سبعة أيام

موجز الأنباء- 29 نوفمبر 

نسخة صينية عملاقة من مصادم الهدرونات الكبير، والأبحاث الاسكتلندية، وتفاصيل «الخطة إس»

  • Published online:

مناخ

توقعات كارثية بشأن تغيُّر مناخ الولايات المتحدة

يؤثر التغير المناخي بالفعل على مناحي الحياة في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تزداد حدة آثاره في العقود المقبلة، وذلك وفقًا للتقييم الوطني الرابع للمناخ، الذي أجرته الحكومة الأمريكية. صدر التحليل – الذي شارك في إعداده 13 هيئة فيدرالية ويتعين إعداده كل أربعة أعوام بموجب القانون – في الثالث والعشرين من نوفمبر. توصل التقرير إلى عدة أمور من بينها أن درجات الحرارة الأكثر ارتفاعًا، والظروف الأكثر جفافًا قد أدّت إلى نشوب حرائق أوسع نطاقًا في غرب الولايات المتحدة (في الصورة)، وأن ارتفاع مستوى سطح البحار، وارتفاع معدلات الهطْل بالغ الشدة قد تسببا معًا في زيادة مخاطر حدوث فيضانات على امتداد الساحل الشرقي. تتعارض الرسالة الأساسية التي يبعث بها التقرير مع المواقف التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أصدرت التقرير في يوم الجمعة السوداء، اليوم التالي لإجازة عيد الشكر الأمريكي. وقد رجّح بعض العلماء واختصاصيو البيئة أن يكون هذا التوقيت جزءًا من محاولة تهدف إلى التقليل من شأن النتائج التي توصَّل إليها التقرير.

Josh Edelson/AFP/Getty

سياسة

الأبحاث الاسكتلندية

اتفقت الحكومة الاسكتلندية مع سبع هيئات تمثل قطاعَي الأبحاث والتعليم العالي في البلاد – من بينها منظمة «يونيفيرسيتيز سكوتلاند» Universities Scotland، والجمعية الملكية في إدنبرة – على العمل معًا لحماية الأبحاث الاسكتلندية من الـ«بريكسيت». أصدر التحالف بيانًا مشتركًا في الثاني والعشرين من نوفمبر، وذلك بالتزامن مع قمة عُقِدَت في جامعة جلاسجو، وجذبت عددًا من قادة البحوث من جميع أنحاء اسكتلندا. تهدف المجموعة إلى استغلال نفوذها للضغط على حكومة المملكة المتحدة؛ للحصول على إيضاحات وضمانات أكثر حزمًا فيما يتعلق بالأبحاث، إضافةً إلى توفير نظام تأشيرات خاص باسكتلندا، يسمح لطلبة الجامعات وطلبة الدراسات العليا الأجانب بالبقاء والعمل بها بعد إنهاء دراساتهم. في اسكتلندا يشكل المواطنون المنتمون إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي حوالي 27% من الباحثين العاملين بدوام كامل، وحوالي 10% من طلبة الجامعات. ومن المحتمل أن تزداد مصاعب قدوم هؤلاء إلى المملكة المتحدة للعمل، بمجرد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

إطار عمل «بريكسيت»

اعتمد اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي - الذي انعقد في الخامس والعشرين من نوفمبر في بروكسل - إعلانًا بشأن علاقة الاتحاد الأوروبي بالمملكة المتحدة في المستقبل. تؤكد الوثيقة - التي تتألف من 26 صفحة، والتي اعتُبِرت رسميًّا بمثابة إطار عمل سوف يمثل حجر الأساس لاتفاق تجاري بعد انتهاء المرحلة الانتقالية في ديسمبر 2020 –  على اعتزام بريطانيا إنهاء حرية التنقل عبر حدودها. وتتضمن الوثيقة تعهدًا من كلا الجانبين بالنظر في وضع إجراءات "للدخول والبقاء لأغراض محددة، مثل إجراء الأبحاث، والدراسة، والحصول على تدريب، وتنفيذ برامج تبادل الشباب". وتعيد الوثيقة التأكيد على اعتزام المملكة المتحدة سداد الرسوم اللازمة لمشاركتها في برامج الاتحاد الأوروبي، المتعلقة بمجالات تتضمن العلوم والابتكارات. وتشير الوثيقة إلى أن المملكة المتحدة تهدف إلى أن تظل جزءًا من الائتلاف الأوروبي للبِنْية التحتية البحثية، الذي يتألف من شبكات بحثية، تستضيف المملكة المتحدة اثنتين منها حاليًّا، وأن تظل جزءًا من صندوق الدفاع الأوروبي، وهو مشروع أُسِّسَ في العام الماضي، وقد تصل ميزانيته البحثية السنوية إلى حوالي 500 مليون يورو (570 مليون دولار أمريكي)، بدءًا من عام 2022. وفي أثناء الاجتماع ذاته، صَدَّق زعماء الاتحاد الأوروبي على اتفاقية انسحاب، كانت قد نُشِرَت في الرابع عشر من نوفمبر الماضي، وهي اتفاقية تحدد الأحكام المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

منشآت

نسخة صينية عملاقة من مصادم الهدرونات الكبير

يعمل معهد بكين لفيزياء الطاقة العالية (IHEP) على تصميم أكبر مصادم جسيمات في العالم. إنّ هذا المِرفَق، الذي يبلغ محيطه 100 كيلومتر، سوف يجعل مصادم الهدرونات الكبير (LHC) - البالغ محيطه 27 كيلومترًا، والتابع لمختبر فيزياء الجسيمات الأوروبي "سيرن" CERN، الواقع بالقرب من جنيف بسويسرا - يبدو كالقزم. هذا المشروع الطموح – الذي تبلغ تكلفته 30 مليار يوان صيني (4.3 مليار دولار أمريكي)، والذي يُعرف باسم "مصادم الإلكترونات والبوزيترونات الدائري" – هو من بنات أفكار وانج يفانج، مدير معهد بكين لفيزياء الطاقة العالية. سينتج المصادم بوزونات هيجز عن طريق تصادم الإلكترونات بنظيراتها من جسيمات المادة المضادة "البوزيترونات". ولأنّ هذه الجسيمات هي جسيمات أولية، فإن اصطداماتها تتسم بأنها أنظف وأسهل فيما يتعلق بفك رموزها، مقارنةً باصطدامات البروتونات ببعضها البعض، التي يجريها مصادم الهدرونات الكبير. وبناءً عليه، فإن هذا المصادم الصيني سوف يتيح للفيزيائيين – بمجرد افتتاحه في عام 2030 تقريبًا – دراسة هذا الجسيم الغامض، وطبيعة تحلله، بمستوى رائع من التفصيل. وقد وفَّرَت الحكومة الصينية التمويل المبدئي للمشروع، ولكن التصميم هو ثمرة تعاون دولي بين الفيزيائيين الذين يتطلعون إلى الحصول على تمويل دولي. وتكشِف المخططات التي نُشِرَت في الرابع عشر من نوفمبر أن المـُصادم سيعمل في دائرة تقع على عمق 100 متر تحت سطح الأرض في موقع لم يُحَدَّد بعد، وأنه سيحتوي على مِكشافَين.

العِلْم في سحابة

في الثالث والعشرين من نوفمبر، أُطلقت نسخة مبدئية من البوابة الإلكترونية «السحابة الأوروبية المفتوحة للعلوم» European Open Science Cloud، ومن المقرر إتاحة البوابة بنسختها الكاملة في عام 2020. تهدف البوابة إلى أن تسهل على الباحثين الأوروبيين أعمال تخزين البيانات، وتحليلها، ومشاركتها، وإعادة استخدامها. يأتي إطلاق موقع www.eosc-portal.eu – الذي سيوفر في نهاية المطاف نقطة دخول واحدة مؤدية إلى مستودعات بيانات موجودة بالفعل، إضافةً إلى تجهيزات حوسبة سحابية، وأدوات تحليل - بعد عامين من المشاورات وأعمال التطوير. وفي أثناء فعالية إطلاق البوابة في فيينا، أعلنت المفوضية الأوروبية أيضًا عن طبيعة تشكيل المجلس التنفيذي للمبادرة، الذي سيضم ممثلين عن الاتحادات الجامعية، ومنصّات البِنَى التحتية الخاصة بالبيانات، والمعاهد البحثية، إلى جانب ثلاثة خبراء مستقلين. وتخطط المفوضية لتخصيص 600 مليون يورو (680 مليون دولار أمريكي) للمبادرة بحلول عام 2020.

تحف أفريقية

خَلُصَ تقرير صدر في الثالث والعشرين من نوفمبر، بتكليف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى ضرورة إعادة عشرات الآلاف من القطع الأثرية الأفريقية المعروضة في المتاحف الفرنسية إلى بلدانها الأصلية. دعا التقرير – الذي أعده عالِم الاقتصاد فيلوين سار من جامعة جاستون بيرجيه في سانت لويس بالسنغال، وعالِم التاريخ بينيديكت سافوي من كلية كوليج دو فرانس في باريس - فرنسا إلى تعديل قوانينها؛ للسماح بإعادة القطع الأثرية الثقافية (في الصورة) التي تم الاستيلاء عليها إبّان حقبة الاستعمار الفرنسي في أفريقيا إلى بلدانها الأصلية، في حال مطالبة الدول الأفريقية باستردادها. تتضمن هذه الآثار قِطَعًا أثرية تعود إلى الفترة من أواخر القرن التاسع عشر، حتى عام 1960، وقِطَعًا أخرى جرى الحصول عليها لاحقًا بطرق غير شرعية. يضم متحف كيه برونلي في باريس حوالي 70 ألف قطعة أثرية من الدول الأفريقية بجنوب الصحراء الكبرى.  

GERARD JULIEN/AFP/GETTY

سياسات

تسوية في معهد سولك

توصَّل معهد سولك للدراسات البيولوجية المرموق، الواقع في لاهويا بولاية كاليفورنيا، إلى تسوية في آخِر دعوى قضائية من بين ثلاث دعاوى بارزة تتعلق بالتمييز القائم على نوع الجنس، كانت قد أُقيمت في العام الماضي. أُعلِن عن الاتفاق في 21 من نوفمبر الماضي. وكانت عالمة البيولوجيا الجزيئية بيفرلي إميرسون قد أقامت الدعوى في يوليو 2017، وادَّعت أن التمييز ضد المرأة في معهد سولك كان السبب وراء الحدّ من قيمة راتبها، ومِن المساحة المخصصة لها في المختبر، ومن التمويل المخصَّص لأبحاثها. وكانت عالمتان كبيرتان أخريان قد أقامتا دعويَين قضائيتين مماثلتين ضد المعهد، ولكنهما توصلتا إلى تسوية معه خارج المحكمة في أغسطس 2018. عملت إميرسون في معهد سولك لأكثر من ثلاثة عقود، غير أن المعهد رفض تجديد عقدها في ديسمبر من العام الماضي. وتعمل إميرسون حاليًّا في جامعة أوريجون للصحة والعلوم في بورتلاند. وذكر بيان مشترك، صدَر عن إميرسون ومعهد سولك، وأُرسِل إلى دورية Nature عبر البريد الإلكتروني، أن "معهد سولك يقدِّر الخدمات التي قدمتها الدكتورة إميرسون إلى المعهد على مدار أكثر من 30 عامًا، ويتطلع إلى أن تواصل إميرسون إسهاماتها في المجتمع العلمي". ولا يتضمن البيان أي معلومات إضافية حول التسوية. تقول آلرين هيجكويست، محامية إميرسون، إنه ليس لدى موكلتها أو لديها أي تعليق آخر فيما يتعلق بهذا الموضوع.

تفاصيل «الخطة إس»

قدمت مجموعة مؤلَّفة من 16 جهة مموِّلة للأبحاث العلمية تفاصيل خطّتها الطموح التي تهدف إلى ضمان إتاحة نتائج الأبحاث التي تدعمها هذه الجهات، للاطلاع عليها بشكل فوري وبالمجان بحلول عام 2020. ومنذ إطلاق المبادرة المعروفة باسم «الخطة إس» Plan S في سبتمبر الماضي، انبرى العلماء في التفكير في الطريقة التي يمكن أن تؤثر بها الخطة على أبحاثهم. وقد عبَّر العديد من الناشرين أيضًا عن تحفظات شديدة لديهم تجاه الخطة المقترحة، وأبدوا تشككهم في السبب الحقيقي وراء استثناء الخطة لـ"الدوريات المختلطة"؛ تلك الدوريات التي تسمح للباحثين بإتاحة أبحاثهم للاطلاع عليها مجانًا، مقابل رسوم يدفعها هؤلاء الباحثون، وتُبقِي الاطلاع على الأبحاث الأخرى مرهونًا بدفع رسوم. والآن، أوضحت وثائق الخطة، التي صدرت في السادس والعشرين من نوفمبر الماضي، أن الباحثين سيُسمَح لهم بالنشر في الدوريات المختلطة، إذا كان بإمكانهم نشر المسودة المقبولة أو المقالة النهائية على أحد مستودعات الوصول المفتوح المعتمدة، بالتزامن مع وقت النشر، ولكنْ في هذه الحالات لن تدفع الجهة المموِّلة أجرًا مقابل النشر. أدرجت وثائق الخطة كذلك ثلاث طرق، يستطيع الباحثون من خلالها نشر الأبحاث التي تتفق مع الخطة، وهي: النشر في دورية أو منصة مفتوحة الوصول ومعتمَدة من جانب الجهات المموِّلة؛ أو الإدراج الفوري لنسخة من المسوَّدة التي قبلتها الدورية، أو المقالة النهائية المنشورة، على أحد مستودعات الوصول المفتوح المعتمدة؛ أو استخدام دورية مختلطة تهدف إلى أن تصبح فيما بعد حيزًا مفتوح الوصول بشكل كامل. وعبر هذه السبل الثلاثة كلها، لا بد أن تُنشر الأوراق البحثية برخصة حرة للمشاع الإبداعي مع نَسْب العمل إلى صاحبه (CC BY)، وهي الرخصة التي تتيح إعادة الاستخدام التجاري لنتائج الأوراق البحثية. ولا يُعَد نشر المقال على أحد خوادم نُسَخ ما قبل النشر أمرًا كافيًا في حد ذاته لتحقيق الامتثال لهذه القواعد.

مراقبة الاتجاهات

وفقًا لدراسة استقصائية أُجريت على أوراق بحثية حديثة، أظهرت أبحاث الطب الحيوي أنها في طريقها إلى أن تصير أكثر انفتاحًا وشفافيةً، وذلك بتوفيرها للمزيد من المعلومات المتعلقة بالتمويل، وتضارب المصالح، ومشاركة البيانات في منشوراتها. في هذه الدراسة، فحص جون يوانيديس، من جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، وزملاؤه 149 ورقة بحثية نُشِرَت بين عامي 2015، و2017، لتحديد عدد الأوراق البحثية التي تضمنت معلومات خاصة بمؤشرات الشفافية، مثل اسم الجهة الممولة للعمل، والأوجه المحتملة لتضارب المصالح، وتوافر البيانات الأولية والبروتوكولات البحثية الكاملة.

وجد الباحثون أن غالبية الأوراق البحثية تضمنت بيانات حول التمويل وأوجه تضارب المصالح (بنسبة 69%، و65% على التوالي)، وأشارت ورقة بحثية واحدة من كل خمس أوراق إلى إتاحة البيانات للجمهور، ومع ذلك، تضمنت ورقة بحثية واحدة فقط رابطًا لبروتوكول الدراسة الكامل (انظر: J. D. Wallach et al. PLoS Biol. http://doi.org/cxd6; 2018).

تفوقت نتائج هذه الدراسة على نتائج دراسة سابقة شارك فيها عدد من هؤلاء الباحثين أنفسهم. وكانت هذه الدراسة السابقة قد توصلت إلى أنه في عيِّنة من 441 مقالة نُشِرَت في الفترة بين عامي 2000، و2014 لم تتضمن غالبية المقالات أيّ معلومات تقريبًا بشأن التمويل، أو أوجه تضارب المصالح، أو مشاركة البيانات.

كبر الصورة