سبعة أيام

موجز الأخبار- 6 ديسمبر 

 مكافأة من الثقوب السوداء، وطوارئ الإيبولا، واستقالة وزير العلوم البريطاني 

  • Published online:

صحة

تفشِّي إيبولا يبلغ منعطفًا حرجًا

 يُعَد تفشي فيروس الإيبولا، الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًّا، ثاني أكبر رقم قياسي مسجَّل، وفقًا لما ذكرته منظمة الصحة العالمية. وقال متحدث رسمي باسم المنظمة في رسالة إلكترونية أُرسلت إلى دورية Nature: "هذا منعطف لم يكن أحد يرغب في أن نبلغه". ومع بلوغ إجمالي عدد الحالات 444 حالة، منها 260 حالة وفاة، بحلول الثاني من ديسمبر الجاري، فإن هذا التفشي يفوق بذلك حالات التفشي التسع الأخرى التي سُجِّلَت في البلاد منذ عام 1976، إلا أن هذا التفشي ما زال أقل حدة من أزمة الإيبولا، التي وقعت في الفترة بين عامي 2014، و2016 في غرب أفريقيا، والتي نجم عنها أكثر من 28 ألف حالة، تضمنت حوالي 11,300 حالة وفاة. ومع انتشار التفشي الحادث في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مدن يعيش سكانها في خضم نزاعات قائمة، مع نزوح منتظم للاجئين في أنحاء المنطقة، وإلى داخل البلدان المجاورة – أوغندا، وجنوب السودان، وبوروندي – يحذِّر المسؤولون من أن الوضع لا يمكن التنبؤ به، ومن أن التفشي سوف يستمر حتى العام المقبل لفترة ليست بالقصيرة.

 John Wessels/AFP/Getty

مناخ

توقعات بشأن «إلنينيو»

هناك احتمال بنسبة تتراوح بين 75%، و80% لتكوُّن نمط مناخي ضعيف من ظاهرة «إلنينيو» El Niño في الفترة بين ديسمبر 2018، وفبراير 2019، وفقًا لما ذكرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. ولا يتوقع الباحثون أن يتسبب «إلنينيو» القادم في أضرار كبيرة كتلك التي تَسَبَّب فيها الحدث الضخم الذي وقع في الفترة بين عامي 2015، و2016، وتَسَبَّب في إغراق أجزاء من أمريكا الجنوبية بالفيضانات، وابيضاض الشعاب المرجانية حول العالم، من بين أشياء أخرى، إلا أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية قالت - في السابع والعشرين من نوفمبر  الماضي- إن «إلنينيو»، حتى وإنْ كان ضعيفًا، بإمكانه أن يرفع من درجات الحرارة العالمية، وأن يؤدي إلى زيادة هطْل الأمطار في مناطق بعينها، مثل الساحل الجنوبي الشرقي لأمريكا الجنوبية. وقد سبق أن ارتفعت درجات حرارة سطح المحيط في المنطقتين الاستوائيتين الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ؛ استجابةً لظروف ضعيفة من ظاهرة «إلنينيو» وقعت في أكتوبر الماضي. ويتنبأ الباحثون أن يستجيب الغلاف الجوي للارتفاع في درجات الحرارة على هيئة تغيرات في أنماط الرياح والسحب خلال الأشهر المقبلة.

إجراءات صارمة

أكّد برنامج الأمم المتحدة للبيئة في «تقرير فجوة الانبعاثات» السنوي أن حكومات العالم عليها أن تزيد من جهودها الحالية بمعدل ثلاث مرات؛ للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة؛ لمنع الاحترار العالمي من الوصول إلى ما يزيد على درجتين مئويتين، فوق مستويات عصر ما قبل الثورة الصناعية، وذلك بحلول عام 2030. يتوقع التقرير الصادر في السابع والعشرين من نوفمبر الماضي – قبل أسبوع فقط من قمة الأمم المتحدة للمناخ في كاتوفيتسه ببولندا – أن السياسات الوطنية الحالية سوف تسمح بزيادة انبعاثات غازات الدفيئة عالميًّا بحوالي 10% بحلول عام 2030، مقارنةً بمستويات عام 2017، إلا أن الانبعاثات يجب أن تنخفض بنسبة 25% خلال المدة نفسها؛ للحفاظ على فرصة محتملة للإبقاء على معدل الاحترار بما لا يتجاوز درجتين مئويتين. وسوف يتعين على الدول خفْض الانبعاثات بنسبة 55%؛ للإبقاء على معدل الاحترار في مستوى أقل من درجة ونصف الدرجة المئوية.

منشآت

مسوح التنقيب عن النفط

ستسمح الدائرة الوطنية للمصائد البحرية بالولايات المتحدة لخمس شركات عاملة في التنقيب عن النفط في المناطق البحرية باستخدام تقنية يمكن أن تُلْحِق الضرر بحيوانات بعينها، مثل الحيتان، والدلافين. تَنْتُج عن الانفجارات الصادرة عن بنادق الهواء المستخدَمة في عمليات المسح موجات صوتية قوية، قد تكون أشد من صوت إطلاق الصاروخ «ساتورن 5»، وتساعد هذه الموجات الصوتية على رسم مخططات لأماكن ترسب النفط والغاز أسفل قاع البحر. تفرض التراخيص - الصادرة في الثلاثين من نوفمبر الماضي - قيودًا على الأوقات والأماكن المسموح فيها باستخدام بنادق الهواء على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة. كما تتضمن متطلبات تتعلق بأعمال الرصد والإبلاغ؛ للمساعدة على تخفيف حدة تأثيرات عمليات المسح على الثدييات البحرية، التي تخضع للحماية بموجب قانون صدر في عام 1972. هذه التراخيص هي الخطوة الأولى في عملية مكونة من خطوتين ، في إطار سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح المياه الإقليمية أمام عمليات التنقيب عن النفط. وحاليًّا، يتعين إصدار تصاريح من مكتب إدارة طاقة المحيطات، قبل البدء في عمليات المسح.

سياسات

اتفاقية بشأن المحركات الجينية

 رفض عدد من الدول مقترحًا بفرض حظر مؤقت على إطلاق كائنات حاملة لمحركات جينية، وهي تقنية في الهندسة الوراثية تهدف إلى النشر السريع للطفرات في مجموعة مستهدفة من الكائنات، وذلك في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي، خلال مؤتمر خاص باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، عُقِدَ بمدينة شرم الشيخ في مصر . اعترض عشرات العلماء على هذا المقترح الخاص بتعليق العمل بهذه التقنية، على الرغم من الدعم الذي يحظى به المقترح من جانب عدد كبير من الجماعات المهتمة بقضايا البيئة، والنشطاء. لم يكن لمقترَح تعليق العمل بتقنية المحركات الجينية أنْ يصمد أمام معارضة الدول الصديقة للتقنيات الحيوية، لأنّ إجراء تعديلات على اتفاقية التنوع البيولوجي يستلزم موافقة بالإجماع من جانب أطراف المعاهدة، البالغ عددهم 200 طرف تقريبًا. وبدلًا من ذلك.. اتفق ممثلو الدول - خلال المؤتمر، الذي امتد لأسبوعين - على إحداث تغييرات اتسمت بقدْر من الغموض، سمح للطرفين – المؤيدين لتقنية المحركات الجينية، والمتشككين فيها – بادعاء تحقيق الانتصار. واتفقت الدول الموقِّعة على اتفاقية التنوع البيولوجي – وهي الاتفاقية التي تم التصديق عليها في أغلب دول العالم، وتؤثر على القوانين الوطنية المرتبطة بالتنوع البيولوجي – على أن هناك حاجة إلى تقييم مخاطر عمليات إطلاق المحركات الجينية على أساس كل حالة على حدة. وأكدت الدول أيضًا ضرورة التشاور مع المجتمعات المحلية، وجماعات الشعوب الأصلية، التي يُحتمل أن تتأثر بعمليات إطلاق من هذا النوع.

شخصيات

صلات فرنسية

انتهى الجدل المثار حول رئاسة الهيئة الوطنية الفرنسية المعنية بأبحاث الطب الحيوي «إنسيرم» INSERM في السادس والعشرين من نوفمبر، مع تواتر أنباء حول تعيين الحكومة لجيل بلوش - رئيس جامعة باريس ساكليه - في المنصب. سيخلف بلوش إيف ليفي، الذي كان يسعى للحصول على فترة رئاسة ثانية للهيئة لمدة أربعة أعوام، إلا أنه انسحب "لأسباب شخصية". كانت فترة رئاسة ليفي، التي بدأت في عام 2014، قد أصبحت مثارًا للجدل، بعد أن عُيِّنَت زوجته آنييس بوزون وزيرة للصحة في عام 2017، على الرغم من اتخاذ إجراءات للحدّ من أي تعارُض محتمل للمصالح بين الاثنين. ومن المقرر أن يتسلم بلوش مهام منصبه في الثاني من يناير المقبل.

وزير العلوم

استقال وزير الجامعات والعلوم البريطاني سام جيما، في الثلاثين من نوفمبر، بعدما صرَّحَت رئيسة الوزراء تيريزا ماي بأن البلاد لن تسعى - بعد الـ«بريكست» - للاستمرار في استخدام نظام «جاليليو» ، وهو نظام الملاحة المعتمَد على الأقمار الصناعية، التابع للاتحاد الأوروبي. كان موضوع مشاركة بريطانيا مستقبلًا في نظام «جاليليو» قد شكّل عائقًا أثناء مفاوضات «بريكست»؛ فقد سبق لحكومة المملكة المتحدة اعتزام التفاوض حول عودة الانضمام إلى النظام، إلا أن قانون الاتحاد الأوروبي ينص على عدم السماح لدولة غير عضو في الاتحاد بالمشاركة في تطوير الجزء الآمِن من النظام الذي يوفر إشارات للمستخدمين العاملين في الحكومات، بما بشمل المؤسسات العسكرية. وكان جيما قد صرّح أيضًا أنه سيصوت ضد اتفاق «بريكست» الانفصالي – الذي يحدد شروط خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي – عند عرضه على البرلمان في الحادي عشر من ديسمبر. أَحدَث هذا الاتفاق – الذي تم التوصل إليه بين مسؤولي المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي في الشهر الماضي – انقسامًا بين السياسيين، وتَسبَّب في سلسلة من الاستقالات بين الوزراء. كان جيما قد تَقلّد منصب وزير العلوم في يناير الماضي، ولم يَجْر تحديد مَن سيخلفه حتى وقت مثول دورية Nature للطبع.

فضاء

الوصول إلى كويكب

وصلت مركبة الفضاء «أوسايرس-ريكس» OSIRIS-REx - التابعة لوكالة ناسا - إلى هدفها، المتمثل في الكويكب «بينو» Bennu، الذي يبلغ قطره 500 متر، في الثالث من ديسمبر، وذلك بعد رحلة دامت حوالي سبعة وعشرين شهرًا. والآن، سيدور المسبار حول كويكب «بينو»، (في الصورة)، لدراسته حتى عام 2020. وبعدها، في يوليو من العام نفسه، ستنخفض المركبة «أوسايرس-ريكس» باتجاه سطح الكويكب، وتلتقط 60 جرامًا - على الأقل - من تربته، ثم تعود بهذه العينة إلى الأرض. مِن المقرر للمركبة أن تعود في عام 2023. وتهدف المركبة «أوسايرس-ريكس» كذلك (الاسم يختصر عبارة "الأصول، والتفسير الطيفي، وتحديد الموارد، والأمن-بعثة استكشاف الصخور السطحية") إلى دراسة العوامل التي تؤثر على مسارات الكويكبات التي تنطوي على خطورة محتمَلة. هذا.. وسوف تكون هذه البعثة الأمريكية هي البعثة الأولى التي تعود إلى الأرض بعد جمْع عينة من أحد الكويكبات.

NASA/GODDARD/UNIV. ARIZONA

 مكافأة من الثقوب السوداء

أعلن علماء فلك عن رصد أربعة أحداث جديدة لموجات الجاذبية (Gravitational waves)، تلك التموجات التي تحدث في نسيج الزمان والمكان، وتنشأ عن أحداث كونية عنيفة. ويُذكر أن الإشارات التي التُقطت في عام 2017 نتجت عن اندماجات بين ثقوب سوداء. وتنطوي هذه الإشارات على دلالات تشير إلى حدوث واحد من أكبر هذه الاندماجات حتى الآن، وهو اندماج نتج عنه ثقب أسود أضخم من الشمس بأكثر من 80 مرة. نُشِرَت الدراسات على موقع مرصد قياس تداخل موجات الجاذبية بالليزر (LIGO) المشترك، الذي يقع مقره في الولايات المتحدة. كانت هذه التجربة قد أَعلنت، في عام 2016، عن أول رصد تاريخي أَجْرَته لموجات جاذبية ناجمة عن اندماج بين ثقوب سوداء. ورصدت التجربة حتى الآن عشرة أحداث من هذا النوع، بالإضافة إلى رصدها لاصطدام بين نجمين نيوترونيين، نتج عنه أقوى إشارة لموجات الجاذبية حتى الآن.

نشر

خطوة إلى الأمام نحو الوصول المفتوح

وَقَّع أكثر من 1400 باحث خطابًا على الإنترنت، يعبِّرون فيه عن دعمهم لـ«الخطة إس» Plan S، وهي المبادرة التي تدعمها 16 جهة تمويل بحثي، وتنص بشكلٍ مُلزِم على أن تكون الأوراق البحثية الناتجة عن تمويلات هذه الجهات متاحة للاطلاع عليها مجانًا فور نشرها، وذلك بحلول عام 2020. يأتي خطاب الالتماس – الذي أطلقه مايكل آيسن، أخصائي علم الوراثة بجامعة كاليفورنيا في بيركلي في الثامن والعشرين من نوفمبر الماضي – في الوقت الذي لا يزال فيه العلماء يواصلون مناقشاتهم بشأن الخطة التي أُطلقت بزعامة أوروبية. كان خطاب آخر، نُشَر قبل ذلك بثلاثة أسابيع –ضم أكثر من 1400 توقيع – قد وصف «الخطة إس» بأنها "تشكل انتهاكًا خطيرًا للحرية الأكاديمية"، لأنها ستمنع الباحثين من النشر في المكان الذي يريدونه، إلا أن التماس آيسن يرد على هذه النقطة ويقول إنه بالرغم من أن صلاحيات جهات التمويل قد "تحدّ ظاهريًّا من خياراتنا في النشر على المدى القريب"، إلا أنها ستقود في النهاية إلى نظام يزيد من إتاحة الوصول إلى المعرفة العلمية، ويعظِّم من قيمتها في نظر الجميع.

مراقبة الاتجاهات

أصبحت المركبة الفضائية «تشانجا-4» Chang’e-4، عند إقلاعها في الثامن من ديسمبر، أول مركبة تهبط بأمان على الجانب البعيد من القمر. فبَعْد مرور نصف قرن على السباق الأصلي نحو الفضاء، يتجدد الاهتمام مرة أخرى بقمر كوكب الأرض، ويقول بعض العلماء إننا ندخل عصر نهضة جديد فيما يتعلق باستكشاف القمر.

أرسلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي عددًا كبيرًا من البعثات إلى القمر (لم ينجح الكثير منها) في سباقٍ لإثبات الهيمنة على مجال استكشاف الفضاء. تُوِّجَت هذه البعثات بمهامّ «أبوللو»، التي هبطت بالبشر على سطح القمر في عام 1969. وما لبثت الإثارة الناتجة عن سباق استكشاف الفضاء أنْ هدأت فيما بعد. ويُذكَر أن الاتحاد السوفيتي أرسل آخِر بعثة له إلى القمر في عام 1976، وفي الولايات المتحدة تسببت أمور تتعلق بالميزانيات وغياب الإرادة السياسية في إلغاء عدد من البعثات.

بيد أن العقدين الأخيرين شهدا عودة تدريجية للبعثات المتجهة إلى القمر؛ فقد تم إطلاق حوالي اثنتي عشرة مركبة من تلك المركبات المدارية منذ عام 1990، ليس فقط من الولايات المتحدة، بل أيضًا من جانب لاعبين جدد، مثل الصين، وأوروبا. وقد عاد من جديد التوجه نحو إطلاق مركبات الإنزال؛ ففي عام 2013، كانت المركبة «تشانجا-3» البعثة الأولى التي تهبط على سطح القمر منذ سبعينيات القرن الماضي، وقد كانت «تشانجا-4» البعثة التالية التي تهبط على سطح القمر. ويجري التخطيط لإطلاق مركبات إنزال أخرى من اليابان، وروسيا.