ملخصات الأبحاث

المظاهر المعزِّزة للمصداقية تروِّج للسلع العامة غير المعيارية

.G. Kraft-Todd et al

  • Published online:

إنّ الترويج الذي يتم من أجل تكثيف الإقبال على سلع عامة لم تُقبَل بعد على نطاق واسع هو أمر صعب، لأن معظم الأدوات المستخدمة لزيادة التعاون في الأمر - مثل اعتبارات السمعة، والمعلومات المتعلقة بالمعايير الاجتماعية – لا يكون فعالًا عادة سوى مع السلوكيات التي تشيع ممارستها، أو التي - على الأقل - يُتفق عامةً على كونها مرغوبة.

في البحث المنشور، يدرس الباحثون كيف يمكن للمؤيدين أن يقوموا بالترويج الناجح لسلع عامة غير عيارية (أي نادرة، أو غير رائجة). ويقوم الباحثون بذلك من خلال تطبيق نظرية التطور الثقافي لمظاهر تعزيز المصداقية، التي تقول إن المعتقدات تُنشر بفاعلية أكبر من خلال الأفعال، لا  الأقوال وحدها، لأن الأفعال تتيح معلومات أكثر عن المعتقدات الحقيقية للفاعل. وانطلاقًا من هذا المنطق، فإن الأشخاص الذين يشاركون في سلوك معين سوف يصبحون مؤيدين أكثر فاعلية لهذا السلوك من الأشخاص الذين يمتدحون مزاياه فحسب، لا سيما أن المشارَكة في سلوك معين تشير إلى وجود إيمان صادق بقيمته.

وكما كان متوقَّعًا، وجدت دراسة ميدانية لبرنامج يروِّج لتركيب ألواح شمسية سكنية في 58 بلدة في الولايات المتحدة - تضم 1.4 مليون ساكن في المجمل - أن منظمي المجتمع الذين قاموا أنفسهم بتركيب ألواح شمسية من خلال البرنامج، قد أقنعوا عدد سكان أكبر بنسبة 62.8% بتركيب ألواح شمسية من منظِّمي المجتمع الذين لم يقوموا بذلك. وتَكَرَّر هذا التأثير في ثلاث تجارب استفتائية عشوائية مسبقة التسجيل (مجموع n = 1,805). وتؤيد هذه التجارب أيضًا التنبؤ النظري بأن هذا التأثير ناتج - بشكل خاص - عن معتقدات المشاركين في الدراسة حول ما يعتقده المنظم الذي يدعو إلى تركيب الألواح الشمسية (أي المعتقدات من الدرجة الثانية)، وتدلل على قابلية التعميم لأربعة سلوكيات أخرى غير عيارية بدرجة عالية.

وتلقي النتائج التي توصّل إليها الباحثون الضوء على كيفية نشر السلوكيات الاجتماعية الإيجابية غير العيارية، وتطرح تدليلًا تجريبيًّا على مظاهر تعزيز المصداقية، كما أن لها تداعيات ضخمة بالنسبة إلى الممارِسين، وصانعي السياسات.