ملخصات الأبحاث

مرسا تُحدِث تغيرات في الجدار الخلوي لمراوغة المناعة

.D. Gerlach et al

  • Published online:

تُعَد بكتيريا Staphylococcus aureus المقاوِمة للميثيسيلين (وتسمى اختصارًا MRSA)، سببًا متكررًا لحالات العدوى صعبة العلاج، والتي غالبًا ما تكون مميتة في البشر. يمتلك معظم البشر أجسامًا مضادة لبكتيريا S. aureus، ولكنها شديدة التنوع، وغالبًا لا توفر الحماية للمرضى ذوي الأجهزة المناعية الضعيفة. كما باءت برامج تطوير اللقاحات السابقة بالفشل.

تستهدف نسبة كبيرة من الأجسام المضادة لبكتيريا S. aureus لدى البشر حمض التيكويك الجداري (ويسمى اختصارًا WTA)، وهو بوليمر سطحي من ريبيتول الفوسفات (RboP)، معدَّل بالمركب إن-أسيتيل جلوكوزامين (GlcNAc). وليس معروفًا حاليًّا ما إذا كانت قدرات MRSA في مراوغة الجهاز المناعي ترجع إلى تنوّع الحواتم السطحية السائدة، كتلك المرتبطة بـحمض التيكويك الجداري، أم لا.

في البحث المنشور، يوضح الباحثون أن نسبة كبيرة من مستنسخَي MRSA السائدَين، ذلك المتعلق بالرعاية الصحية، والآخر المرتبط بالثروة الحيوانية، وهما CC5، وCC398 على الترتيب، تحتوي على طلائع عاثيات مشفِّرة لإنزيم بديل من ناقلات الجليكوسيل بحمض التيكويك الجداري. ينقل هذا الإنزيم الذي يُدعى TarP جزيء GlcNAc إلى مجموعة هيدروكسيل مختلفة على البوليمر السطحي RboP لحمض التيكويك الجداري، بخلاف الإنزيم الأساسي TarS، مع توابع مهمة للتعرف المناعي. ويستدعي حمض التيكويك الجداري المرتبط بالجليكوسيل بمساعدة إنزيم TarP مستويات من الجلوبيولين المناعي «جي» أقل بمقدار 5–40 مرة لدى الفئران، مقارنة بـحمض التيكويك الجداري المعدّل بإنزيم TarS. وبالتوافق مع هذا، احتوت أمصال الدم البشرية على مستويات منخفضة من الأجسام المضادة ضد حمض التيكويك الجداري المعدل بـإنزيم TarP فقط.

ومن الجدير بالملاحظة أن الفئران المحصنة بحمض التيكويك الجداري المعدّل بـإنزيم TarS لم تكن حصينة ضد العدوى ببكتيريا MRSA المعبّرة عن tarP، مما يشير إلى أن إنزيم TarP شديد الأهمية لتمكين بكتيريا S. aureus من تفادي دفاعات المضيف. ويشرح التحليل الهيكلي عالي الدقة لإنزيم TarP المرتبط بمكونات حمض التيكويك الجداري، واليوريدين ثنائي الفوسفات إن–أسيتيل جلوكوزامين (UDP-GlcNAc)، آلية تغير عملية ارتباط RboP بالجليكوسيل، ويشكل نموذجًا للتثبيط الموجَّه لإنزيم TarP.

وتكشِف الدراسة عن استراتيجية التهرب المناعي لبكتيريا S. aureus، المبنية على درء استمناع المستضدات السكرية السائدة لها في حمض التيكويك الجداري. وسوف تساعد هذه النتائج في التعرف على المستضدات اللقاحية غير المتنوعة لبكتيريا S. aureus، وقد تمكِّن من تطوير مثبطات لإنزيم TarP، كاستراتيجية جديدة لجعْل بكتيريا MRSA ضعيفة أمام الأنظمة الدفاعية للمضيف البشري.