سبعة أيام

موجز الأخبار - 13 ديسمبر

عالم معتقل، ومركبة هبوط صينية، وكود أخلاقي للذكاء الاصطناعي

  • Published online:

أحداث

«تشانجا-4» تنطلق نحو الجانب البعيد من القمر

في الثامن من ديسمبر، انطلقت – بنجاح - المركبة الفضائية الصينية «تشانجا-4» Chang’e-4 المتجهة إلى الجانب البعيد من القمر، وذلك من مركز زايكانج لإطلاق الأقمار الصناعية بمقاطعة سيتشوان. تهدف المركبة - التي تحمل مركبة هبوط، وعربة طوَّافة - إلى أن تكون المركبة الأولى من نوعها التي تحقق هبوطًا "سلسًا" على جانب القمر البعيد المليء بالحفر. ومن المقرر للعربة الطوَّافة أن تُجْري عمليات مسح في المناطق المحيطة بها. أما مركبة الهبوط، فستُجْري عدة تجارب، من بينها التحقق مما إذا كانت النباتات يمكنها أن تنمو على القمر، أم لا.

يقول روبرت فيمر-شفاينجروبر، عالِم الفيزياء بجامعة كيل في ألمانيا، وهو عالم مسؤول عن تجربة لرصد الإشعاع على متن مركبة الهبوط: "يبدو أن كل شيء قد سار على أكمل وجه". وعلى الرغم من أن موعد الهبوط لم يُعلَن عنه رسميًّا بعد، فإنه يُتوقع للمركبة «تشانجا-4» أن تحاول الهبوط على سطح القمر في أوائل الشهر القادم. ويُحتمل أن يكون موقع الهبوط داخل حفرة قطرها 186 كيلومترًا، تُسمَّى «فون كارمان» Von Kármán.

Credit: Xinhua via Zuma

غابات ثلاثية الأبعاد

في الخامس من ديسمبر، انطلقت مُعِدَّة تابعة لوكالة ناسا، في طريقها إلى محطة الفضاء الدولية، وهي مُعِدَّة من المقرر لها رسم خرائط ثلاثية الأبعاد للغابات المعتدلة والاستوائية على مستوى العالم. المـُعِدَّة المسمَّاة «دراسة ديناميات النظام البيئي العالمي» (Global Ecosystem Dynamics Investigation (GEDI اختصارًا ستستخدم شعاع ليزر متطورًا، لتحليل ارتفاعات الأشجار والشجيرات ونباتات أخرى من ضمن الغطاء الورقي؛ لجمع معلومات عن مستويات الكربون التي تحويها الغابات الموجودة على كوكب الأرض.

يتطلع العلماء إلى أن تعطيهم المـُعِدَّة GEDI صورة أوضح كثيرًا عمّا يتعلق بمصادر الكربون ومصارفه على كوكبنا. وقد أُطلِقَت المُعِدَّة على متن صاروخ تابع لشركة «سبيس إكس» SpaceX، جنبًا إلى جنب مع مُعِدّات علمية أخرى، بالإضافة إلى 40 فأرًا مستخدَمًا كجزء من دراسة حول الشيخوخة. كان من المخطط إطلاق الصاروخ في الرابع من ديسمبر، إلا أن الإطلاق تأجل يومًا، بسبب الحاجة إلى استبدال طعام الفئران، الذي أصابه التعفُّن.

سياسات

حدود الانبعاثات

أعلنت وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة (EPA) عن خطط لتخفيف القيود التي تفرضها معايير انبعاثات غازات الدفيئة بشأن المحطات الجديدة لتوليد الطاقة، أو المحطات المعَدَّلة، أو تلك المعاد بناؤها. التعديلات المقترحة، التي صدرت في السادس من ديسمبر، ستحل محل قواعد منظمة تستلزم - من الناحية العملية - أن تكون أي محطة طاقة تعمل بالفحم – سواءً أكانت محطة جديدة، أم محطة أُجريت عليها تعديلات كبيرة – مزودة بالتقنيات اللازمة لاحتجاز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتخزينها.

يحتج معارضو هذه اللوائح، التي تم إرساؤها في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بأن تقنيات احتجاز الكربون مكلفة للغاية، وغير قابلة للاستمرار من الناحية التجارية. وتمثل الخطة أحدث محاولات إدارة الرئيس دونالد ترامب للتراجع عن السياسات المناخية التي وُضِعَت قيد التنفيذ في عهد أوباما. وقد سعت الإدارة بالفعل إلى تخفيف القيود التي تفرضها معايير انبعاثات غازات الدفيئة على محطات توليد الطاقة القائمة، وعلى السيارات.

الكود الأخلاقي للذكاء الاصطناعي

وقَّع حوالي 530 شخصًا على مجموعة من المبادئ التوجيهية الأخلاقية المتعلقة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. كانت جامعة مونتريال، وصندوق كيبيك للأبحاث قد عكفا – على مدار عام – على صياغة قائمة المبادئ التي تُعرَف بـ«إعلان مونتريال»، وذلك بمساعدة من الجمهور، وعلماء الاجتماع، وصنَّاع السياسات.

تتضمن المبادئ العشرة احترام الخصوصية، وضمان ديمقراطية الأنظمة وعدالتها، وتَحلِّيها بالمسؤولية، وأنها ستكون مصمَّمَة للتأكد من أن كل فرد من أفراد المجتمع سيستفيد من الذكاء الاصطناعي. الجدير بالذكر أن أغلب الموقِّعين على الإعلان يعملون في كندا وفرنسا.

وكالة فضائية

اقتربت الفلبين خطوة من إنشاء وكالة وطنية للفضاء؛ ففي الرابع من ديسمبر، وافق المشرِّعون في مجلس النواب التابع للهيئة التشريعية للبلاد – بالإجماع - على مشروع قانون لإنشاء مؤسسة تُعنى بتشكيل السياسات الوطنية في مجال الفضاء. ولا بد أن يحصل مشروع القانون الآن على موافقة أغلبية الأصوات في تصويت بمجلس الشيوخ. وستركز المؤسسة جهودها، حال إنشائها، على علوم الفضاء والتطبيقات التكنولوجية التي قد تعالج قضايا وطنية، مثل الحد من الأخطار الناجمة عن الكوراث. وستعمل هذه الوكالة الفضائية كممثل رسمي للبلاد ضمن المجتمع الدولي المعني بالفضاء.

وعلى الرغم من أن الفلبين لديها بالفعل أبحاث ومبادرات تطوير مرتبطة بالفضاء، فإن هذه الأبحاث والمبادرات موزعة على عدد من الهيئات الوطنية والخاصة. ففي عام 2015، أسست الفلبين «برنامج سبيس التنموي الوطني»، تحت قيادة عالِم الفيزياء الفلكية روجيل ماري سيسيه، لدفع عجلة تطور أبحاث علوم الفضاء. وبدءًا من عام 2016، أَطلَق برنامج آخر لتطوير الأقمار الصناعية الميكروية قمرين صناعيين ميكرويين إلى الفضاء؛ للإسهام في رسم مخططات للمخاطر المحتملة في الفلبين، ورصد هذه المخاطر. كما أطلق البرنامج قمرًا صناعيًّا من طراز «كيوب سات» CubeSat لأغراض الاتصالات.

الفضاء

محطة بارزة بمشروع «فويدجر» Voyager

شقت المركبة الفضائية «فويدجر 2» Voyager 2 - التابعة لوكالة ناسا - طريقها إلى الفضاء النجمي، لتنضم إلى توأمتها المركبة «فويدجر 1»، التي مرت بهذا المسار في عام 2012. تحلق كلتا البعثتين الاستكشافيتين حاليًّا فيما وراء مجال تأثير الشمس، وتُعَدَّان بهذا البعثتين ذاتَي المدى الأبعد الذي تصل إليه البشرية.

ووفقًا لعالم المشروع إد ستون، الذي يعمل بمشروع «فويدجر» من معهد كاليفورنيا للتقنية في باسادينا، تبعد «فويدجر 1» مسافة تبلغ 21.6 مليار كيلومتر عن الشمس، وتبعد «فويدجر 2» عنها بمسافة تبلغ 18 مليار كيلومتر، وقد عبرت الحد الفاصل في الخامس من نوفمبر. أعلن ستون عن الخبر في العاشر من ديسمبر أثناء مؤتمر للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي، عُقد في واشنطن العاصمة.

سياسة

عالِم مُعتَقَل

كَتَبَت مجموعة مؤلَّفة من 121 عالِمًا ممن حصلوا على جائزة نوبل خطابًا مفتوحًا إلى المرشد الأعلى الإيراني، مطالِبين إياه بالإفراج عن أحمد رضا جلالي، العالِم المتخصص في طب حالات الكوارث، الذي حُكِم عليه بالإعدام في إيران. وُزِّع الخطاب على المشاركين في حفل تسليم جوائز نوبل، الذي أُقيم في استكهولم في العاشر من ديسمبر، وذلك بواسطة منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

يقول الخطاب إن صحة جلالي في تدهور سريع. كان الباحث يعمل بمعهد كارولينسكا في استكهولم، وأُلقي القبض عليه في إبريل 2016 على خلفية تُهَم تتعلق بالتجسس، وذلك أثناء زيارته لإيران. صدر الحكم على جلالي، بعد إخضاعه للمحاكمة أمام المحكمة الثورية الإيرانية. وجدير بالذكر أن جلالي أنكر التُّهَم الموجهة إليه (في الصورة، محتجون يحملون صورته).

Credit: Kevin Van den Panhuyzen/Zuma

أبحاث

أخطار الزلازل

تكشف ثلاث خرائط جديدة عن المناطق الأكثر المعرضة لأخطار الزلازل في العالم، وعن المناطق التي تأوي أكثر الناس عرضة لخطر لكوارث الزلزالية. وتلك الخرائط - الصادرة في الخامس من ديسمبر - تُعَد ثمرة جهود استمرت لأعوام، نَسَّقتها منظمة نموذج الزلازل العالمي (GEM)، وهي منظمة غير ربحية، مقرها مدينة بافيا في إيطاليا، وتعمل مع مسؤولين متخصصين في إدارة حالات الطوارئ، ومع جماعات معنية بالمسح الجيولوجي والتأهب لحالات الكوارث في جميع أنحاء العالم.

تُظهِر الخريطة الأولى، التي تتعلق بالمخاطر الزلزالية العالمية، المناطق المعرَّضة للزلازل في العالم. أما الخريطة الثانية، التي تختص بتأثير أخطار الزلازل في العالم على البشر، فتسلط الضوء على المناطق التي يُحتمل أن تتعرض المباني فيها للانهيار بفعل الهزات الأرضية. وتوفر الخريطة الثالثة – وهي خريطة خاصة بالتعرُّض العالمي – نظرة على عدد المباني حول العالم، مما يُبْرِز الخطر القائم في المناطق المكتظة بالسكان.

شخصيات

وزير العلوم بالمملكة المتحدة

في الخامس من ديسمبر، عينت حكومة المملكة المتحدة وزيرًا جديدًا للعلوم، هو كريس سكيدمور، وذلك بعد استقالة سام جيما من المنصب على خلفية مفاوضات الـ«بريكست». سيتولى سكيدمور مسؤولية الحقيبة الوزارية المختصة بالجامعات والعلوم، وهي مسؤولية موزعة على الإدارتين المختصتين بالتعليم وإدارة الأعمال. ويُعَد سكيدمور خامس شخصية تتولى منصب وزير العلوم في المملكة المتحدة منذ عام 2010. يمثل سكيدمور إحدى الدوائر الانتخابية في جنوب غرب إنجلترا – وهي دائرة تضم مركز أبحاث وطنيًّا معنِيًّا بالعلوم المُركَّبة – وقد عَمِلَ مستشارًا لوزير العلوم الأسبق ديفيد ويليتس.

كان جيما قد استقال اعتراضًا على اتفاق «بريكست» الانفصالي، الذي عقدته رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وأثار انقسامات سياسية، وهو الاتفاق الذي يحدد شروط الخروج الوشيك لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. في العاشر من ديسمبر، أجَّلت ماي تصويتًا حاسمًا حول الاتفاق في ظل المعارضة الشديدة لهذه الخطط من جانب أعضاء برلمان المملكة المتحدة. وقالت ماي إنها تتطلع إلى تعديل الاتفاق؛ لطمأنة هؤلاء المعارضين تجاه مخاوفهم.

رائد الطوبولوجيا

توفي عالم الفيزياء النظرية شوتشينج تشانج، رائد دراسة الحالات الطوبولوجية للمادة، وذلك في الأول من ديسمبر، عن عمر ناهز 55 عامًا. كان تشانج - الذي عمل بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا - من أوائل الفيزيائيين الذين تنبأوا بأن مواد معروف عنها أنها عازلة يُفترض أن تكون قادرة على توصيل الكهرباء على سطحها الخارجي.

ويُفترض لمثل هذه التأثيرات أن تنشأ، لأن الحالات الكمية للإلكترونات يمكنها أن تكوِّن أشكالًا متينة تحت ظروف الاضطراب، على غرار العُقَد المربوطة ضمن خيط، التي يمكن شَدّها، ولَفّها، ولكن لا يمكن حلّها. تصف رياضيات الطوبولوجيا هذه الخصائص، ويُطلق على هذه المواد "العوازل الطوبولوجية". وقد عمل تشانج مع آخرين؛ للتأكد من صحة تنبؤاته في المختبر، وحصل على عدة جوائز؛ تكريمًا لعمله. وُلِدَ تشانج في شنجهاي بالصين في عام 1963، ودرس في ألمانيا والولايات المتحدة.

  

مراقبة الاتجاهات

من المحتمل أن تكون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية على مستوى العالم قد ارتفعت بنسبة 2.7% في عام 2018، لتبلغ بذلك أعلى مستوى لها على الإطلاق، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن ائتلاف دولي من العلماء. يأتي هذا في وقت تسجِّل فيه هذه الانبعاثات ارتفاعًا كبيرًا لعامٍ ثانٍ، بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي لمعدلاتها.

صدرت هذه النتائج عن مشروع الكربون العالمي، في الخامس من ديسمبر، خلال الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP24)، التي عُقدت في كاتوفيتسه ببولندا. تُبْرِز النتائج التحدي المتمثل في ضرورة كبح جماح استهلاك الوقود الأحفوري. وقال العلماء أيضًا إن استخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، يشهد زيادة متسارعة في جميع أنحاء العالم، ولكن ليس بالسرعة الكافية لأنْ تحل هذه المصادر محل الفحم في دول مثل الهند، والصين، أو أن تسد الطلب العالمي المتنامي على النفط والغاز الطبيعي.

وخلال العام الحالي، من المحتمل أن تصل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصناعية إلى أعلى مستوى وصلت إليه على الإطلاق، وهو  37.1 مليار طن. وسيبلغ إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون – بما في ذلك الانبعاثات الناجمة عن أنشطة إزالة الغابات، وغيرها من الأنشطة البرية – 41.5 مليار طن، وهو أيضًا أعلى مستوى منذ بدء تسجيل الانبعاثات. إنّ المحرك الأكبر وراء تصاعد الانبعاثات هو زيادة انبعاثات الوقود الأحفوري في الصين، إذ إن هذه الزيادة يُعزى إليها ما يزيد على 46% من الزيادة المتوقعة في الانبعاثات.

كبر الصورة