سبعة أيام

موجز الأخبار- 22 نوفمبر 

مركبة المريخ، ونزاهة البحث العلمي الفرنسي، وإعادة تسمية مؤتمر «نيبس»

  • Published online:

أحداث

صيادون يرفعون دعوى قضائية بسبب التغير المناخي

رفع ائتلاف من صيادي السلطعون على طول الساحل الأمريكي في المحيط الهادئ دعوى قضائية ضد 30 شركة وقود أحفوري، مدعيًّا أن هذه الشركات مسؤولة عن الاحترار العالمي الذي دمر الأنظمة البيئية الساحلية، وأثَّر بالسلب على مصدر رزق الصيادين.

تقول الدعوى القضائية، التي أقامها اتحاد ساحل المحيط الهادئ لجمعيات الصيادين، في الرابع عشر من نوفمبر، إن تزايد درجات حرارة المياه حفز انتشار طحالب سامة، وقلص من مواسم الصيد، وتسبب أيضًا في إغلاق مصائد كاملة. هذا، ويسعى الصيادون للحصول على تعويض مالي من شركات مثل: «إكسون موبيل» ExxonMobil، و«بي بي» BP، و«شِل» Shell، و«شيفرون» Chevron.

وصف شون كومي، كبير المستشارين لدى شركة «شيفرون»، الدعوى القضائية بأنها "لا تستند إلى أسس موضوعية، وستأتي بنتائج عكسية على الحلول الحقيقية للتغير المناخي". ورفضت شركات «إكسون موبيل»، و«بي بي»، و«شِل» الاستجابة لطلب Nature للتعليق على الأمر.

CHIP CHIPMAN/BLOOMBERG VIA GETTY

إعادة تسمية مؤتمر «نيبس»

قرر المجلس المسؤول عن إدارة أحد مؤتمرات تعلُّم الآلة التوقف عن استخدام الاسم المختصر الشائع للإشارة إلى المؤتمر - وهو «نيبس» NIPS - بعد خلاف استمر لفترة طويلة حول ما إذا كان الاسم مسيئًا، أم لا.

ومن الآن فصاعدًا، سيشار إلى هذا المؤتمر السنوي - واسمه الكامل «أنظمة معالجة المعلومات العصبية» Neural Information Processing Systems - بالاسم الجديد المختصر «نيوريبس» NeurIPS، وسَيُفَعَّل ذلك اعتبارًا من دورته المقبلة، التي ستبدأ في الثاني من ديسمبر في مونتريال بكندا. تأتي تلك الخطوة بعد مرور أشهر من تصاعد الضغوط، بسبب الاسم، والبيئة العدائية التي ذكرت بعض السيدات أنهن شعرن بها في فعاليات المؤتمر السابقة.

في شهر إبريل، نشر المؤتمر تغريدة من خلال حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، قال فيها إن المجلس الإداري سينظر في تغيير الاسم، بعد أن وقَّع حوالي 120 أكاديميًّا من جامعة جونز هوبكينز في بالتيمور بولاية ميريلاند على خطاب، أشاروا فيه إلى "سلوك مخيب للآمال" شهدته فعاليات المؤتمر في عام 2017. وقال الخطاب إن "الاسم المختصر للمؤتمر يجعله عرضة لتَوْريات غير مرغوب فيها"، وأعطى أمثلة على ذلك؛ كتسمية إحدى الفعاليات غير الرسمية السابقة للمؤتمر باسم «تيتس» TITS.

الفضاء

مركبة المريخ

أعلنت وكالة ناسا، في التاسع عشر من نوفمبر، أنها تعتزم إرسال مركبتها المريخية الجوالة المقبلة إلى حفرة «يزيرو» Jezero، التي يبلغ اتساعها 45 كيلومترًا، وكانت مليئة بالماء يومًا ما، ويحتمل أنه كانت ثمة حياة بهذا الموقع من قبل.

ستجمع المركبة، البالغة تكلفتها 2.4 مليار دولار أمريكي، من الموقع عينات صخرية، وستعود بها في النهاية إلى الأرض، عبر بعثة لم يجرِ التخطيط لها بعد. ويريد بعض العلماء من الوكالة إرسال مركبة في عام 2020؛ لاستكشاف موقع ثانٍ، اسمه «ميدواي» Midway، يقع على بعد 28 كيلومترًا من حفرة «يزيرو»، حيث يمكنها جمع عينات من بعض أقدم الصخور المعروفة على الكوكب الأحمر.

فازت في الاختيار حفرة «يزيرو» على العديد من الوجهات الأخرى المحتملة للمركبة الجوَّالة، التي تضمنت موقع «كولومبيا هيلز» Columbia Hills، الذي استكشفته المركبة الجوّالة «اسبيريت» Spirit في الفترة بين عامي 2004، و2011.

سياسات

نزاهة فرنسا

في الثالث عشر من نوفمبر، أعلن مركز البحوث الوطنية الفرنسي CNRS عن خطط لإنشاء أول مكتب له للنزاهة البحثية، من أجل التحقيق في سوء السلوك العلمي، ودعم الممارسات البحثية الجيدة. يعمل في المؤسسة - التي تُعَد أكبر هيئة لإجراء البحوث الأساسية في أوروبا - حوالي 33 ألف موظف، وتضم أكثر من ألف مختبر، وتبلغ ميزانيتها حوالي 3.3 مليار يورو (3.8 مليار دولار أمريكي).

جاء القرار بإنشاء المكتب على يد رئيس مركز البحوث الوطنية، أنطوان بيتي، وسيتولى رئاسته عالِم الفيزياء النظرية ريمي موسيري من مختبر الفيزياء النظرية للمواد المكثفة في باريس، التابع للمؤسسة. قال بيتي في مؤتمر صحفي إن نزاهة التحقيقات التي يجريها المركز في حالات سوء السلوك العلمي تُعَد أمرًا بالغ الأهمية. سيُخطَر الباحثون العرضة لتحقيقات حول سوء السلوك، وذلك بمجرد تقييم أي ادعاء على أنه يستحق المتابعة. وسيخضع الخبراء الذين يُجْرون التحقيقات للتقييم؛ لتجنب أي تعارض محتمَل للمصالح.

جدير بالذكر أنه جرى إنشاء هيئة وطنية في عام 2017، متمثلة في مكتب النزاهة البحثية الفرنسي؛ لتنسيق الجهود عبر الأنظمة البحثية في فرنسا. وسيُصْدِر المكتب خريطة طريق لخططه خلال الشهر المقبل.

مشكلة السرقات الأدبية

اكتشفت دراسة بحثت في حوالي 500 ورقة بحثية نُشرت في مائة دورية متخصصة في الطب الحيوي، وتَصْدر من أفريقيا، أن 63% منها احتوت على أحد أشكال السرقة الأدبية (A. Rohwer et al. BMJ Open 8, e024777; 2018).

جمعت الدراسة، المنشورة في الثامن من نوفمبر، عينات من الأوراق البحثية المتوافرة على قاعدة بيانات «أفريكان جورنالز أون لاين» African Journals Online. اختار المؤلفون بقيادة أنكى روهوير، عالِم الوبائيات في جامعة ستيلينبوش في كيب تاون، عددًا من الأوراق البحثية المنشورة في عام 2016 - بشكل عشوائي - من كل من المائة دورية، وفحصوا العينة الأخيرة المؤلَّفة من 495 ورقة بحثية ببرنامج حاسوبي لاكتشاف السرقات الأدبية.

عثر الباحثون على حالات سرقة أدبية واسعة النطاق في 83 ورقة. ويُذكر أن حالات السرقات الأدبية تُحَدَّد بوجود أربع جُمَل منسوخة - على الأقل - متصلة ببعضها البعض، أو أكثر من ست جمل متفرّقة. كما وجدوا أيضًا أن 26 دورية فقط من مائة كانت لديها سياسة للتعامل مع السرقات الأدبية معلَنة على موقعها على الإنترنت، وذكرت 16 دورية فقط أنها تَستخدِم برنامجًا حاسوبيًّا؛ لاكتشاف السرقات الأدبية.

يوصي الباحثون بزيادة التوعية بشأن السرقات الأدبية بين الأكاديميين، وتحسين الممارسات التحريرية، واستخدام برامج مضادة للسرقات الأدبية بالدوريات.

إعادة فرْض الحظر

أعلنت الحكومة الصينية، في الثاني عشر من نوفمبر، أنها أعادت مؤقتًا فرض حظر على استخدام أجزاء من أجسام حيواني وحيد القرن (في الصورة)، والنمر، لأغراض طبية.

أعلن مجلس الوزراء في البلاد، في شهر أكتوبر الماضي، أنه سيقنن الاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض ومنتجاتها الثانوية لأغراض طبية، ليرفع بذلك حظرًا دام خمسة وعشرين عامًا على هذه الممارسة. وقد تَسَبَّب ذلك في احتجاج دعاة حفظ البيئة. وقال مسؤول بمجلس الدولة الصيني، يُدعى دينج زودونج، في تصريح له إن القرار "أرجئ بعد الدراسة"، وإن الحكومة "لم تغير من موقفها تجاه حماية الحياة البرية".

يُعَد الاتجار غير المشروع بقرون حيوان وحيد القرن وعظام النمور مربحًا، إذ تُستخدم هذه الأجزاء أحيانًا في الأدوية الصينية التقليدية.

ROBIN MORE/NG/GETTY

أبحاث

تجربة باركِنسون

زُرِعت، للمرة الأولى، خلايا مُعادَة برمجتها داخل دماغ مريض مصاب بمرض باركنسون.

أعلن جراحو أعصاب يابانيون، في الأسبوع الماضي، أنهم ابتكروا علاجًا باستخدام الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات (iPS)؛ وهي خلايا يجري تطويرها عن طريق إعادة برمجة خلايا أنسجة الجسم، مثل الجلد، بحيث تعود إلى الحالة الشبيهة بالجنينية، ومنها يمكن التحول إلى أنواع أخرى من الخلايا.

حوَّل علماء بجامعة كيوتو خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات إلى خلايا سالفة للخلايا العصبية التي تفرز الناقل العصبي الدوبامين. ويتسبب نقص هذه الخلايا العصبية في مرضى باركنسون في إصابتهم بارتعاشات وصعوبات في المشي.

زرع فريق بقيادة جراح الأعصاب تاكايوكي كيكوتشي، في شهر أكتوبر، بمستشفى جامعة كيوتو 2.4 مليون خلية سالفة للخلايا المنتِجة للدوبامين في 12 موقعًا في دماغ مريض في العِقد الخامس من عمره. يقول العلماء إنهم سيضعون المريض تحت الملاحظة لمدة ستة أشهر، وفي حال عدم ظهور أي مضاعفات عليه، سيزرعون 2.4 مليون خلية سالفة أخرى في دماغه. ويخطط الفريق لعلاج ستة مرضى آخرين مصابين بمرض باركنسون؛ لاختبار سلامة التقنية وفعاليتها، وذلك بحلول نهاية عام 2020. و(للاطلاع على المزيد.. انظر: go.nature.com/2ttrkb2.)

أزمة في علم النفس

دَحَضَت جهود واسعة النطاق، تهدف إلى تكرار نتائج أبحاث في علم النفس، المزاعم القائلة إنّ الفشل في تكرار نتائج أبحاث العلوم الاجتماعية ربما يكون ناتجًا عن اختلافات في المجموعات السكانية الخاضعة للدراسات.

استخدمَت الحملة مختبرات من جميع أنحاء العالم، لمحاولة تكرار نتائج 28 تجربة قديمة ومعاصرة في مجال علم النفس، وجمعت عينات دراسات من ستين مختبرًا مختلفًا. نجحت الحملة في استنساخ نصف التجارب فقط، باستخدام حد صارم للاعتداد الإحصائي عند قيمة P < 0.0001 (القيمة P هي اختبار للحُكْم على قوة إحدى النتائج). والدراسات التي لم تتكرر نتائجها شهدت تفاوتًا محدودًا في عيناتها، ما دحض نظرية شائعة للفشل. (R. A. Klein et al. Preprint at PsyArXivhttp://doi.org/cw63; 2018).

جوائز

جائزة الصين

سيُمنَح خمسون من العلماء في بداية حياتهم المهنية، أو في منتصفها، في الصين مِنَحًا بحثية سخية، بموجب برنامج جديد مموَّل من القطاع الخاص.

فقد أعلنت شركة الاتصالات العملاقة «تينسنت» Tencent، الواقعة في شينزين، في التاسع من نوفمبر، أنها ستستثمر مبدئيًّا مبلغ مليار يوان (144 مليون دولار أمريكي) في جائزة «إكسبلورر» Xplorer Prize للباحثين الذين هم تحت سن 45 عامًا. سيجري اختيار الباحثين سنويًّا من قِبَل لجنة من رواد العلم الصينيين، وسيتلقّون 600 ألف يوان كل عام لمدة خمسة أعوام. سَتُوَزَّع الجوائز الخمسون على تسع فئات، تشمل: الفيزياء، والرياضيات، وعلوم الحياة، والطاقة. وتهدف الجائزة إلى إعانة العلماء على اختيار أكثر المسارات الواعدة للأبحاث المستقبلية. هذا، وقد وُجِّهت انتقادات إلى بعض الجوائز الحكومية الصينية، بسبب تدخلات سياسية، وكونها تستند إلى إنجازات سابقة، بدلًا من استنادها إلى إنجازات مستقبلية محتمَلة.

ويُذكر أنه سوف يجري الإعلان عن الفائزين الأوائل في شهر يوليو من عام 2019.

مراقبة الاتجاهات

تمخض النظام البحثي في أفريقيا عن عدد قليل من العلماء المموَّلين على نحو جيد: فقد ذكر حوالي 2% فقط منهم، من بضع دول ومجالات حصولهم على أكثر من مليون دولار أمريكي في صورة مِنَح على مدار ثلاثة أعوام. ومن ناحية أخرى، لم يذكر نصف العلماء تقريبًا تلقِّيهم أي تمويل بحثي على الإطلاق. وجاء في تقرير نُشر في السادس من نوفمبر، بعنوان "الجيل القادم من العلماء في أفريقيا"  The Next Generation of Scientists in Africa، أن هؤلاء العلماء الذين حصلوا على أفضل قدر من التمويل يعملون عادة في مجالات ودول تعتمد بشكل أساسي على التمويل من وكالات في أوروبا، والولايات المتحدة، والصين؛ وهي دول لا زالت تهيمن على التمويل البحثي في أفريقيا. يستند التقرير إلى دراسة دولية استمرت أربع سنوات، واشترك في تمويلها مؤسسة «روبرت بوش ستيفتانج» Robert Bosch Stiftung في ألمانيا، ومركز بحوث التنمية الدولية في أوتاوا بكندا.

استطلع المؤلفون آراء 5700 باحث أفريقي في الفترة بين شهر مايو 2016، وفبراير 2017، وحللوا أوراقًا بحثية مدرَجة بقاعدة «ويب أوف ساينس» Web of Science، تضمنت باحثين من معاهد أفريقية، ونُشرت بين عامي 2005، و2016. وقد بلغ متوسط التمويل للباحثين خلال فترة الثلاثة أعوام قبل بدء الاستطلاع 5 آلاف دولار فقط، رغم ذكر 128 باحثًا تلقِّيهم أكثر من مليون دولار.

كبر الصورة

Source: The Next Generation of Scientists in Africa, 2018.