ملخصات الأبحاث

ساعة ذَرِّية تتيح دراسة الجيوديسيا بدقة غير مسبوقة

.W. McGrew et al

  • Published online:

يتم تتبع مسار مرور الزمن من خلال إحصاء الذبذبات ذات إطار مرجعي للتردد، مثل حركات دوران الأرض، أو تأرجح بندول. وبالرجوع إلى الانتقالات الذرية، يمكن قياس التردد - ومن ثم الزمن - بدقة أكبر مقارنة بأي كمية فيزيائية أخرى، حيث يصل الجيل الحالي من الساعات الذرية البصرية إلى مستوى أداء كسري دون الـ10−17، إلا أن نظرية النسبية تنص على أن مرور الزمن ليس مطلقًا، وإنما يتأثر بالإطار المرجعي للراصد. وبالتالي، تكون قياسات الساعة حساسة للسرعة النسبية، والعجلة، وجهد الجاذبية.

 في البحث المنشور، يشير الباحثون إلى تجاوز قياسات الساعة البصرية المحلية القدرة الحالية على تفسير تشوه جاذبية الزمان والمكان عبر سطح الأرض. وفي ساعتين مستقلتين من شبكات الإتيربيوم البصرية، يشير الباحثون إلى قيم غير مسبوقة لثلاث معايير قياسية أساسية لأداء الساعة. وباستخدام وحدات تردد الساعة، يعلن الباحثون عن اشتباه منهجي، قيمته 1.4 × 10-18، واضطراب قياس، قيمته 3.2 × 10-19، وقابلية تكرار نتائج تتسم بعشْر مقارنات معماة للتردد، مما ينتج فَرْق تردد يبلغ [-7 ± (5)stat× [sys(8)±-1910، حيث يشير كل من stat، وsys إلى الاشتباه الإحصائي والمنهجي على التوالي.

 وبالرغم من أن الحساسية للفروق في جهد الجاذبية قد تفضي إلى تراجع أداء الساعات كمرجعيات أرضية للزمن، فإنه من الممكن استخدام هذه الحساسية نفسها كمؤشر بالغ الدقة على الجهد الأرضي.

بالقرب من سطح الأرض، توفِّر مقارنات الساعة عند مستوى 1 × 10-18 استبانة تبلغ سنتيمترًا واحدًا بمحاذاة الجاذبية، ولذا، من المفترض أن يتيح أداء هذه الساعات دراسة الجيوديسيا (علم المساحة التطبيقية) بمستوى دقة لم يسبق الوصول إليه. قد تُستخدم هذه الساعات البصرية أيضًا لاستكشاف الظواهر الجيوفيزيائية، ولرصد موجات الجاذبية، ولاختبار النسبية العامة، وللبحث عن المادة المظلمة.