ملخصات الأبحاث

تحوُّل بنيوي في الشبكات المادية

.N. Dehmamy et al

  • Published online:

في كثير من الشبكات المادية – بما في ذلك الخلايا العصبية في المخ، والدوائر المدمجة ثلاثية الأبعاد، وشبكات الخيوط الفطرية التي تمتد تحت الأرض – تكون العُقَد والروابط عبارة عن أجسام مادية، لا يمكنها أن تتقاطع أو تتشابك مع بعضها البعض. ولكي يؤخذ هذا في الحسبان، يمكن تطبيق شروط عدم التقاطع؛ لوضع محددات على هندسة الشبكات؛ وهو ما سيؤثر بالتبعية على الكيفية التي ستتشكل بها هذه الشبكات، وتتطور، وتؤدي وظائفها، إلا أن هذه المحددات ليست موجودة ضمن الأطر النظرية المستخدَمة حاليًّا لتوصيف الشبكات الحقيقية.

ومعظم الأدوات المستخدمة لتخطيط الشبكات عبارة عن صيغ مختلفة من خوارزمية وضع المخططات الرسومية الموجهة بالقوة، وهي خوارزمية تفترض وجود عُقَد وروابط بلا أبعاد، وبالتالي فهي أدوات غير قادرة على الكشف عن هندسة الشبكات المادية المكتظة.

في البحث المنشور، يطور الباحثون إطار نمذجة يأخذ في الحسبان الأحجام المادية للعُقَد والروابط، وهو ما يسمح لهم باستكشاف الكيفية التي تؤثر بها شروط عدم التقاطع على هندسة شبكة ما. وبالنسبة إلى درجات السُمْك القليلة للروابط، لاحظ الباحثون وجود نظام ضعيف التفاعل، يتم فيه تجنب التقاطعات بين الروابط، من خلال إعادة ترتيب الروابط موضعيًّا، بدون تغيير الهندسة الإجمالية للمخطط، وذلك بالمقارنة بالمخطط الموجه بالقوة. وبمجرد أن يتخطى سُمْك الروابط حدًّا ما، ينشأ نظام قوي التفاعل، تتعاظم فيه – مع تعاظم سُمْك الروابط – كميات هندسية متعددة، مثل الطول الكلي للروابط، وانحناء الروابط.

 

ويوضح الباحثون أن الانتقال بين النظامين يحركه شرط عدم التقاطع، وهو ما يسمح لهم باستنتاج نقطة التحول تحليليًّا، وتوضيح أن الشبكات ذات الأعداد الكبيرة من العُقَد سوف توجد - في نهاية الأمر - في النظام قوي التفاعل. كما توصّل الباحثون إلى أن الشبكات في النظام ضعيف التفاعل تُظهِر استجابة للإجهاد تشبه استجابة المواد الصلبة، في حين أنها – في النظام قوي التفاعل – تسلك مسلكًا يشبه سلوك الهلام. تتأثر الشبكات في النظام ضعيف التفاعل بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وبالتالي يمكن استخدامها لتصوير هندسة الشبكات. ويمنحنا النظام قويّ التفاعل فهمًا أكبر لتعاظم أحجام الأدمغة المكتظة الخاصة بالثدييات.