أضواء على الأبحاث

عندما طاف وحيد القرن بالأرض

  • Published online:

ROMAN UCHYTEL

انقرض الحيوان الثديي، الذي يبلغ وزنه 3500 كيلوجرام، ويُطلَق عليه اسم وحيد القرن السيبيري (بسبب القرن الطويل البارز من جبينه) بشكل مفاجئ منذ فترة قريبة.

كان Elasmotherium sibiricum (في الصورة، تَصَوُّر الفنان) هو وحيد القرن، الذي طاف سهوب آسيا الوسطى، هو آخِر عضو ناجٍ من فصيلته. ولتحديد متى انقرض هذا النوع، وهو حدث قُدِّر مسبقًا أنه وقع منذ 200 ألف سنة، استخدم باحثون بقيادة أدريان ليستر - من متحف التاريخ الطبيعي في لندن - تقنية التأريخ بالكربون المشع على بقايا 23 كائنًا. وكشف ذلك أن أحدث العينات ربما ماتت قبل 35 ألف سنة فقط.

 كما حلل الباحثون أيضًا الحمض النووي للميتوكوندريا من الحفريات، الذي ينتقل من الأمهات إلى نسلها. وأكّد الحمض النووي أن آخِر مرة اشتركت فيها فصيلة E. sibiricum وأقاربها في سلف مع وحيد قرن حيّ كان منذ حوالي 47 مليون سنة.

تزامن انقراض وحيد القرن السيبيري مع اختفاء العديد من الحيوانات الأوراسيوية الأخرى ذات الجسم الكبير. كما وصل الإنسان العاقل (Homo sapiens) إلى هذه المنطقة في ذلك الوقت. ومع ذلك.. فقد يكون فَناء فصيلة E. sibiricum، (وهو حيوانُ رَعْي عشبي) مرتبطًا بالتغيرات البيئية والمناخية التي أثرت على موائله.

(Nature Ecol. Evol. http://doi.org/cxfq (2018