ملخصات الأبحاث

قياس عزم دوران «كازيمير»

.D. Somers et al

  • Published online:

إنّ القوى بين الجزيئية منتشرة في الطبيعة، وتؤدي إلى ظواهر متنوعة، بما في ذلك البلل السطحي، وقوى التلاصق في علم الأحياء، وتأثير «كازيمير» Casimir، الذي يتسبب في جذب جسمين معدنيين منعدمي الشحنة لبعضهما البعض في الفراغ. تأتي هذه التفاعلات كنتيجة للتذبذبات الكمية للموجات الكهرومغناطيسية، وأيضًا الظروف الحدِّية التي تفرضها المواد المتفاعلة. وعندما تكون المواد متباينة ضوئيًّا، تخضع الاستقطابات المختلفة للضوء لمعاملات انكسار مختلفة، ويُتوقَّع نشوء عزم دوران يجعل المواد تدور لتصل إلى وضعية الحد الأدنى من الطاقة. يَحُول المقدار الصغير لعزم دوران «كازيمير» دون أخذ قياسات مباشرة له حتى الآن، على الرغم من أنه قد سبق التنبؤ به منذ أكثر من أربعة عقود.

في البحث المنشور، يقيس الباحثون تجريبيًّا عزم دوران «كازيمير» بين مادتين متباينتين ضوئيًّا، وهما بلورة صلبة لها معاملان انكسار (الكالسيت، أو نيوبات الليثيوم، أو الروتايل، أو فانادات الإتريوم) وبلورة سائلة (5CB). ومن خلال اختيار المواد، يتحكم الباحثون في إشارة وقوة عزم الدوران، واعتماده على زاوية الدوران والمسافة الفاصلة بين المادتين. تتفق القيم التي يقيسها الباحثون مع الحسابات، مما يؤكد صحة التنبؤ الذي تم التوصل إليه منذ فترة طويلة بشأن وجود عزم دوران ميكانيكي بين جسمين منفصلين، ناجم عن التذبذبات الكمية. تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام عزم دوران «كازيمير» كآلية تشغيل على مستوى الميكرو أو النانو، الأمر الذي قد يكون مهمًا لمجموعة من التقنيات، بما في ذلك النظم الكهروميكانيكية الميكروية، والبلورات السائلة.