أضواء على الأبحاث

الفيزياء التطبيقية: ساعات ذَرِّية تتعقب المادة المظلمة

  • Published online:

تم تخصيص ساعات ذَرِّية بالغة الدقة، من ثلاث قارات مختلفة، للبحث عن المادة المظلمة.

إنّ غالبية المادة في الكون مجهولة المصدر، حيث يبدو أنها تمارس قوة شد الجاذبية على أجسام أخرى، لكنْ لا ينبعث منها أي ضوء. تقترح إحدى النظريات أن هذه المادة المظلمة هي - في الواقع - نتاج تضاربات تشكلت في نسيج الزمان والمكان أثناء انخفاض درجة حرارة الكون المبكر. وإذا مرت الأرض من خلال واحدة من هذه «العيوب الطوبولوجية»، فإن قوة التفاعلات بين الجسيمات الأولية المشحونة ستتغير لفترة وجيزة. وهذا من شأنه أن يحدث خلل مؤقت في آليات العمل الداخلية للساعات الذرية بالغة الدقة، مما يمكّن العلماء من رصد العيب.

ولإنشاء شبكة من الساعات، عمل ميخال زفادا، من جامعة نيكولاس كوبرنيكوس في تورون ببولندا، وزملاؤه على دمج بيانات التوقيت من أربع ساعات ذرية في الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، حيث سيظهر الخلل الطوبولوجي في صورة تغير في ترددات أشعة الليزر، والذرات التي تستخدمها الساعات لضبط الوقت، مصحوبًا بتغير مختلف لكل ساعة. وأثناء الاختبارات، كان هذا الترتيب أكثر تأثرًا بمقدار رتبتين أُسِّيتين بمثل هذه التغيرات، مقارنة بشبكات أقمار نظام تحديد المواقع العالمي .

 كما يقول الباحثون إن وجود شبكة أكبر سيسمح باختبار نظرية العيوب الطوبولوجية، وغيرها من المواد المظلمة المحتملة.

(Sci. Adv. 4, eaau4869 (2018