ملخصات الأبحاث

تشابه نسب إصابات الجمجمة في إنسان النياندرتال وإنسان العصر الحجري القديم الأعلى

.J. Beier et al

  • Published online:

وُصف إنسان النياندرتال عادة بأنه كان يعيش حياة تحفُّها المخاطر، ويكافح دومًا من أجل البقاء. وتعتمد هذه الرؤية - إلى حد كبير - على النسبة المرتفعة لإصابات الجمجمة الناتجة عن صدمات التي سُجّلت، والتي نُسبت بأشكالها المختلفة إلى السلوك الاجتماعي العنيف، أو أنماط الحياة سريعة التغيّر للصيادين وجامعي الثمار، أو هجمات آكلات اللحوم.

كما يعتقد أيضًا أن النمط الموصوف للإصابات في إنسان النياندرتال والذي تطغى عليه إصابات الجمجمة، يعكس مواجهات عنيفة مع الثدييات المفترسة الكبيرة، ناتجة عن استخدام أسلحة صيد قريبة المدى. وتشكِّل هذه التفسيرات - بشكل مباشر - فهْمنا لأنماط حياة إنسان النياندرتال، وصحته، وقدراته على الصيد. ومع ذلك، فهي تستند بشكل أساسي إلى أدلة وصفية قائمة على دراسة الحالة. وجدير بالذكر أن الدراسات الكميّة على مستوى المجموعات السكانية للإصابات الناتجة عن صدمات نادرة الوجود.

في البحث المنشور، يعيد الباحثون تقييم فرضية ارتفاع انتشار إصابات الجمجمة الناتجة عن صدمات لدى إنسان النياندرتال، مستخدمِين نهجًا للدراسة على مستوى المجموعات السكانية - وهو ما يفسر الانحياز في حِفظ الحفريات، والبيانات السياقية الأخرى - وقاعدة بيانات حفرية شاملة. ويشير الباحثون إلى أن إنسان النياندرتال، وإنسان العصر الحجري القديم الأولي الأعلى ذا البنية التشريحية الحديثة (مثل الـHomo sapiens)، يمتلكان نسبة متساوية من إصابات الجمجمة الناتجة عن صدمات، وهي أعلى لدى الذكور في كلتا المجموعتين، بما يتسق مع الأنماط التي تبديها مجموعات البشر ذوي البنية التشريحية الحديثة اللاحقين. وبخلاف هذه التشابهات، لاحظ الباحثون تباينًا في انتشار الإصابات الناتجة عن صدمات، حسب النوع والعمر، ما يشير إلى وجود اختلافات في زمن حدوث الإصابات أثناء الحياة، أو إلى وجود خطورة متباينة للوفاة بين الناجين من تلك الإصابات في المجموعتين.

وأخيرًا، تسلط النتائج التي توصل إليها الباحثون الضوء على أهمية الانحياز في حفظ الحفريات في دراسات انتشار الإصابات الناتجة عن صدمات.