ملخصات الأبحاث

الحُصَيْن ضروري لتكوين الذاكرة طويلة الأمد أثناء النوم

.A. Sawangjit et al

  • Published online:

ثمة فصل طويل الأمد في أبحاث الذاكرة بين الذاكرة المعتمِدة على الحُصَيْن، والذاكرة غير المعتمِدة على الحُصَين، حيث إن الذاكرة غير المعتمِدة على الحُصَين فقط هي ما يُمْكِن اكتسابها واسترجاعها في غياب الوظيفة الطبيعية للحُصَيْن. وجدير بالذكر أن النوم يدعم بقوةٍ تعزيز الذاكرة المعتمِدة على الحُصَيْن بشكل خاص.

في البحث المنشور، يوضح الباحثون أن تكوُّن التمثيلات طويلة الأمد في نموذج جرذ للذاكرة غير المعتمِدة على الحُصَيْن يعتمد، ليس على النوم فحسب، وإنما أيضًا على تنشيط آليّة معتمِدة على الحُصَيْن أثناء النوم. شفرت الجرذان الذاكرة غير المعتمِدة على الحُصَيْن (التعرف على الأشياء الجديدة)، والذاكرة المعتمِدة على الحُصَيْن (التعرف على أماكن الأشياء) قبل مدة نوم أو يقظة قدرها ساعتان.

تم اختبار الذاكرة بعد ذلك فورًا، أو بعده بفترة بعيدة (بعد أسبوع، أو ثلاثة أسابيع). في الوقت الذي كانت فيه ذاكرة التعرف على أماكن الأشياء أقوى لدى الجرذان التي نامت بعد التشفير (بدلًا من أن تبقى متيقظة)، سواءً في الاختبار الفوري، أم الاختبار اللاحق بعد فترة، لم تستفد ذاكرة التعرف على الأشياء الجديدة من النوم، إلا بعد التشفير بثلاثة أسابيع، وهي اللحظة التي تم عندها الاحتفاظ بهذه الذاكرة لدى الجرذان التي نامت بعد التشفير، وليس لدى الجرذان التي ظلت متيقظة.

ومِن المُلاحَظ أن وقف نشاط الحُصَيْن أثناء النوم اللاحق للتشفير، وذلك من خلال حقن الموسكيمول Muscimol إلى داخل الحُصين، قد أبطل التحسُّن الناتج عن النوم في الذاكرة البعيدة، الخاصة بالتعرف على الأشياء الجديدة. وفي المقابل، لم يؤثر حقْن الموسكيمول قبل الاسترجاع البعيد أو قبل تشفير الذاكرة على الأداء في الاختبار، وهو ما أكَّد أن تشفير واسترجاع ذاكرة التعرف على الأشياء الجديدة مستقلان عن الحُصَين.

ارتبطت الذاكرة البعيدة الخاصة بالتعرف على الأشياء الجديدة بالنشاط المغزليّ أثناء نوم الموجة البطيئة اللاحق للتشفير، وهو ما يتسق مع الرأي القائل إنّ تكرار ذاكرة الخلايا العصبيّة أثناء نوم الموجة البطيئة يسهم في تكوُّن الذاكرة طويلة الأمد. وتشير النتائج التي توصل إليها الباحثون إلى أن الحُصَيْن يلعب دورًا مهمًّا في التعزيز طويل الأمد للذاكرة أثناء النوم، حتى بالنسبة إلى الذاكرات التي كانت تُعتبر فيما سبق مستقلة عن الحُصَيْن.