أضواء على الأبحاث

الاستفادة من فضلات الزواحف

  • Published online:

زُيِّن بعض من أروع الأواني الفخارية المعروفة من عصور ما قبل التاريخ في أمريكا الجنوبية بصبغة مأخوذة من بول الزواحف.

اشتهرت حضارة باراكاس - التي ازدهرت على طول ساحل المحيط الهادئ، المعروف الآن ببيرو - في الألفية الأولى قبل الميلاد بمنسوجاتها وأوانيها الفخارية الملونة، الغنية بالتفاصيل الدقيقة. وشرعت دون كريس - التي كانت تعمل حينها في المتحف الأمريكي للتاريخ الطبيعي في مدينة نيويورك - وزملاؤها في دراسة أساليب الفنانين القدماء، وحللوا المكونات الكيميائية للطلاء على أكثر من اثني عشر إناء فخاريًّا من حضارة باراكاس، تضمنت أوعية، وزهريات.

 وجد الفريق البحثي أن الطلاء الأبيض على قطعتين من الفخار يحتوي على حمض اليوريك، وهو أحد مكونات البول، وجزيئات بيضاء. وتَبَيَّن أن جسيمات مشابِهة تَمَّت استعادتها سابقًا من الفن الصخري الأفريقي، كان مصدرها بول ثعبان.

ربما يكون البول الذي استخدمه الفنانون في أمريكا الجنوبية قد جاء أيضًا من الثعابين، التي شاع ظهورها على منسوجات وأوان فخارية من حضارة باراكاس.

(Antiquity 92, 1492–1510 (2018