدّلة بمرور الوقت. ومع ذلك، قد تستفيد فئات معينة، مثل كبار السن، بدرجة خاصة من الأجسام المضادة المعدَّلة، نظرًا لارتفاع معدلات الوفيات بين هذه الفئة من الأفراد على إثر الإصابة الإنفلونزا، ولكون استجاباتهم المناعية أضعف في المعتاد، مقارنة بالبالغين الأصغر سنًّا.

وقد يوفر التعبير الجيني عن الأجسام المضادة المُعدَّلة وراثيًّا من خلال نهج التوصيل الجيني طريقة للحماية من عدة أنواع من الأمراض المعدية، أو علاجها. وإضافة إلى ذلك، فإن نتائج هذه العلاجات قد تساعد في تأكيد الأهداف المفيدة، الموضوعة لتطوير أدوية، أو لقاحات مضادة للفيروسات. فعلى سبيل المثال، إذا كان بإمكان الأجسام المضادة واسعة التحييد، التي تستهدف منطقة الجذع في بروتين الهيماجلوتينين، أن تقي من الإصابة بالإنفلونزا داخل خلايا جسم الإنسان، فذلك من شأنه تشجيع الجهود المبذولة لإنتاج هذه النوعية الأجسام المضادة، من خلال أساليب التطعيم. وقد أُنتجت أجسام مضادة تستهدف منطقة الجذع في بروتين الهيماجلوتينين من قبل، من خلال أساليب تعتمد على البِنْية من أجل تصميم اللقاحات، وأظهرت نتائج واعدة في التجارب قبل الإكلينيكية باستخدام نماذج من الحيوانات13-15.     

ويذكرنا النهج الذي اتبعه لورسن وزملاؤه في إنتاج جسم مضاد يمكنه استهداف أكثر من موقع، بعمل سابق طُوِّر فيه16 جسم مضاد بالاعتماد على الأجسام المضادة واسعة التحييد؛ من أجل استهداف ثلاثة مواقع منفصلة على فيروس نقص المناعة البشرية (HIV). فبإمكان هذه النوعية من الأجسام المضادة تحييد أكثر من 99% من سلالات فيروس HIV المنتشرة. وقد منع هذا النوع من الأجسام المضادة العدوى من الفيروسات التي لم تكن لتتأثر، إذا استُخدمت أجزاء مفردة من الجسم المضاد ثلاثي مناطق التعرف. لقد بدأت حقبة مهاجمة أهداف متعددة المواقع من خلال الأجسام المضادة المُعدَّلة، وقد يقدم ذلك تدابير وقائية جديدة لحماية صحة الإنسان.

References

  1. Morens, D. M. & Fauci, A. S. J. Infect. Dis. 195,1018–1028 (2007). | article
  2. Paules, C. & Subbarao, K. Lancet 390, 697–708(2017) | article
  3. Laursen, N. S. et al. Science 362, 598–602 (2018) | artircle
  4. Taubenberger, J. K. & Kash, J. C. Cell Host Microbe 7,440–451 (2010) | article
  5. Ekiert, D. C. et al. Science 324, 246–251 (2009) | article
  6. Sui, J. et al. Nature Struct. Mol. Biol. 16, 265–273(2009) | article
  7. Corti, D. et al. Science 333, 850–856 (2011) | article
  8. Margine, I. & Krammer, F. Pathogens 3, 845–874(2014) | article
  9. Jegaskanda, S., Reading, P. C. & Kent, S. J.J. Immunol. 193, 469–475 (2014) | article
  10. Nachbagauer, R. & Krammer, F. Clin. Microbiol.Infect. 23, 222–228 (2017) | article
  11. Peyvandi, F. et al. N. Engl. J. Med. 374, 511–522 (2016) | article
  12. Borsotti, C. & Follenzi, A. Expert Rev. Clin. Immunol.14, 1013–1019 (2018) | article
  13. Hai, R. et al. J. Virol. 86, 5774–5781 (2012) | article
  14. Impagliazzo, A. et al. Science 349, 1301–1306 (2015) | article
  15. Yassine, H. M. et al. Nature Med. 21, 1065–1070(2015) | article
  16. Xu, L. et al. Science 358, 85–90 (2017) | article

جاري چيه. نابل يعمل بشركة «سانوفي» Sanofi في كامبريدج، ماساتشوستس 02139، الولايات المتحدة الأمريكية. وجون دبليو. شيفر يعمل بشركة «سانوفي باستيير»، سويفت ووتر، بنسلفانيا 18370، الولايات المتحدة الأمريكية. gary.nabel@sanofi.com