ملخصات الأبحاث

عمليات اندماج خفية تؤدي إلى مجرّات نشطة

.M. Koss et al

  • Published online:

يُعتقد أن عمليات الاندماج المجرِّية الكبرى تلعب دورًا مهمًّا في تغذية نمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة، إلا أن هناك تفاوتًا فيما تقدمه الأرصاد من دعم لهذه الفرضية، حيث توضح دراسات وجود ارتباط بين المجرات المندمجة، والنجوم الزائفة المضيئة (quasars)، في حين توضح أخرى غيابًا تامًّا لأي علاقة من هذا النوع.

وقد أثبتت الأرصاد مؤخرًا أنه من المرجح أن يصبح الثقب الأسود محجوبًا بشدة خلف الغاز والغبار الناتجَين عن الاندماج، حتى في المراحل الأولى من الاندماج، عندما تكون المجرات متباعدة تمامًا عن بعضها البعض (5 إلى 40 ألف فرسخ فلكي). كما تشير عمليات محاكاة الاندماج إلى أن هذا الحجب وتراكم الثقوب السوداء يصلان إلى ذروتيهما في المرحلة الأخيرة من عملية الاندماج، عندما تكون النواتان المجرِّيتان منفصلتَين، ولكن قريبتَين من بعضهما البعض (على مسافة أقل من 3 آلاف فرسخ فلكي). وتتطلب استبانة هذه المرحلة النهائية مزيجًا من عمليات التصوير بالأشعة تحت الحمراء باستبانة فراغية عالية، وعمليات رصد بالأشعة السينية النفاذة شديدة الحساسية؛ للكشف عن المصادر المحجوبة بشدة.

غير أنه رُصد مؤخرًا أعداد كبيرة من الثقوب السوداء المتراكمة المضيئة المحجوبة فائقة الكتلة على مسافة قريبة (أقل من 250 مليون فرسخ فلكي) في عمليات الرصد بالأشعة السينية.

وفي البحث المنشور، يقدم الباحثون أرصادًا عالية الاستبانة بالتصوير بالأشعة تحت الحمراء لثقوب سوداء مختارة، عن طريق الأشعة السينية النفاذة، ويعلنون عن اكتشاف عمليات اندماج نووي محجوبة، وهي المجموعات المولدة في الأصل لاندماجات الثقوب السوداء فائقة الكتلة. ووجد الباحثون زيادة ملحوظة (P < 0.001) في عمليات الاندماج النووية في المرحلة الأخيرة (17.6 في المئة) في الثقوب السوداء المضيئة المحجوبة (بسطوع في القدر الإشعاعي أعلى من 2 × 4410 إرج في الثانية)، مقارنةً بعيِّنة من المجرات غير النشطة، التي لها كتل نجمية، ومعدلات تكوُّن نجمي (1.1 في المئة) مطابقة، وهو ما يتفق مع التنبؤات النظرية.

وباستخدام عمليات محاكاة هيدروديناميكية، يؤكد الباحثون أن الوفرة في عمليات الاندماج النووي هي بالفعل أعلى ما تكون في المجرات الغنية بالغاز، ذات عمليات الاندماج الكبرى، المستضيفة للثقوب السوداء المضيئة المحجوبة في هذه المرحلة الأخيرة.

الشكل 1 | أمثلة لصور من عمليات اندماج المرحلة الأخيرة. أ–جـ، صور ضوئية ثلاثية الألوان في النطاق gri  من مسح سلووان الرقمي للسماء، أو مسح مرصد قمة كِت، باستبانة زاوية تبلغ ثانية قوسية واحدة. المجرات الموضحة في الصور هي 2MASX J01392400+2924067 (أ)، وCGCG 341-006 (ب)، وMCG+02-21-013 (جـ). يبلغ حجم الصور (60 ألف فرسخ فلكي x 60 ألف فرسخ فلكي). المربعات الحمراء تحدد حجم الصورة الضوئية المهيئة المقربة على اليمين. د–و، الصور الضوئية المهيئة المناظرة بالأشعة تحت الحمراء القريبة في نطاق Kp (بطول موجي فعال، 2.12 ميكرومتر) لعمليات الاندماج النووي، التُقطت بأداة NIRC2 الخاصة بمرصد «كيك» Keck. يبلغ حجم هذه الصور (4 فراسخ فلكية x 4 فراسخ فلكية).

الشكل 1 | أمثلة لصور من عمليات اندماج المرحلة الأخيرة. أ–جـ، صور ضوئية ثلاثية الألوان في النطاق gri  من مسح سلووان الرقمي للسماء، أو مسح مرصد قمة كِت، باستبانة زاوية تبلغ ثانية قوسية واحدة. المجرات الموضحة في الصور هي 2MASX J01392400+2924067 (أ)، وCGCG 341-006 (ب)، وMCG+02-21-013 (جـ). يبلغ حجم الصور (60 ألف فرسخ فلكي x 60 ألف فرسخ فلكي). المربعات الحمراء تحدد حجم الصورة الضوئية المهيئة المقربة على اليمين. د–و، الصور الضوئية المهيئة المناظرة بالأشعة تحت الحمراء القريبة في نطاق Kp (بطول موجي فعال، 2.12 ميكرومتر) لعمليات الاندماج النووي، التُقطت بأداة NIRC2 الخاصة بمرصد «كيك» Keck. يبلغ حجم هذه الصور (4 فراسخ فلكية x 4 فراسخ فلكية).

كبر الصورة