أضواء على الأبحاث

عاصفة تعكر صفو كوكب

  • Published online:

مرَّت عاصفة أكبر من المريخ عبر خط الاستواء في كوكب نبتون في عام 2017. وهي العاصفة الأولى التي رُصدت في القسم الأوسط من الكوكب العملاق، الذي اُعْتِيد أن تبدو سماؤه صافية.

رصد علماء الفلك عدة بقع داكنة هائلة بين خط استواء كوكب نبتون، وقطبيه. تُعَد هذه اللطخات - مثل البقعة المظلمة العظيمة بحجم الأرض، التي رُصدت في عام 1989 - عواصف تدفع غازات الغلاف الجوي إلى أعلى، ما يترتب عليه تكّون سُحُب لامعة.

وحدث في يونيو عام 2017، أن اكتشف إدوارد مولتر، من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وزملاؤه عاصفة، يبلغ عرضها حوالي 8,500 كيلومتر على كوكب نبتون. وعلى عكس العواصف السابقة، كانت هذه عند خط استواء الكوكب، وافتقرت إلى البقعة الداكنة. عمل العلماء، جنبًا إلى جنب مع علماء الفلك الهواة الذين وظفوهم، على تصوير سحابة العاصفة الضخمة لمدة سبعة أشهر تقريبًا، حتى تبددت.

أشارت تحليلات الصور والنماذج الحاسوبية إلى أن سحابة العاصفة اندفعت باتجاه الشرق بسرعة تجاوزت 200 متر في الثانية، أي ما يعادل تقريبًا ثلاثة أمثال سرعة إعصار من الفئة الخامسة يضرب الأرض. استنتج الباحثون أن السحابة قد تكوَّنت، إما من الغازات المنبعثة، أو من الغازات الرطبة التي غدت محتجَزة عند خط استواء كوكب نبتون، وانجرفت شرقًا مع دوران الكوكب.

Icarus 321, 324–345 (2019).