تحقيق إخباري

العشر الأهمّ لدورية Nature

عشر شخصيات صنعت فارقًا خلال العام 2018.

  • Published online:

يوان تشاو: مروِّض الجرافين

طالب في مرحلة الدكتوراة يحقق توصيلًا فائقًا من رقائق كربون، يبلغ سُمْكها ذَرَّة واحدة.

تحرير: إليزابيث جيبني

Credit: Corinna Kern for Nature

لم تكن سنوات مراهقة يوان تشاو سنوات تقليدية؛ فعندما وصل إلى الثامنة عشرة من عمره، كان قد تخرَّج بالفعل من المدرسة الثانوية، وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة العلوم والتكنولوجيا بالصين في هيفي، وسافر إلى الولايات المتحدة ليبدأ مرحلة الدكتوراة. ولم يخفت حماسه من ذلك الوقت؛ ففي العام الفائت، الذي بلغ فيه عمره 21 عامًا، نشر تشاو بحثين عن السلوك الغريب الذي تُظْهِره طبقات الكربون التي يبلغ سُمْكها ذَرَّة واحدة، التي أدت إلى ظهور مجال جديد في الفيزياء. يعترف تشاو أن وضعه استثنائيًّا، لكنه يقول إنه ليس شخصًا مميزًا، فهو - برغم كل شيء - سبق أن أمضى أربع سنوات كاملة في المرحلة الجامعية. يقول تشاو: "لقد تخطيتُ فقط بعض الأشياء المملة أثناء دراستي في المدرسة الإعدادية".

كانت مجموعة بابلو خارييو-هيريرو في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج تعمل بالفعل على صف رقائق الكربون، وتحويرها بزوايا مختلفة، حين انضم تشاو إلى المختبر في عام 2014. وكانت مهمة تشاو هي أن يدرس ما حدث في الرصّات ثنائية الطبقات عند تحريف رقاقة جرافين واحدة بدرجة طفيفة فوق الرقاقة الأخرى، وكانت إحدى النظريات قد توقعت أن هذا الأمر سيغير من سلوك هذه المادة تغييرًا جذريًّا.

راوَدَت عددًا كبيرًا من الفيزيائيين شكوك حول الفكرة، ولكنْ عندما ش

رع تشاو في عمل الرصّات التي يتم تحريف رقاقة فيها بشكل طفيف، اكتشف شيئًا غريبًا؛ عند تعريض الجرافين - وهو موصل للكهرباء بطبيعته - لمجال كهربائي صغير، وتبريده إلى 1.7 درجة فوق الصفر المطلق؛ فإنه يصير عازلًا (Y. Cao et al. Nature 556, 80–84; 2018). هذا الأمر كان في حد ذاته مفاجئًا. يقول تشاو: "كنا نعلم مسبقًا أن هذا سيكون له تأثير كبير على المجتمع العلمي"، ولكنّ الأفضل لم يكن قد أتى بعد؛ فبعد إدخال تعديلات طفيفة على المجال، صارت الرقائق المحرَّفة من الموصلات الفائقة؛ فقد تدفقت فيها الكهرباء بدون مقاومة(Y. Cao et al. Nature 556, 43–50; 2018). وبعد ملاحظة التأثير في عينة ثانية، اقتنع الفريق بأن هذا الأمر حقيقي.

هذه القدرة على إدخال الكربون الذي يبلغ سُمْكه ذَرّة واحدة في حالة إلكترونية معقدة عبر عملية تدوير بسيطة جعلت الفيزيائيين يطالبون الآن بهندسة سلوك مثير في أنواع أخرى من المواد المحرَّفة ثنائية الأبعاد، بل ويأمل البعض أن يسلط الجرافين الضوء على سر قدرة مواد أكثر تعقيدًا على التوصيل الفائق عند درجات حرارة أعلى بكثير. يقول كوري دين الفيزيائي بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك: "ثمة الكثير من الأشياء التي يمكننا فعلها، فالفرص المتاحة لنا الآن هائلة".

لقد تضمن بلوغ "الزاوية السحرية" للجرافين – أي درجة التحريف بين الرقاقتين المتوازيتين التي تبلغ 1.1 درجة تقريبًا – عددًا من محاولات التجربة والخطأ، ولكنْ سرعان ما تَمَكَّن تشاو من القيام بالأمر بشكل موثوق. يقول خارييو-هيريرو إن مهارات تشاو التجريبية كانت مهمة. ابتكر تشاو طريقة يقوم فيها بقَطْع رقاقة واحدة من الجرافين، ليتمكن من تكوين رصّة من طبقتين، لهما اتجاه متطابق، ويقوم تشاو بعدها بإجراء ضبط دقيق للمحاذاة في هذه الرصَّة. وأجرى تشاو تعديلات على نظام التبريد الفائق؛ للوصول إلى درجة حرارة تسمح بظهور التوصيل الفائق بشكل أكثر وضوحًا.

يحب تشاو تفكيك الأشياء، وإعادة تركيبها، وهو "خبير إصلاحات" بالفطرة، على حد وصْف مشرفه. ومن هواياته في وقت فراغه: تصوير السماء ليلًا باستخدام كاميرات وتليسكوبات مصنوعة في المنزل. وعادةً ما تُرى أجزاء من هذه الكاميرات والتليسكوبات متناثرة في مكتب تشاو. يقول خارييو-هيريرو: "في كل مرة أدخل فيها إلى مكتبه، أجدُ فوضى كبيرة؛ أجهزة كمبيوتر مفككة، وأجزاء من التليسكوبات متناثرة على مكتبه".

وعلى الرغم من صغر سن تشاو، وطبيعته الخجولة، فإن زملاءه يقولون إن نضجه يتجلى في إصراره ومثابرته؛ فعلى سبيل المثال، عندما أخفق تشاو - بفارق ضئيل جدًّا - في الالتحاق ببرنامج الدراسات العليا في الفيزياء لدى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجد طريقةً يتابع من خلالها دراسة هذا التخصص بالانضمام إلى فريق خارييو-هيريرو، من خلال قسم الهندسة الكهربائية. ولم يتوقف تشاو أيضًا كثيرًا عند بدايةً كانت مخيبة للآمال في مرحلة الدكتوراة، لدى إدراكه أن البيانات التي كانت تبدو مثيرة، والتي أمضى ستة أشهر في محاولة فهمها كانت راجعة إلى انحراف حدث في إعداد التجربة. يقول خارييو-هيريرو: "لم يكن تشاو سعيدًا، لكنه شمّر عن ساعديه، وواصل عمله".

لا يعرف تشاو، الذي يبلغ من العمر الآن 22 عامًا، بعد ما يريد أن يبلغه عبر مساره المهني. وهو يقول: "لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين علينا القيام بها في مجال الجرافين ذي الزاوية السحرية"، إلا أن الفيزيائي تشانجان زينج - المشرف على تشاو في مرحلة البكالوريوس، ومعلمه في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالصين - يقول إن هناك جامعات في جميع أنحاء العالم تتطلع إلى تعيين تشاو لديها، ليس كباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراة فحسب، بل أيضًا كعضو من أعضاء هيئة التدريس. ويتابع زينج قائلًا: "وفي أوساط علماء فيزياء المواد المكثفة في الصين، يُعرف اسم تشاو بين الجميع". والجامعة نفسها سوف ترحب بعودته، وإن كان زينج يتوقع أن تشاو سيبقى في الولايات المتحدة في الوقت الحالي، ويعلِّق على هذا قائلًا: "من الأسهل تحقيق النجاح هناك".

 

فيفيان سلون: مؤرِّخة البشرية

أخصائية في علم الوراثة القديمة تكتشف سلالة هجينة عتيقة ومثيرة للاهتمام لأشباه البشر: نصفها إنسان نياندرتال، ونصفها الآخر إنسان دينيسوفان.

تحرير: إيوين كالاواي

Credit: Stefanie Loos for Nature

كانت فيفيان سلون على يقين أنها قد وقعت في خطأ ما قبل ثلاث سنوات، عندما أشارت اختبارات الحمض النووي التي أُجريت على شظية عظمية قديمة إلى تزاوُج حدث بين مجموعتين بشريتين منقرضتين. نصف الجينوم بدا كجينوم إنسان نياندرتال، والنصف الآخر كان مطابقًا لتسلسلات من إنسان دينيسوفان؛ تلك المجموعة البشرية التي كانت تعيش في أرجاء قارة آسيا.

تقول سلون، وهي عالمة في الوراثة القديمة بمعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في لايبزيج بألمانيا: "كنتُ على درجة كبيرة من الاقتناع باستحالة وقوع ذلك". لم تخبر سلون أحدًا بذلك لعدة أيام، وتساءلت فيما بينها عمَّا إذا كانت قد ارتكبت خطأً ما.

ولما تأكدت من عدم وجود أي أخطاء، أطلعت زملاءها على النتائج، وبدأوا جميعًا يفكرون فيما قد تعنيه تلك النتائج. وأكد المزيد من الاختبارات أن صاحبة العينة – وهي أنثى بالغة شابة، أطلق عليها زملاء سلون اسم "ديني" تدليلًا لها – كانت ابنة لأنثى من النياندرتال، وذكر من الدينيسوفان، وعاشت قبل حوالي 90 ألف سنة.

تشير جينومات النياندرتال والدينيسوفان إلى تزاوج حدث بينهما في الماضي، ولكن لم يسبق العثور على ثمرة مباشرة لمثل هذا التزاوج.

تردَّدت أصداء هذا الاكتشاف - الذي أُعلن عنه في أغسطس - بين العلماء الآخرين وبين الجماهير، فكُتبت عنه مئات المقالات الإخبارية، وآلاف «التغريدات»، وقال أحد علماء الوراثة حينئذٍ: "قد تكون هذه الشخصية هي الشخصية الأروع، التي جرى وضع تسلسل جينومها".

تقول سلون، وهي باحثة بدرجة زميل في مرحلة ما بعد الدكتوراة، تعمل مع عالِم الوراثة القديمة سفانتى بايبو: "كان من الممتع رؤية أشخاص غير مهتمين بهذا المجال على الإطلاق، ولا يفكرون في إنسان نياندرتال خلال حياتهم اليومية، وقد لفت هذا الأمر انتباههم".

ويرى إسرائيل هيرشكوفيتز، الباحث في علم الأنثروبولوجيا القديمة بجامعة تل أبيب في إسرائيل، أن سلون لديها وجهة نظر مميزة بين أقرانها. كان هيرشكوفيتز قد أشرف على بعض أبحاث سلون في مرحلة الدراسات العليا، وهي أبحاث شملت علم الآثار، والأنثروبولوجيا، وعلم الأمراض، وعلم التشريح، بل وعملت في مختبر للجثث؛ لدعم أبحاثها. يقول هيرشكوفيتز: "لم تُولَد سلون في مختبر معقم من مختبرات دراسة الحمض النووي، وهكذا، فإنها عندما تتحدث عن إنسان نياندرتال، فهي تتحدث وكأنها ترى إنسان «نياندرتال».. ترى وظائف أعضائه، وتشريحه، لا مجرد جيناته".

تقول سلون إنها انجذبت إلى استخدام علم الوراثة وغيره من الأساليب العلمية في دراسة مرحلة ما قبل التاريخ، نظرًا إلى عدم وجود سجلات مكتوبة. وتتابِع سلون قائلة: "لا يمكنك استنتاج أي شيء إلّا بتعقب الآثار التي تركها الناس وراءهم. يبدو الأمر وكأنك تحل أحجية".

ترَكَزَّ قَدْر كبير من الأبحاث التي أجرتها سلون في علم الوراثة القديمة على عينات مأخوذة من كهف «دينيسوفا» Denisova، وهو كهف كبير، يقع في جنوب سيبيريا، وسُمي على اسمه الدينيسوفان، تلك المجموعة البشرية التي تربطها صلة قرابة بالنياندرتال.

كان أول مشروع عملت فيه سلون على بقايا مأخوذة من الكهف يهدف إلى وضع تسلسل الحمض النووي الموجود في إحدى أسنان رابع إنسان دينيسوفان يُعثر عليه هناك. وشاركت سلون في قيادة الفريق الذي اكتشف حمضًا نوويًّا لإنسان دينيسوفان في الطين المستخرَج من أعمال التنقيب، وهو نهج من شأنه أن يُحدث تحولًا في علم الوراثة القديمة، لأنه لا يشترط العثور على عظام نادرة لأسلاف البشر. وقد اضطر زملاء سلون إلى فحص أكثر من شظية عظمية مجهولة الهوية للعثور على «ديني».

لا تزال سلون تعمل على عينات مأخوذة من كهف دينيسوفا، وهو الكهف الذي زارته للمرة الأولى في وقت سابق من العام المنقضي. وستواصل سلون العمل على استخراج الحمض النووي لأشباه البشر من الرواسب الموجودة في هذا الكهف. ولا تتوقع سلون أن تتوصل إلى كَشْف آخر مثل «ديني»، فهذا أمر يحدث مرة واحدة في العمر، ولكنها يتملكها الحماس لأنْ تقوم بتفحُّص الجينومات القديمة، لفهم كافة الأمور المتعلقة بالأشخاص، مثل العلاقات الأسرية بين البشر القدماء، أو الكيفية التي تأثرت بها صحة الأفراد بالظروف المعيشية في هذا الوقت. وتأمل سلون كذلك أن تدرس حياة أشباه البشر، الذين عاشوا خارج حدود المواقع الأوراسية، وتقول عن ذلك: "لا يزال هناك عالَم كامل يمكن استكشافه".

 

هُو جيانكواي: عالِم تقنية «كريسبر» المارق

عالِم يزعم تَوَصُّله إلى ولادة طفلتين معدلتين بتقنية التحرير الجيني، ويثير غضبًا عالميًّا.

تحرير: ديفيد سيرانوسكي

Credit: Mark Schiefelbein/AP/REX/Shutterstock

كان هُو جيانكواي يعلم أنه يتجاوز حاجزًا أخلاقيًّا جديدًا في علم الأحياء، عندما كشف في نوفمبر عن إجرائه تعديلات على جينومات رضيعتين، بطريقة قد تنتقل بها هذه التعديلات إلى الأجيال القادمة. كان جيانكواي قد أعلن في مقطع مصوَّر عن ولادة التوأمتين، بعد تعديل جينوماتهما باستخدام تقنية «كريسبر» CRISPR، فيما يبدو أنه كان لوقايتهما من عدوى فيروس نقص المناعة البشرية HIV: "أتفهّم ما سيثيره عملي من جدل، ولكنني أؤمن بأن العائلات تحتاج إلى هذه التقنية. وأنا على استعداد لتقبُّل الانتقادات من أجلهم".

كانت ردود الأفعال على هذه الأخبار أكبر مما توقعه جيانكواي؛ فقد تعرَّض لانتقادات واسعة، بسبب تجاهله لاعتبارات أخلاقية مهمة، وتعريضه الفتاتين لمخاطر مجهولة في سبيل تحقيق فائدة غير مؤكدة. وقد أخلت الجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا في شنتزن بالصين، حيث يعمل جيانكواي، مسؤوليتها عن هذا العمل. ومَنَعَت وزارة العلوم الصينية جيانكواي من مواصلة أبحاثه، وبدأت وزارة الصحة تحقيقًا معه. وفي الوقت الحالي، لا يتحدث جيانكواي إلى الصحافة. لقد اختفى من على ساحة الأحداث العالمية بالسرعة نفسها التي ظهر بها عليها.

يُعتبر جيانكواي دخيلًا على العمل بتقنية التحرير الجيني، إذ إن أول عمل في قائمة أعماله المنشورة على موقعه على الإنترنت - وهو عمل نُشر منذ عقد من الزمن - يرتبط بفيزياء الكَمّ. وفي عام 2010، كان لجيانكواي منشورات في علم الاقتصاد، وعن التطور، وعن طبيعة أجزاء الحمض النووي المتكررة المثيرة للفضول في جينوم البكتيريا. وقد حظي جيانكواي ببعض التقدير عن عمله في وضع تسلسل الجينوم، واستهدفت شركة أَسَّسَها في شنتزن تحت اسم «دايركت جينومِكس» Direct Genomics سوقَ التسلسلات الإكلينيكية، واستقطبت استثمارات بمئات الملايين من الدولارات.

لكنّ جيانكواي كان يرغب في الدخول في مجال التحرير الجيني، ولهذا، قام بزيارة إلى فونج تشانج - أحد رواد تقنية كريسبر - في مختبره بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وقد حذّره تشانج من تحرير الأجنة البشرية لأغراض التكاثر. ويقول مارك دو ويت، عالم الوراثة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إنه قَدَّم النصيحة نفسها. وكانت جينيفر داودنا – وهي أيضًا إحدى رواد تقنية كريسبر، وتعمل بجامعة كاليفورنيا في بيركلي - قد رفضت طلبًا من جيانكواي لزيارتها، لأنها رأت أنه لا يفعل شيئًا له صلة بهذه التقنية. والآن، تتساءل داودنا عمّا إذا كان الرجل حينها "يحاول أن يترك أثرًا مصطنعًا" من العلاقات بالعلماء ذوي السمعة الطيبة في المجال؛ حتى يَدَّعِي أنه كان يحظى بتأييد واسع، أم لا.

سوف يترك جيانكواي وراءه إرثًا معقدًا. إنّ ما يقلِق العلماء هو أن مجال التحرير الجيني قد يعاني - بعد ما حدث - في الحصول على تمويل، أو موافقات قانونية، أو دعم من الجماهير. وعلى الرغم من أن هذه التقنية قد تؤدي إلى فتح آفاق معرفية جديدة فيما يتعلق بنمو الإنسان، وقد تسفر عن طرق لمنع الاعتلالات الوراثية القاتلة، فإن عدداً قليلًا من الناس يمكنه أن يدفع بأنّ النهج الذي اتبعه جيانكواي قد قَدَّم أي مساعدة. يقول دو ويت: "أعتقِد أنه سيتعرض لانتقادات قاسية".

شارك في التغطية: إيوين كالاواي. 

جيس ويد: رائدة التنوع

عالمة فيزياء تكتب مئات الصفحات على موسوعة ويكيبيديا؛ لتعزيز محتوى صفحات التعريف بالعلماء المنتمين إلى الفئات المهمَّشة.

تحرير: نيشا جيند

 

Credit: Graeme Robertson/Guardian/eyevine

عندما بدأت جيس ويد كتابة صفحة على موقع موسوعة ويكيبيديا يوميًّا، لم تكن تتوقع أن تحظى جهودها بهذا الاهتمام العالمي؛ فقد كانت تحاول ببساطة تصحيح التمثيل المنقوص للنساء والأشخاص الملونين العاملين في مجالات العلوم على صفحات هذه الموسوعة الإلكترونية. وفي شهر يوليو، «غردت» ويد عن تعليق سمج، تلقّته بخصوص هذا العمل، وحينها انهالت عليها التعليقات الداعمة، وحصلت على دفعة معنوية كبيرة زادت من مثابرتها. تقول ويد: "ما كان هذا ليحدث، لولا هذا التعليق اللئيم".

لقد تعاملت ويد، وهي عالمة في فيزياء البوليمرات بجامعة إمبريال كوليدج لندن، مع العديد من مشروعات التوعية العلمية التي تهدف إلى تعزيز التنوع، واتخذت من نشاط كتابة صفحة يوميًّا على ويكيبيديا عادةً لها، بعد أن علمت أن 90% من محرري ويكيبيديا هم من الذكور، وأن نسبة المقالات التعريفية التي تحظى بها النساء في الموسوعة حوالي 18% فقط.

أنشأت ويد حتى الآن حوالي 400 صفحة، وتعمل مع عدد من المؤسسات على استضافة فعاليات تحرير جماعي منتظمة بعنوان «إيديت-إي-ثون» Edit-a-thon، يقوم فيها الناس بإنشاء وتحرير محتوى لويكيبيديا، مع الحرص على الشمولية. وقد ألهمت هذه الفعاليات فعاليات مشابِهة في جميع أنحاء العالم، منها ما يهتم بمهن أخرى.

تقول لينا كامبرباتش، التي تدرس التنوع في جامعة سانت آندروز بالمملكة المتحدة، إن تسليط الضوء على قضية التنوع والزخم اللذين أَحدَثهما مشروع ويد من الأهمية بمكان. وعلى الرغم من أن صفحات ويكيبيديا لن تعالج مشكلات الشمولية في مجال العلوم، فإن الجهود المماثلة لجهود ويد تساعد على تغيير توقعات الناس. تقول كامبرباتش: "إن ويد تتدارك خللًا موجودًا منذ زمن طويل. وحينما تقوم حرفيًّا بكتابة التاريخ، فإن هذا يُعَد شيئًا رائعًا".

لم تكن حملة ويد على موقع ويكيبيديا هي العمل الوحيد الذي أدخلها في دائرة الضوء هذا العام؛ ففي سبتمبر، كانت ويد تتحدث عن عملها التعاوني أمام مؤتمر حول نوع الجنس، عُقِدَ في مقر المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية «سيرن»، مختبر أوروبا لفيزياء الجسيمات، الواقع بالقرب من جنيف بسويسرا. في اليوم نفسه، كان الفيزيائي أليساندرو ستروميا، من جامعة بيزا في إيطاليا، يشرح عرضًا تقديميًّا، يشكك فيه في قدرة المرأة على العمل في مجال الفيزياء، ويهاجم السياسات التي تشجع على التنوع. تقول ويد: "لقد كان عرضه التقديمي غير لائق بالمرة، فقد خرج على قاعة مكتظة بالعالمات الشابات، ليخبرهن أنهن لن يحققن أي نجاحات في الفيزياء، إلا بفضل المعاملة التفضيلية التي يحظين بها".

لجأت ويد من جديد إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وشُهرت بتلك التصريحات. تلقّت التصريحات إدانة واسعة، وتم إيقاف ستروميا عن عمله لدى «سيرن»، ولا يزال التحقيق معه مستمرًا.

تنوي ويد الاستمرار في عملها المتعلق بالتوعية، وتشمل خططها تزويد مكتبات المدارس بنُسَخ من كتاب «في منزلة أدنى» Inferior لأنجيلا سايني، وهو كتاب يستعرض أضرار القوالب النمطية المتعلقة بنوع الجنس. تقول ويد: "أَعتقِد أن فِرَق العمل التي تنطوي على تنوع تبلي بلاء أفضل في مجال العلوم، ومن المؤكد أن القيام بكل هذه الأشياء يمثل ضمانة لأنْ يكون المجتمع الأكاديمي أكثر قوة، ومرونة، وإبداعًا".

 

فاليري ماسون-ديلموت: راصِدة كوكب الأرض

عالمة مناخ تقف وراء التقرير الحاد الذي أصدره الفريق الحكومي الدولي المعِني بتغير المناخ حول الاحترار العالمي.

تحرير: جيف توليفسون

Credit: Laurence Geai for Nature

في شهر أكتوبر، أذاعت فاليري ماسون-ديلموت وزملاؤها أخبارًا مقلقة عن مستقبَل العالم؛ ففي غضون فترة قصيرة لا تتجاوز الاثني عشر عامًا، قد يزيد متوسط درجة حرارة الأرض بمعدل 1.5 درجة مئوية عمَّا كان عليه في منتصف القرن التاسع عشر، وهو ما سيؤدي إلى موجة من التغيُّرات، التي من شأنها إحداث تحولات في النظم البيئية، والقضاء على معظم الشعاب المرجانية في العالم، إلى جانب العديد من التأثيرات الأخرى.

جاء هذا التحذير ضمن تقرير خاص، أصدره الفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ (IPCC)، وهو التقرير الذي كان لماسون -ديلموت دور أساسي في إصداره. وماسون-ديلموت هي عالمة مناخ في مختبر علوم المناخ والبيئة، الكائن في جيف-سور-إيفيت بفرنسا، وتعمل أيضًا كرئيس مشارِك لمجموعة العمل التابعة للفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ، وهي مجموعة تعمل على دراسة العلوم الفيزيائية الخاصة بتغير المناخ. أسهمت ماسون-ديلموت في حشد مؤلِّفي التقرير، وتنسيق أعمالهم، والحصول على موافقة الحكومات على التقرير في نهاية المطاف.

في العادة يستغرق الفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ قرابة العشر سنوات، لإنتاج تقييماته الضخمة، إلا أن التقرير الخاص بالارتفاع الذي يبلغ 1.5 درجة مئوية تم تجميعه بشكل سريع، وتَضَمَّن في طياته أبحاثًا نُشرت قبل أسابيع فحسب من تقديم المسودة النهائية للحكومات لمراجعتها. تقول ماسون-ديلموت: "إنني فخورة حقًّا بهذا الأمر. لقد كان لدينا جدول زمني صارم للغاية، ولكننا نجحنا – حسب ظني – في بناء الثقة، وإشعار المؤلفين المسؤولية تجاه إعداد التقرير".

يؤكد التقرير أن إيقاف الاحترار عند مستوى 1.5 درجة مئوية سيعود بفوائد جَمَّة، بالمقارنة بما سيحدث عند السماح لدرجات الحرارة لأنْ تُوَاصِل ارتفاعها إلى مستوى 2 درجة مئوية، إلا أن الإبقاء على معدل 1.5 درجة مئوية يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة؛ للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة. وحتى إذا تمكنت الدول من تحقيق ذلك بشكل ما، فإنّ العالم سيبدو مختلفًا؛ إذ إن أنظمة بيئية قد تزول بكاملها في أكثر من 6% من سطح اليابسة على كوكب الأرض، وكذلك قد يختفي ما بين 70 و90% من الشعاب المرجانية.

يقول أوفيه هوج-جولدبرج، المؤلف المشارِك في التقرير، ومدير معهد التغير العالمي بجامعة كوينزلاند في سانت لوتشيا بأستراليا: "سيكون من الصعب تجاهُل هذا التقرير".

أما ديانا ليفرمان، الباحثة الجغرافية بجامعة أريزونا في توسون، فتخصّ بالذكر العمل الذي قامت به ماسون-ديلموت لتحسين مستوى التنوع والتمثيل ضمن الفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ؛ فقد شكلت السيدات ما نسبته 22% فقط من فريق المؤلفين في التقييم الأخير الذي انتهى في عام 2014. أما في هذا التقرير، فقد شكلت السيدات نسبة غير مسبوقة، بلغت 40%. وعملت ماسون-ديلموت أيضًا على ترسيخ دور العلماء والباحثين المستجدين المنتمين إلى النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وفيما يتعلق بالتقييم الشامل القادم بشأن المناخ، والمقرر صدوره في عام 2021، أدخلت ماسون-ديلموت إجراءات جديدة لتعزيز مشارَكة جميع المؤلفين، بما يشمل إتاحة أداة للمشارَكة عبر الإنترنت للعلماء الذين يشعرون بعدم الارتياح أثناء التحدث في الاجتماعات.

وفي محاولة لكسر العزلة العلمية، عمل باحثون من تخصصات متنوعة على كتابة كل فصل. وحسب قول ماسون-ديلموت، نتج عن ذلك تحليل يركِّز بدرجة أقل على سيناريوهات الانبعاثات، وبدرجة أكبر على السياسات الاجتماعية، والتقنية، والحكومية، التي من شأنها تعزيز القدرة على إحداث تغيير، مع عدم مفاقمة معدلات الفقر وعدم المساواة في ربوع العالم.

قضت ماسون-ديلموت عشرة أيام وهي تتحدث عن التقرير، وعن إجراءات الفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ ككل، مع المبعوثين المشاركين في قمة الأمم المتحدة للمناخ، التي عُقِدَت في أواخر عام 2018. وفي الوقت الحالي، تعمل ماسون-ديلموت وغيرها من الرؤساء المشاركين على استصدار تقريرين آخرين، أحدهما عن المناطق الأحيائية البرية، والآخر عن المحيطات والمناطق القطبية. ومن المقرر صدور التقريرين في أغسطس وسبتمبر 2019، على التوالي.

وكما هو الحال في الفريق الحكومي الدولي المعنِيّ بتغير المناخ، الذي تُعَدّ المشارَكة فيه أمرًا طوعيًّا، تقول ماسون-ديلموت إنها تبذل أقصى طاقة لديها؛ فهي تؤجل أبحاثها الخاصة لتعمل عليها كلما سنحت لها الفرصة لمامًا أثناء الليل، أو خلال عطلات نهاية الأسبوع، أو أثناء ركوبها القطار، ولا ترى ابنتيها وزوجها كثيرًا مثلما اعتادت أن تفعل من قبل. تقول ماسون-ديلموت: "إن الأمر محبِط، ولكنه شديد الإثارة في الوقت نفسه".

أنتوني براون: راسِم الخرائط النجمية

عالِم فلك يعمل من خلف الكواليس، وينسق إصدار الثمرة التي طال انتظارها من بعثة «جايا» Gaia: بيانات درب التبانة.

تحرير: ريتشيل كورتلاند

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.

© Credit: Timothy Archibald for Natureme

بالنسبة إلى العديد من علماء الفلك، حل عيد الميلاد لعام 2018 في يوم 25 إبريل في تمام الساعة العاشرة، حسب التوقيت الكوني الموحد؛ ففي هذا التوقيت نشر علماء عاملون مع بعثة «جايا» Gaia يشرح بالتفصيل مواقع وتحركات أكثر من 1.3 مليار نجم.

كان الباحثون في جميع أنحاء العالم متحمسين لإجراء دراسات متعمقة لهذه البيانات، إلا أن عالِم الفلك أنتوني براون - من مرصد لايدن في هولندا - كان لديه شعور مختلف عندما صدر هذا الفهرس أخيرًا، وعبَّر عن شعوره بقوله: "لقد أنهكني التعب".

لهذا الشعور سببٌ وجيه، فبروان هو مدير ائتلاف معالجة وتحليل البيانات، التابع لمشروع «جايا»، وهو ائتلاف يضم أكثر من 400 باحث، أمضوا سنوات في معالجة هذه الأرقام. ومنذ إطلاقها في عام 2013، تقوم المركبة الفضائية «جايا» بالتحليق؛ لمسح السماء، وتسجيل ضوء النجوم الذي يندفع مارًّا عبر الكاميرا. ويتطلب تلخيص بيانات المركبة الفضائية للوصول إلى معلومات دقيقة حول مواقع النجوم وحركتها، وغير ذلك من الخصائص، عملية معالجة معقدة تتم على سطح الأرض.

ربما لا يبدو عمل براون مثيرًا للاهتمام بالنسبة إلى أولئك الباحثين الذين يولون اهتمامًا أكبر لاستغلال مشروع «جايا» في استكشاف أسرار درب التبانة. يعمل براون، الذي يتمتع بشخصية هادئة ومتزنة، رئيسًا لائتلاف معالجة البيانات منذ عام 2012، وتُعتبر مهام عمله اليومية ذات طبيعة إدارية مكثفة، حيث إنه يقضي الكثير من وقته في التنسيق مع فِرَق الائتلاف، والاجتماع بهم، للتأكد من حُسْن سير العمل في مسار معالجة البيانات الخاص ببعثة «جايا»، وهو مسار متفرع، مصدره مركز عمليات يقع بالقرب من مدريد.

لقد وفر حرص براون وخبرته دعمًا مهمًّا، كان له أثره في إنجاح مجموعة بيانات «جايا»، التي جرى الاستشهاد بها بالفعل في أكثر من 700 ورقة بحثية. وقد أسهمت جهود براون في توجيه أعمال المشروع التعاوني، وسط عباب بحر من العقبات التي لا تُعَد ولا تُحصى، بما في ذلك وجود خطأ نظامي في بيانات اختلاف الوضع الزاوي الخاصة بالتليسكوب؛ أي قياسات زوايا النجوم، وهي الزوايا التي تمكِّن علماء الفلك من تحديد المسافات. وحسب قول أمينة حلمي، عالمة الفلك بمعهد كابتاين لعلوم الفلك في خرونينجن بهولندا، وواحدة ضمن أعضاء الائتلاف، قرر الفريق وضع توصيف دقيق للمشكلة، وشرحها في الإصدار، بدلًا من تأخير الإصدار لأكثر من عام لجَمْع المزيد من البيانات؛ لتقليل درجة الخطأ. وتقول حلمي إن براون يتمتع بقدرة مدهشة على تحفيز الباحثين الذين قد يفضِّلون العمل في مجال العلوم، بدلًا من ذلك المجال. وتُتَابِع حلمي قائلة: "لا أعرف كيف يفعل ذلك. كلّنا نُكِنّ له كل الاحترام، ونشعر جميعًا بالرغبة في أنْ تحقِّق مهمة «جايا» النجاح المطلوب منها".

لم يَحْظ براون وزملاؤه إلا بالقليل من الوقت لالتقاط أنفاسهم؛ إذ إنهم يستعدون بالفعل للإصدار الثاني من البيانات، الذي يُحتمل أن يكون جاهزًا في وقت ما خلال النصف الأول من عام 2021. ومن المقرر الإعداد لإصدار آخَر بعد ذلك، وقد يتبعه المزيد من الإصدارات. ففي نوفمبر الماضي، تم تمديد فترة عمل المهمة حتى نهاية عام 2020 على الأقل. ولا يتعجل براون - الذي يعمل في مهمة «جايا» منذ عام 1997 - رؤية انتهاء هذه المهمة، ويقول: "بعد عملي في هذه المهمة لأكثر من 20 عامًا حتى الآن، فإنها بالتأكيد قد صارت جزءًا مِنِّي".

   

بي يين يو: صوت مدافع عن البيئة

وزيرة العلوم والبيئة الجديدة في ماليزيا صارت من أشد المعارضين للتلوث البلاستيكي.

تحرير: ياو هوا لاو

Credit: Vincent Paul Yong

 

بدأت بي يين يو تتساءل عن مستقبل العالم – ومستقبلها المهني - أثناء تقييم آبار النفط في صحراء تركمانستان؛ وتكهنت، وهي الخريجة الجامعية الحديثة حينها، بأن البشرية سوف تستغني في نهاية المطاف عن الوقود الأحفوري؛ ولذلك، قررت أن تبحث عن مهنة أخرى تخدم سلامة العالم.

وبعد بضع سنوات، وفي عام 2010، عادت إلى موطنها في ماليزيا، بعد حصولها على درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية المتقدمة من جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة؛ والتحقت بعالَم السياسة، وفازت بمقعد في إحدى الهيئات التشريعية في الولاية في عام 2013. وبعد ذلك، ضرب إعصار سياسي عنيف دولة ماليزيا في التاسع من مايو عام 2018، إذ أطاح الناخبون بالائتلاف الحاكم المحتكر للسلطة في البلاد منذ تأسيسها في عام 1963. وصعدت حكومة جديدة تضم أعضاء مجلس وزارة جدد، من بينهم يو، التي تولَّت منصب وزيرة الطاقة، والعلوم، والتكنولوجيا، والبيئة، والتغير المناخي.

وقد "صُعقت" يو حين سمعت لأول مرة خبر تعيينها في هذا المنصب، ووصفت شعورها بقولها: "كان الأمر يفوق الخيال". تبلغ يو من العمر 35 عامًا، وكانت قد نشأت في بلدة صغيرة وسط مزارع نخيل الزيت وأشجار المطاط في جنوب ماليزيا، وأمضت يو السنوات الخمس السابقة في انتقاد السياسات الوطنية، وصار بإمكانها الآن تغييرها.

اتخذت يو عدة خطوات جريئة في إصلاح كيفية إدارة ماليزيا لبيئتها وبحوثها، منذ توليها المنصب في الثاني من يوليو. وأعلنت عن استهدافها زيادة معدلات استهلاك الطاقة المتجددة من 2% إلى 20% من إجمالي الطاقة المتولدة بحلول عام 2030، رغبةً منها في إصلاح سوق الكهرباء، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة. كما شنّت حملة ضد التلوث البلاستيكي الذي يصيب جنوب شرق آسيا؛ وانتقدت تدفق النفايات البلاستيكية إلى ماليزيا، وأسهمت في فرض حظر على واردات النفايات البلاستيكية في جميع أنحاء البلاد. وفي الواحد والثلاثين من أكتوبر، أطلقت يو خريطة طريق وإطارًا قانونيًّا، مدته 12 عامًا، للقضاء على المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام في ماليزيا بحلول عام 2030، وهو يدعو أيضًا إلى البحث عن بدائل صديقة للبيئة، وتسويقها، مثل البلاستيك القابل للتحلل الحيوي.

تتزامن جهود يو مع تزايد المخاوف بشأن البلاستيك أحادي الاستخدام على الصعيد العالمي، حيث صوَّت البرلمان الأوروبي في أكتوبر على حظر استخدامه في منتجات بعينها، مثل ماصّات المشروبات، وأدوات المائدة؛ وكذلك أصدر عددٌ متزايد من الدول الأخرى اتفاقيات حظر مشابِهة.

وأشاد جوليان هايد - المدير العام للمنظمة البيئية «مراقبة الشعاب المرجانية بماليزيا»Reef Check Malaysia  في كوالالمبور - بالجهود التي تبذلها يو، وخريطة الطريق التي أعلنت عنها، وعَلَّق على ذلك قائلًا: "إنّ أهم ما في هذه الخريطة أنها تسير وفق جدول زمني واقعي".

أما رابطة مُصَنِّعي البلاستيك الماليزية، وتُعرف اختصارًا بـ(MPMA)، فهي تتوقع ظهور مشكلات مستقبلية، حيث قال تشينج يون وي، الذي يرأس اللجنة الفرعية للاستدامة في الرابطة، إنّ المصنِّعِين المحليين بإمكانهم إنتاج مواد بلاستيكية قابلة للتحلل الحيوي في الوقت الحالي، إلا أنها لا تتحلل بعد بالسرعة الكافية، أو بشكل كامل، كما ينبغي لحل مشكلة التلوث البلاستيكي. 

ومع ذلك، يقول وي إنّ الوزيرة الجديدة يو منحت الرابطة المزيد من الفرص للتعبير عن رأيها، مقارنة بأسلافها.

وتقول يو إنّه من خلال تمويل الأبحاث المحلية، واعتماد التقنيات الأجنبية، يمكن لماليزيا تطوير تقنية البلاستيك القابل للتحلل الحيوي. وتستطرد قائلةً: "بعض الناس يفكرون في مشكلات للحلول، لا في حلول للمشكلات. وعندما تكون الطرق التقليدية غير ممكنة، يجب البحث عن حل آخر".

 

باربرا راي-فينتر: مفتشة الحمض النووي

اختصاصية في علم الأنساب، أسهمت في التعرف على سفّاح، ومهّدت الطريق لاستخدام الحمض النووي على نطاق أوسع في حل ألغاز الجرائم.

تحرير: بريندن ماهير

Credit: Brian L. Frank/NYT/Redux/eyevine

في فبراير 2017، تلقَّت باربرا راي-فينتر مكالمة من محقِّق يطلب مساعدتها في قضية جنائية. وتقول راي-فينتر، محامية براءات الاختراع المتقاعدة من شمال كاليفورنيا: "كان جوابي: "موافقة بالتأكيد"، غير مدركة أنها كانت تتعاقد على المشاركة في محاولة للقبض على أحد أخطر السفّاحين والمغتصبين في تاريخ الولايات المتحدة. وفي هذا العام، لم تقتصر فائدة مشاركة راي-فينتر على مجرد القبض على القاتل، بل كشفت أيضًا عن نهج فعّال – وإن كان موضع جدل – للتعرف على المجرمين من خلال الأنساب الوراثية.

وتقول سيسي مور، رئيسة وحدة علم الأنساب الشرعي في شركة «بارابون نانولابس» Parabon Nanolabs في ريستون بفيرجينيا: "لقد فتحت راي-فينتر الباب أمام الآخرين الذين أرادوا فعل ذلك مِن قبل، ولكنْ كانت لديهم تحفظات".

اتجهت راي-فينتر في بداية الأمر إلى دراسة علم الأنساب الوراثية، الذي يَستخدِم الحمض النووي لاستكمال شجرة نسب العائلة؛ بغرض استكشاف أسلاف عائلتها، ثم انتهى بها الأمر إلى أن بدأت في استخدام أدوات هذا العلم في مساعدة الآخرين، مثل هؤلاء الذين تم تَبَنِّيهم في طفولتهم. وهذا لَفَتَ إليها انتباه بول هولز، المحقق في مكتب المدعي العام في مقاطعة كونترا كوستا بكاليفورنيا.

كان هولز يتعقب آثار رجلٍ بث الرعب في كاليفورنيا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي؛ إذ كان سجل تهمه عامرًا بـ 12 جريمة قتل، و45 جريمة اغتصاب، و120 عملية سطو، مما جعل هذا المجرم المراوغ يحظى بألقاب مثل؛ "مغتصب المنطقة الشرقية"، و"مُطارد الليل المُبتَكِر"، و"قاتل الولاية منقطع النظير". ورأى هولز أنه إذا استطاعت راي- فينتر جمْع قِطَع الأحجية، ومعرفة تاريخ عائلة القاتل؛ فهذا قد يساعد على التوصل إلى اسمه الحقيقي.

حملَتْ راي- فينتر ملفًّا يضم بيانات الحمض النووي المأخوذة من مسرح الجريمة على قاعدة البيانات العامة «جِيد ماتش» GEDmatch تقريبًا بحجم مواقع الأنساب التجارية، إلا أن شروط خدمة «جِيد ماتش» لا تنصّ صراحةً على حظر جهات إنفاذ القانون من إجراء عمليات البحث على الموقع.

وعلى الفور، وجدت شخصًا يبدو أنه أحد أقارب القاتل من الدرجة الثالثة، أو الرابعة. وعملَتْ - بمساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومسؤولي إنفاذ القانون المحليين - على العثور على سلف ثالث مشترك، ومن ثم بناء شجرة نسب العائلة، حتى توصلَتْ في نهاية المطاف إلى أن الجاني هو جوزيف دي أنجيلو، ضابط شرطة سابق، يعيش في ساكرامنتو. وبالاختبار المباشر لحمضه النووي، تبين التطابق.

كان علماء كثيرون من علماء الأنساب على دراية بأن هذا النهج ممكن، ولطالما كانت هناك نقاشات مستمرة عما إذا كانت هذه الطريقة تشكل انتهاكًا للخصوصية، أم لا. تقول مور إنها سبق التواصل معها كي تقوم بهذا الدور، ولكنها رفضت، بسبب ذلك الجدل المثار، ولأن معظم مستخدمي «جيد ماتش» كانوا لا يدركون إمكانية استخدام بياناتهم بهذه الطريقة. وقد أدى القبض على دي أنجلو - الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة النطاق - إلى تغيير هذه الفكرة، وصار أكثر المشتغلين بعلم الأنساب عمومًا يؤيدون استخدام البيانات في مثل هذه الأمور، على الأقل للقبض على مرتكبي الجرائم العنيفة.

ومن جهته، عدَّل كورتيس رودجرز، أحد المشاركين في تأسيس موقع «جيد ماتش»، أحكام قاعدة البيانات؛ لجعْلها أكثر وضوحًا، كي يحق لجهات إنفاذ القانون استخدام هذه المعلومات، ويقول إن موقعه لم يشهد انخفاضًا كبيرًا في أعداد الزوار.

وقد شهد الوقت الحالي فتح الباب على مصراعيه أمام هذه الأنواع من القضايا. وفي إطار توجيهات مور، حملت شركة «بارابون نانولابس» حوالي 200 ملف من ملفات الجناة على موقع وإلقاء القبض على عدد مقارب.

وتقول راي- فينتر أن هناك مَن تواصَل معها، طالبًا مساعدتها في أكثر من 70 قضية. وبرغم هدوئها وانعزالها، فإنها متحمسة لمزيد من المشاركة. وعلى أي حال، يبدو أن عملها الجديد في بحثها الخاص سيكون في نطاق عائلتها، حيث تعرفت في بحثها الخاص على أحد أعمامها الكبار، الذي كان يعمل مفتش مباحث لدى شرطة العاصمة لندن خلال فترة جاك السفاح، وتقول: "أود أن أعرف ما هي القضايا التي تولاها".

 

روبرت-جان سميتس: قائد الوصول المفتوح

بيروقراطي يدشن حملة لإحداث طفرة في نشر العلوم.

تحرير: هولي إلس

Credit: Artur Eranosian/European Commission

يقول صاحب المبادرة الجريئة للتخلص من عوائق الاشتراك المدفوع في مجال النشر العلمي لهذا العام إنه استقى أفكاره من مصدر غير متوقع، ألا وهو الناشرون أنفسهم.

ففي شهر مارس، كلف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البحث، كارلوس مويادس، السيد روبرت-جان سميتس بمهمة خاصة لمدة عام واحد، فحواها: نشر المزيد من الأبحاث، بعيدًا عن عوائق الاشتراك المدفوع في الدوريات العلمية، وبسرعة. ولكونه رجلًا بيروقراطيًّا مُخضرمًا في العلوم والسياسة، قرر سميتس أن يتجه مباشرة إلى المصدر، فسأل الناشرين الكبار كيف يمكنه فعل ذلك، فأخبروه أنه إذا أصرّت المنظمات التي تمول الأبحاث على ضرورة نشر النتائج بشكل مفتوح، فلا بد أن تتقبل الدوريات العلمية ذلك.

ومن هنا، شرع سميتس في إقناع ممولي الأبحاث بفعل ذلك، في خطة دُشنت في سبتمبر، وكان لها وقع الصدمة على العاملين في مجال النشر العلمي.

قضى سميتس عقودًا من الزمن يُمسك بزمام الأمور في سياسة العلوم في المفوضية الأوروبية، وإلى أن أُسندت إليه مهمته الحالية، كان قد عمل لمدة ثماني سنوات مديرًا عام للبحوث. كما كانت لديه شبكة علاقات قوية تتيح له الشروع فيحشد وكالات أوروبية وراء فكرته، التي أطلق عليها اسم الخطة «إس»Plan S ، وترمز إلى الحروف الأولى من "العلم، والسرعة، والحل، والصدمة" بالإنجليزية، على حد قوله. وفي وقت إرسال هذا المقال إلى الطباعة في دورية Nature، كان قد وقَّع 16 ممولًا على الخطة، وطالبوا أن تتاح نتائج الأبحاث التي يدعمونها مجانًا في وقت النشر، ابتداءً من عام 2020.

يقول سميتس إن الناشرين كانوا هم أصحاب القرار في كيفية نشر الأبحاث لعقود من الزمن، "أما الآن، فالممولون هم الذين لهم اليد العليا، وسنفعل الأشياء بشكل مختلف".

ومن السابق لأوانه معرفة التأثير النهائي للخطة «إس» على مجال نشر الأبحاث. ولا تزال تفاصيل الخطة مطروحة للتشاور، وقد يعتمد قدر كبير من ذلك على عدد الممولين الآخرين الذين يتبنون الفكرة، ولكنها - على أقل تقدير - ستحسن من الوصول إلى الأبحاث مجانًا، على حد تعبير بيتر سوبر، مدير مشروع الوصول المفتوح بجامعة هارفارد، ومكتب التواصل العلمي للجامعة في كامبردج بولاية ماساتشوستس. غمر سميتس الشعور بالامتنان بسبب رسائل الدعم التي تلقاها، لكن هذه المبادرة واجهت أيضًا رفضًا، حيث قال العديد من الناشرين إنها قد تتسبب في وقف أعمالهم، وقال بعض الباحثين إنهم لا يريدون تقييد خياراتهم من جهات النشر المتاحة لنشر أبحاثهم.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يقلقل فيها سميتس الأوضاع القائمة في العلوم الأوروبية. ففي عام 2007، أسهم بدور فعال في إنشاء وكالة تمويل المجلس الأوروبي للبحوث (ERC)، التي تهدف إلى التفوق، في وقت رغب فيها عدد محدود جدًّا من الدول الأعضاء، على حسب قوله، إذ قال في هذا الصدد: "اضطررنا إلى الذهاب إلى تلك الدول، واحدة تلو الأخرى، لإقناع الناس بأهمية تلك الوكالة". 

لم يُفاجأ أولئك الذين عملوا مع سميتس من قدرته على التوصل إلى توافق الآراء بخصوص سياسات مثيرة للجدل. وتقول هيلجا نوفوتني، الرئيسة السابقة للمجلس الأوروبي للبحوث: "إن روبرت-جان يمتلك ذاكرة قوية عن أشخاص، وأحداث، ومستندات، وسياسات، فضلًا عن قدرته المذهلة على تكوين شبكة علاقات واسعة".

وسرعان ما انقضت فترة عمله القصيرة كمؤسس للوصول المفتوح، ففي العام القادم، سوف يغادر عمله هذا، ليتولى رئاسة جامعة أيندهوفن للتكنولوجيا في بلده الأم هولندا. ويقول: "لقد حان وقت مغادرتي للمفوضية، وهو ما أعتبره ذروة مجدي".

 

ماكوتو يوشيكاوا: صائد الكويكبات

عالم فلكي تَرَأّس بعثة لجمع عينات من أحد الكويكبات

تحرير: ديفيديه كاستيلفيكي

Credit: Noriko Hayashi for Nature

في شهر يونيو من عام 2018، ظل عالم الفلك ماكوتو يوشيكاوا مستيقظًا على مدار الساعة، أثناء انطلاق البعثة الفضائية التي كان يقودها من منصّتها صوب وجهتها - صخرة على شكل فطيرة، تُدعى كويكب «ريوجو» Ryugu. وفي مناورة دقيقة بعد رحلة استغرقت أكثر من ثلاث سنوات، أطلقت المركبة الفضائية «هايابوسا2» Hayabusa2 العنان لمحركاتها الدافعة، وتحركت بالتزامن مع الكويكب البالغ قطره كيلومترًا أثناء دورانهما حول الشمس معًا.

وما أن تحققت تلك المهمة، حتى انتقل يوشيكاوا وفريقه في الوكالة اليابانية لاستكشاف الفضاء الجوي (وتُعرف اختصارًا بـ«جاكسا» JAXA) إلى مرحلة الاستطلاع. وبحلول أوائل شهر أكتوبر، نجحت المركبة في إنزال ثلاث عربات استكشاف فضائي صغيرة على سطح كويكب «ريوجو»، أمدّتنا بأول لقطات مقربة للكويكب.

وسوف يواجه مسبار «هايابوسا2» محكًا أصعب في العام المقبل، حين يهبط بحذر على كويكب «ريوجو»، ويجمع عينة. فأيّ خلل ملاحي قد يتسبب في ارتطام المسبار بإحدى الصخور. بل وفي مناورة أكثر جرأة، ستطلق المركبة بعد ذلك قذيفة على الكويكب، ثم ستحلل عينات المادة المنفصلة من جرّاء القذف. ومن المقرر أن يعود المسبار إلى الأرض في عام 2020، مُحَمَلًا بعينات قد تلقي الضوء على المراحل الأولى من تطور المجموعة الشمسية.

وقد اجتاز يوشيكاوا بهذه المراحل الحافلة بالتوتر من قبل، فلكونه عالم فضاء في وكالة «جاكسا»، شارك في توجيه عمليتين من أكثر عمليات الإنقاذ إثارة في تاريخ رحلات استكشاف الفضاء غير المأهولة.

وكانت البعثة الفضائية الأولى التي كان الغرض منها جمع عينات من أحد الكويكبات - مسبار «هايابوسا» الأول - قد هبطت على كويكب «إيتوكاوا» Itokawa في عام 2005. وبعد ذلك بفترة وجيزة، فقدت وحدة التحكم الاتصال بالمركبة؛ ثم تمكن الفريق من استعادة الاتصال، وإعادة «هايابوسا» مرة أخرى إلى الأرض، على الرغم من تعطل المحرك الرئيس. احترقت المركبة الفضائية المسرعة أثناء دخولها إلى الغلاف الجوي مرة أخرى، ولكن نجحت محاولات إنقاذ كبسولة العينات في نهاية المطاف.

وبعد ذلك، في عام 2010، تعرَّض مسبار آخر لوكالة «جاكسا» - «أكاتسوكي» Akatsuki - لخلل في المحرك أثناء محاولته التباطؤ للدخول في مدار حول كوكب الزهرة. انحرف «أكاتسوكي» عن مساره، وظل يدور عدة مرات حول الشمس، حتى عام 2015، حين اجتاز كوكب الزهرة مرة أخرى، وتمكَّن الفريق من إعادته إلى المدار.

ويرى يوشيكاوا أن بعض الحوادث المؤسفة كان حتميًّا، لا سيما أن برنامج الفضاء الياباني لا يمتلك خبرة طويلة في استكشاف الفضاء العميق. ويقول: "نحن بحاجة إلى الخبرة"، إلا أن مسبار «هايابوسا2» عوّضنا - حتى الآن - بعض الشيء عن سوء الحظ الذي لازم وكالة «جاكسا» كثيرًا.

ومن جهته، قال ستيفان أولاميك - عالم الجيوفيزياء في مركز الطيران والفضاء الألماني في كولونيا، الذي كان له دور رئيس في تطوير أحد مسباري «هايابوسا2»، الذي يُطلق عليه مسبار ماسكوت MASCOT - إنّ خوض المجازفات، والقدرة على التعلم من الفشل، هي من الأمور التي تميز الجهود اليابانية المبذولة في مجال الفضاء، عن الوكالات الغربية الأكثر حذرًا، رغم التمويل الأفضل. ويضيف قائلًا: "إن لديهم الجرأة لتنفيذ مهام كبيرة، وتحمُّل مخاطر ما كانت وكالة ناسا لتتحملها".

وتقول أوغيلي موسي، عالمة الفيزياء الفلكية في وكالة الفضاء الفرنسية (CNES) في تولوز، ومدير مشروع مشارك في تطوير مسبار ماسكوت: إن يوشيكاوا يتمتع بقدرة استثنائية على قيادة التعاون بين عدد كبير من المختبرات المختلفة، دون أن يُصيبه الغرور. وكان هذا سر نجاح هذه البعثات الفضائية، وتصفه قائلةً: "إن يوشيكاوا من ألطف العلماء الذين عملت معهم على الإطلاق".

لقد كان يوشيكاوا مولعًا بالكويكبات منذ طفولته، عندما قرأ القصة القصيرة "الأمير الصغير" The Little Prince، الصادرة في عام 1943، وتتناول قصة صبي يعيش على كويكب، ويزور كوكب الأرض. ويقول يوشيكاوا إن الكويكبات تمثل خطرًا محتملًا ينبغي تتبُّعه، ولكنها تحمل أيضًا أسرارًا عن المجموعة الشمسية، وتمثل مصدرًا محتملًا لمواد قد تسهم في استكشاف الفضاء مستقبلًا.

ويضيف قائلًا: "الكويكبات جسيمات صغيرة للغاية في الكون، لكنها أيضًا مهمة للغاية للحياة المستقبلية للبشر".

 

شخصيات تستحق المتابعة في 2019

  • جان جاك مويمبي-تامفوم

المدير العام للمعهد القومي للبحوث الطبية الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية

في الوقت الذي تصارع فيه بلاده تفشِّي وباء الإيبولا المتفاقم، يقود عالم الفيروسات المخضرم عملية نشر علاجات تجريبية، ولقاح جديد.

  • جوليا أولسون

محامية من ضمن محاميي فريق الدفاع عن المدعين في قضية "جوليانا ضد الولايات المتحدة"

ترفع هذه المحامية دعوة قضائية ضد الحكومة الأمريكية، نيابة عن أشخاص يزعمون أن البلاد انتهكت حقوقهم بعدم منعها التغير المناخي.

  • موثايا فانيثا

مدير مشروع المهمة الهندية كاندريان-2 الموجهة إلى القمر.

قد تحمل أوائل عام 2019 لحظات سعيدة لهذا المهندس، إذ تعتزم الهند إنزال مركبة استكشاف فضائية بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، واستكشاف تلك المنطقة لأول مرة.

  • مورا ماكلوجلين

رئيسة فريق الإدارة في مرصد نانوهرتز لموجات الجاذبية في أمريكا الشمالية

تراقب عالمة الفلك وزملاؤها النجوم النيوترونية، وقد يرصدون قريبًا موجات جاذبية، أحدثتها ثقوب سوداء فائقة الكتلة لأول مرة.

  • ساندرا دياز

رئيسة مشاركة في التقييم العالمي للتنوع الحيوي وخدمات النظم البيئية

ستصدر دياز وباحثون من أكثر من 50 دولة تقريرًا مهمًا عن التنوع الحيوي في سياق جهود المنبر الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع الحيوي، وخدمات النظم البيئية.