سبعة أيام

موجز الأخبار – 8 نوفمبر

وداع كيبلر، و مختبر النيوترينو الهندي، وتحذير بشأن الإيبولا.

  • Published online:

أحداث

انطلاق مشروع جينومي عملاق

في الأول من نوفمبر، أُطلِقَت في لندن جهود طموحة تهدف إلى وضع التسلسل الجينومي لكل كائن معقد يعيش على سطح الأرض.

يهدف مشروع «إيرث بايوجينوم» Earth BioGenome إلى فك رموز الجينومات الخاصة بحوالي 1.5 مليون نوع معروف من الحيوانات (في الصورة: صورة مُركبة لحيوان خلد الماء، أو «بلاتيبوس»)، والنباتات، والأوليات، والفطريات – أي حقيقيات النوى – على مدار العقد القادم، بتكلفة تُقدَّر بـ4.7 مليار دولار أمريكي. وكجزء من الجهود المبذولة، خصص العلماء في معهد وِيلْكَم سانجر في هينكستون بالمملكة المتحدة ما يصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني (65 مليون دولار أمريكي) على مدار 8 سنوات؛ لوضع التسلسل الجينومي للأنواع حقيقيات النوى في المملكة المتحدة، التي يُعتَقَد أن عددها يبلغ حوالي 66 ألف نوع، في أحد أكبر التعهدات لهذه الجهود حتى الآن.

وفي الاجتماع الذي عُقد في لندن، تبادل المشاركون الآراء حول التوجيهات الإرشادية لجمع العينات، ووضع التسلسل، ومعالجة البيانات ومشاركتها.           

DAVE WATTS/NATURE PICTURE LIBRARY

لقاح الإيبولا

في الثاني من نوفمبر، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية أنها ستعطي اللقاح التجريبي للإيبولا rVSV-ZEBOV لحوالي ثلاثة آلاف شخص، معرَّضين بدرجة كبيرة لخطر الإصابة بالعدوى، ويعيشون بالقرب من الحدود مع جمهورية الكونغو الديموقراطية (DRC).

لم تؤكد أوغندا حتى الآن وقوع أيّ حالات إصابة بالإيبولا، إلا أن الوباء متفشٍّ في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وتحذِّر منظمة الصحة العالمية (WHO) من احتمالية عالية لوصول الوباء إلى الدول المجاورة.

واعتبارًا من الثالث من نوفمبر، أبلغت جمهورية الكونغو الديموقراطية عن وقوع 298 حالة إصابة، و186 حالة وفاة، شملت حالة واحدة وقعت في منطقة من البلاد لم يسبق ظهور المرض فيها. ويُذكر أن أعداد الإصابات ازدادت بنسبة 50% تقريبًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية. كما يذكر أنه في الأسبوع الماضي، أبلغت البلاد المجاورة، ومنها جمهورية الكونغو، وجنوب السودان، وأوغندا، واليمن، عن ظهور حالات مشتبَه فيها للإيبولا.

سياسات

اختبار للمِنَح التمويلية

تستعد الحكومة الأسترالية لتقديم "اختبار المصلحة الوطنية" للمشروعات البحثية الساعية للحصول على منح تمويلية، بدءًا من العام المقبل.

صرح وزير التعليم دان تيهان - في بيان صدر في الواحد والثلاثين من أكتوبر - بأنّ السياسة الجديدة ستلزِم الباحثين بتقديم مخطط موجز حول كيفية إسهام مشروعهم في النهوض بالمصلحة الوطنية. سيُطَبَّق الاختبار على الطلبات المقدَّمة للحصول على تمويل من هيئة البحوث الأسترالية (ARC)، وهي إحدى الجهات الرئيسة لتمويل البحوث العلمية والإنسانية.

وانتقدت فِرَق بحثية وأكاديميون القرار، معللين أن تقييمات المنح تتطلب بالفعل تقديم وصف للفوائد المحتملة للمشروع البحثي. وجاء الإعلان عن السياسة الجديدة بعد أيام من تردد أنباء حول استخدام وزير التعليم السابق سيمون بيرمينجهام لسلطته، لرفض 11 طلبًا للحصول على مِنَح كانت قد رُشِّحت للحصول على تمويل من هيئة البحوث الأسترالية، من قِبَل لجان مستقلة للمراجعة والتقييم في عامي 2017، و2018.

دعم للخطة «إس»

دعمت مؤسستان من أكبر ممولي أبحاث الطب الحيوي في العالم خطة لجعل جميع الأوراق البحثية الناتجة عن الأعمال التي تمولانها تُنشر تحت سياسة الوصول الحر (OA)، بحلول عام 2020.

في الخامس من نوفمبر، أيّد صندوق «وِيلْكَم تراست» Wellcome Trust في لندن، ومؤسسة «بيل وميليندا جيتس» Bill and Melinda Gates Foundation - الواقعة في سياتل في واشنطن - "الخطة «إس»"، وأعطيتا بذلك زخمًا إضافيًّا للمبادرة المدعومة بالفعل من 13 جهة لتمويل الأبحاث من جميع أنحاء أوروبا. أُطلِقَت الخطة «إس» في شهر سبتمبر، وتَزَعّمها روبرت جان سميتس، المبعوث الخاص للمفوضية الأوروبية للنشر بنظام الوصول الحر.

كما يُعَد صندوق «وِيلْكَم تراست»، الذي قدَّم منحًا بقيمة 1.1 مليار جنيه إسترليني )1.4 مليار دولار أمريكي) في عام 2016-2017، الجهة الممولة الأولى التي تشرح بالتفصيل كيف تنوي تفعيل الخطة. ويمتلك الصندوق بالفعل سياسة للوصول الحر، لكنه يسمح بفرض حظر للتداول لمدة تصل إلى ستة أشهر بعد النشر، قبل أن تُتاح الأوراق مجانًا للقراءة. ويقول الصندوق الآن إنه بحلول عام 2020 سوف يرفع سياسة الحظر تلك. ولن يُسمَح للأعمال المموَّلة من قِبله بالظهور في الدوريات ذات الاشتراكات، إلا إذا سَمحت تلك الدوريات بنشر الأوراق البحثية بسياسة الوصول الحر.

وسوف يتوقف الصندوق أيضًا عن توفير أموال للوصول الحر للدوريات "الهجينة" (التي تحتوي على مزيج من الأوراق المجانية، وأُخرى مدفوعة)، لكنها لن تمنع النشر فيها إذا استطاع العلماء دفع التكاليف بأنفسهم.

احتجاجات على تحديد الجنس

أرسل أكثر من 1,600 عالِم في الولايات المتحدة خطابًا إلى وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (HHS)، وذلك في الثاني من نوفمبر، يدينون فيه المقترَح الأخير الذي كشفت عنه الوزارة حديثًا بتحديد ما إذا كان الشخص ذكرًا، أم أنثى، عن طريق أعضائه التناسلية عند الولادة.

أرسل رؤساء ثلاث جمعيات مختصة بعلم الأحياء، يمثلون معًا أكثر من 3 آلاف عالِم، خطابًا مماثلًا إلى الوزارة في الأسبوع الماضي. يرفض الباحثون حجة الحكومة بأن مقترحها قائم على العِلْم، ويقولون إن العِلْم الرابط بين علم الوراثة، والتشريح، والهوية الجنسية معقد، وما زال غير واضح، وإن تطبيق هذه السياسة سيرفع الحماية عن الملايين من الناس الذين لا يرتبطون بنوع جنسهم المحدّد لهم عند الولادة، وسيلغي هويّاتهم، ومنهم المتحولون جنسيًّا، أو حاملو صفات الجنسين.

وسيُطَبَّق التغيير المقترَح على الباب التاسع، وهو قانون خاص بالحقوق المدنية الأمريكية، يحظر التمييز القائم على الجنس في البرامج التعليمية التي تتلقى تمويلات من الحكومة.

منشآت

بعثات مفقودة في الفضاء

أعلن مسؤولو وكالة ناسا عن انتهاء بعثتين فضائيتين استمرتا لمدة طويلة، وذلك بعد نفاد الوقود من المركبات الفضائية الشهر الماضي.

في الثلاثين من أكتوبر، أعلنت ناسا أن تليسكوب «كيبلر» الفضائي (في الصورة) قد توقف عن إجراء العمليات العلمية. وقد اكتشف التليسكوب منذ إطلاقه عام 2009 أكثر من 2,680 كوكبًا مؤكَّدًا خارج المجموعة الشمسية، من ضمنها كوكب «كيبلر-186 إف» Kepler-186f، وهو كوكب بحجم الأرض، يقع في النطاق الصالح للحياة. كما رصد التليسكوب أيضًا آلاف العوالم المحتمَلة الأخرى، التي يُنتظر تأكيد وجودها.

وفي الواحد والثلاثين من أكتوبر، عندما فشلت المركبة الفضائية «دون» Dawn في الاتصال بالأرض مِن مدارها حول الكويكب «سيريس» Ceres، استنتج مديرو المهمة أنها قد توقفت عن العمل أيضًا.

كانت المركبة «دون» التي أُطلِقت عام 2007، قد زارت كويكبين كبيرين؛ هما: «فيستا» Vesta في عام 2011، و«سيريس» في عام 2015، وبذلك تُعَد أول مسبار يدور حول جسمين خارج المدار الأرضي.

 NASA

مختبر النيوترينو الهندي

تمكنت جهودٌ طال انتظارها لإنشاء مرصد كبير للنيوترينوات في الهند من التغلب على عقبة قانونية في الثاني من نوفمبر، عندما أقرَّت المحكمة الوطنية الخضراء بسلامة المشروع بيئيًّا.

كان النشطاء قد طعنوا في السلامة البيئية للمشروع، إذ قالوا إن أعمال الحفر ستؤثر على الحياة البرية والموارد. ومِن المقرر أن يُجرى تشييد المنشأة - البالغة تكلفتها 15 مليار روبية (206 مليون دولار أمريكي)، والمسماة "مرصد النيوترينو الكائن في الهند" - على عمق 1.2 كيلومتر من الصخور في الولاية الجنوبية تاميل نادو.

ويأمل علماء الفيزياء أن يمكِّنهم المرصد من تفسير الكتل النسبية للنيوترينوات؛ وهي جسيمات مراوغة تَنْتُج عند اصطدام الأشعة الكونية بالغلاف الجوي. وقد وافقت الحكومة الهندية على تمويل المشروع في عام 2015، إلا أن المشروع لاقى معارضة من قِبَل علماء البيئة، وسياسيين محليين. ويُذكر أيضًا أن المشروع يجب أن يحصل على موافقات من لجنتَي الحياة البرية، والتلوث، قبل البدء في أعمال الإنشاء.

شخصيات

شخصية بارزة لورقة بنكنوت

ستُزَيَّن العملة الورقية القادمة من فئة الخمسين جنيه إسترليني في بريطانيا بصورة لأحد العلماء، وسيتاح للجمهور الفرصة لاختيار من يكون.

يبحث بنك إنجلترا حاليًّا عن عالِم إنجليزي؛ ليحل محل رائدَي الصناعة ماثيو بولتون، وجيمس واط على الإصدار القادم للعملة الورقية، التي ستُجرى طباعتها على مادة بوليمرية للمرة الأولى. وجدير بالذكر أنه يمكن اقتراح الترشيحات عبر موقع البنك على الإنترنت حتى الرابع عشر من ديسمبر، على أن يكون العالِم المقترَح متوفيًا.

وبعد ذلك سوف تُقلِّص لجنة استشارية، مؤلَّفة من أربعة علماء، القائمة إلى بضعة أسماء فقط. وسوف يتخذ مدير البنك مارك كارني القرار النهائي، الذي سوف يُعلَن عنه في عام 2019. وللاطلاع على المزيد، انظر صفحة 156 في عدد 8 نوفمبر 2018 من الطبعة الدولية لدورية Nature.

تحقيق معهد سانجر

رفض معهد وِيلْكَم سانجر في هينكستون بالمملكة المتحدة الادعاءات المثارة بحق مديره البارز، عالِم الوراثة مايك ستراتون، بأنه تنمر على العاملين بالمعهد، ومارس تمييزًا ضدهم، بناء على نوع الجنس، وأساء استخدام التمويلات.

في الثلاثين من أكتوبر، أعلن المعهد - الذي يُعَد أحد أكبر مراكز علم الجينوم عالميًّا - أن التحقيقات قد برَّأت إدارة معهد سانجر، وستراتون بشكل خاص، من هذه الاتهامات. وأثبت التحقيق، الذي أجراه المحامي توماس كيبلينج من مكتب «ماتريكس تشامبرز» Matrix Chambers في لندن، ما أسماه "فشل في أسلوب إدارة الموارد البشرية"، وقلة التنوع في المستويات الإدارية العليا للمنظمة.

وفي تصريح له، اعتذر ستراتون عن "الإخفاقات التي حدثت في أسلوب إدارة الموارد البشرية؛ ما سَبَّب آثارًا ضارة غير مقصودة على الأفراد".

مراقبة الاتجاهات

تَشِيع مهمات البحث العلمي غير مدفوعة الأجر في الدول جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى، وذلك وفقًا لاستبيان أُجري على الإنترنت، شمل 412 أكاديميًّا من ست دول. وصرّح خمسة وثمانون في المائة من المجيبين على الاستبيان أنهم شغلوا وظائف بحثية دون الحصول على أجور. وأمضى 33% من هؤلاء مدة تراوحت بين سنة، وخمس سنوات، أَجْروا فيها أبحاثًا بالمجان، في حين قال 4% إنهم أمضوا في ذلك مدة تجاوزت الخمس سنوات.

تقول ليم جونجالاه، رئيسة تعاون التميز البحثي في أفريقيا في مدينة دوالا بالكاميرون، التي نشرت النتائج في السابع عشر من أكتوبر (L. Ngongalah et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/cwr9; 2018): إن العديد من الباحثين بالقارة الأفريقية يعملون مع منظمات بدافع المصلحة الشخصية، أو للإسهام في إحدى القضايا المحددة. وتضيف قائلة: "في كثير من الحالات، لا يوجد أجر مقابل عمل كهذا، لأن المنظمة نفسها ليس لديها تمويل للعمل الذي تقوم به. وتعقب بقولها: "لا يزال التمويل يمثل تحديًا كبيرًا للأبحاث في أفريقيا".

وحدَّد المجيبون كذلك - الذين كانوا من الكاميرون، ونيجيريا، وكينيا، وأوغندا، وتنزانيا، وجنوب أفريقيا - عوائق أخرى تعرقل إجراء الأبحاث في أفريقيا؛ منها النقص في منشآت التدريب، وغياب الحافز على مواصلة إجراء الأبحاث.

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et             dolore magna aliqua.
كبر الصورة

Source: L. Ngongalah et al. Preprint at bioRxiv http://doi.org/cwr9 (2018).