أنباء وآراء

التكنولوجيا الحيوية: أداة كريسبر تُخرِج الحمض النووي الريبيّ إلى العلن

يستطيع النظام الدفاعي البكتيريّ كريسبر-كاس تخزين قصاصات الحمض النوويّ المرجعية لتتابعات الحمض النووي الريبيّ الفيروسي التي يتصادف وجودها. ومؤخرًا، استفاد باحثون من نظام كهذا في تسجيل التعبير الجينيّ الذي يحدث على مدار الوقت في البكتيريا. 

تشيس إل. بايزل
  • Published online:

يُعتبر تحديد نمط التعبير الجينيّ لخليّة ما أمر ضروري لفهْم الكيفية التي تنشأ بها الخواص والسلوكيّات الفيزيائية لهذه الخليّة من مخطط الحمض النوويّ الخاص بها. تتضمن المقاربة التقليديّة المستخدَمة حاليًّا تقنيات تعيين تسلسل الحمض النووي الريبيّ، أو تصوير الخلية المُفردة، وهي تقنيات تُنتِج لقطات واضحة لأنماط التعبير الجينيّ، إلا أن هذه التقنيات تلتقط مثل هذه الأنماط في لحظة التحليل فقط، وتقتل الخلايا، مما يصعِّب من التقاط أنماط التعبير الجينيّ سريعة الزوال، أو تلك الأنماط التي تقدِّم صورة كاملة عن الخلايا التي تخضع لتغيَّرات سلوكيّة أو بيئيّة كبرى. في العدد الصادر في 18 أكتوبر الماضي من دورية Nature، أشار شميت وآخرون1 إلى ما أحرزوه من تقدم في التغلّب على هذه العقبة، عن طريق استخدام نظام دفاعٍ بكتيريّ قادر على إنشاء سجلّ حمض النوويّ لتسلسلات معيَّنة للحمض النووي الريبيّ في خليّة ما.

لعل أشهر ما تُعرف به أنظمة كريسبر-كاس الدفاعية البكتيرية هو تطبيقاتها في الهندسة الوراثية، حيث تضطلع بقص تسلسلات معيّنة من الحمض النووي2 لكن ثمة خاصية أخرى لهذه الأنظمة، تتمثل في قدرتها على دمج قصاصات من الحمض النوويّ المأخوذ من دخلاء غير مرغوب فيهم، في جينوم إحدى الخلايا البكتيرية. تقدم هذه التسلسلات المُخزَّنة "ذاكرة" مستديمة عن العدوى؛ الأمر الذي قد يتيح ظهور استجابة دفاعية، إذا تم التعرض لهذه التسلسلات نفسها مرة أخرى. تُضاف النيوكليوتيدات إلى الحمض النووي للخليّة في هيئة تسمَّى «مصفوفة كريسبر». ويتناوب تسلسل المصفوفة بين تسلسلات تكرارية متطابقة، والقصاصات المُدمَجة، التي تُسَمَّى بالفواصل. ومع اكتساب الفواصل تستطيل المصفوفة، ويعكس تموضع الفواصل في المصفوفة الترتيب الذي تم إدخالها به3.

تكتسب جميع أنظمة كريسبر-كاس تقريبًا مواد جينية دخيلة، عن طريق التقاط الحمض النووي مباشرة من أحد الأجسام الغازية. وقد استغلَّت أبحاث سابقة هذه الخاصيّة في أنظمة كريسبر-كاس؛ لتسجيل معلومات على هيئة تسلسلات نيوكليوتيدية مكتسبة ومخزَّنة. وعلى سبيل المثال، استخدمت إحدى المقاربات5،4 الاكتساب المعتمِد على كريسبر-كاس للحمض النووي المُصَطنع، الذي يتم توفيره من مصدر خارجي لالتقاط التسلسلات بترتيب محدد. وبعد ذلك، تم "فكّ تشفير" الترتيب المحدد للنيوكليوتيدات في الفواصل، لربط كلّ مصفوفة كريسبر ببِكسلات في مجموعة صور تتابعية5. واستخدمت دراسة أخرى6 إشارات كيميائية من البيئة؛ لتحفيز التعبير عن جين يتحكَّم في وفرة نوع من الحمض النوويّ الدائريّ، يسمّى البلازميد. ومع زيادة وفرة البلازميد في الخليّة، أصبح البلازميد المصدر المفضَّل لقصاصات الحمض النوويّ المستخدَمة في الفواصل الجديدة. وقد ربط هذا وجود الإشارة الكيميائية، بفاصل مخزَّن يضاهي الحمض النوويّ البلازميدي. مهدت هذه الدراسة تحديدًا الطريق أمام استخدام كريسبر-كاس؛ في تسجيل التعبير عن جين واحد، أو بضعة جينات، لكنْ لم يكن واضحًا كيف يمكن توسيع هذه المقاربة، بحيث تقدم سجلًا شاملًا لنمط التعبير الجينيّ لخلية ما.

ابتكر شميت وزملاؤه حلًّا إبداعيًّا يتمثل في التركيز على أنظمة كريسبر-كاس التي تلتقط الأحماض النووية الريبيّة الدخيلة، بدلًا من الأحماض النوويّة7 (شكل 1a). تحتاج هذه الأنظمة إلى بروتينَين فقط لتحقيق هذا الإنجاز، بحيث يصنع أحد هذين البروتينين نسخة حمضٍ نووي من تسلسل الحمض النووي الريبيّ، وهذه النسخة  تُصبح هي الفاصل. وقد كشفت القدرة على توليد الحمض النووي من الحمض النووي الريبي عن إمكانية استخدام هذا الحمض النووي لتوثيق هويّة نُسَخ الحمض النووي الريبي، ووفرتها، وبالتالي التقاط نمط التعبير الجيني لخليّة ما.

شكل 1 | نظامٌ لتعقب مسار التعبير عن الحمض النووي الريبي في الخلايا. يسجِّل شميت وزملاؤه1تطويرهم لتقنية تراقب التعبير الجينيّ عن طريق تخزين – ومن ثم تحديد – تسلسلات الحمض النووي المرجعية لتسلسلات الحمض النووي الريبي، المُعَبَّر عنها في الخلايا البكتيرية. أ: قام الباحثون بتعديل بكتيريا Escherichia coli، بحيث تعبِّر عن بروتينَي آليّة اكتساب كريسبر، تم استخلاصهما من بكتيريا Fusicatenibacter saccharivorans. يستطيع هذان البروتينان التقاط نُسَخ الحمض النووي الريبي، وقطع قصاصة قصيرة من الحمض النووي الريبي، تُستخدم لصنع نسخة حمض نووي من التسلسل، وهي نسخة تعمل كفاصل. يُدْمَج هذا الفاصل بين التسلسلات التكرارية للحمض النووي؛ لتكوين مصفوفة كريسبر. ب، ج: اختبر الباحثون ما إذا كانت أنماط الحمض النوويّ الملتقَطة تلك يمكن استخدامها أم لا، لتوثيق وفرة نُسَخ الحمض النووي الريبي المتولدة، كرد فعل لظروف مختلفة، مثل التعرض لجرعات مختلفة من جزيء باراكوات السام. وتوصَّل الباحثون إلى أن التقنية استطاعت التقاط "بصمة" لنمط التعبير الجيني، كان من شأنها أن تُمَيِّز الظرف المحدد الذي تعرضت له الخلية.

شكل 1 | نظامٌ لتعقب مسار التعبير عن الحمض النووي الريبي في الخلايا. يسجِّل شميت وزملاؤه1تطويرهم لتقنية تراقب التعبير الجينيّ عن طريق تخزين – ومن ثم تحديد – تسلسلات الحمض النووي المرجعية لتسلسلات الحمض النووي الريبي، المُعَبَّر عنها في الخلايا البكتيرية. أ: قام الباحثون بتعديل بكتيريا Escherichia coli، بحيث تعبِّر عن بروتينَي آليّة اكتساب كريسبر، تم استخلاصهما من بكتيريا Fusicatenibacter saccharivorans. يستطيع هذان البروتينان التقاط نُسَخ الحمض النووي الريبي، وقطع قصاصة قصيرة من الحمض النووي الريبي، تُستخدم لصنع نسخة حمض نووي من التسلسل، وهي نسخة تعمل كفاصل. يُدْمَج هذا الفاصل بين التسلسلات التكرارية للحمض النووي؛ لتكوين مصفوفة كريسبر. ب، ج: اختبر الباحثون ما إذا كانت أنماط الحمض النوويّ الملتقَطة تلك يمكن استخدامها أم لا، لتوثيق وفرة نُسَخ الحمض النووي الريبي المتولدة، كرد فعل لظروف مختلفة، مثل التعرض لجرعات مختلفة من جزيء باراكوات السام. وتوصَّل الباحثون إلى أن التقنية استطاعت التقاط "بصمة" لنمط التعبير الجيني، كان من شأنها أن تُمَيِّز الظرف المحدد الذي تعرضت له الخلية.

كبر الصورة

ولاستخدام أنظمة كريسبر-كاس هذه، تعين على الباحثين أولًا التغلب على عقبتين تقنيتين. كانت العقبة الأولى هي العثور على بروتينات كاس فعالة مُلتقِطة للحمض النووي الريبي، حيث إن البروتينات الموصوفة سابقًا لم تكن فعالة في أداء هذه المهمّة. اختبر الباحثون مجموعة كبيرة ومتنوعة جينيًّا من بروتينات كاس، وتمكنوا من تحديد بروتينات فعالة بلا منازع، استُخلصت من بكتيريا الأمعاء البشريّة Fusicatenibacter saccharivorans. أما العقبة الثانية فقد تمثلت في القدرة على إجراء تسلسل للحمض النووي، يركِّز على مصفوفات كريسبر القليلة، التي سبق لها اكتساب فاصل جديد، حيث إن غالبية المصفوفات لم تكن قد تغيَّرت، وهي العقبة التي تغلَّب عليها الباحثون بتطويرٍ وسيلة بسيطة تعزل انتقائيًّا مصفوفات كريسبر التي اكتسبت فواصل مؤخرًا.

بعد تحقيق هذه القفزات، واصل الباحثون عملهم بتطوير طريقة، أطلقوا عليها «ريكورد-سِك» Record-seq؛ لالتقاط أنماط التعبير الجيني. عدّل الباحثون وراثيًّا بكتيريا الإشريكية القولونية Escherichia coli، بحيث تحتوي بروتينَيْ اكتساب الحمض النووي الريبيّ المستخلصَين من F. saccharivorans. ثم تأكد الباحثون من أن هذين البروتينين تمكنا من دمج الفواصل في المعلومات الوراثية لخليّة E. coli، وأن تسلسلات الحمض النووي الريبيّ – وليس الحمض النوويّ – قد حددت الحمض النووي الفاصل المرجعي.

في طريقة «ريكورد-سِك»، يتم التعبير عن بروتينَي اكتساب الحمض النووي الريبي أثناء تسجيل نمط التعبير الجينيّ. وفي نهاية هذه الفترة، تؤخذ عيِّنة من التجمع الخلوي، وتُعْزَل مصفوفات كريسبر التي استطالت مؤخرًا، وتُوضع تسلسلاتها، وتُضاهى الفواصل بالتسلسلات الجينومية المرجعية.

تمثلت الخطوات التالية في إثبات أن هذه الطريقة قادرة بكفاءة على إنشاء سجل للتعبير الجينيّ، وتحديد ما يمكن تمييزه بشأن البيئة الخلويّة أثناء فترة التسجيل. توصّل الباحثون إلى أن طريقة «ريكورد-سِك» استطاعت تسجيل ما بين المئات والآلاف من نُسَخ الحمض النووي الريبي المختلفة الموجودة في الخليّة في أي وقت. وعلى الرغم من وجود ميل كبير لالتقاط النُّسَخ عالية التوافر، فإنّ توافر نُسَخ أحماض نووية ريبية معيَّنة – كما تحدد من خلال وضع تسلسل الحمض النووي الريبي – ارتبط عمومًا بمدى تكرار اكتساب تسلسل فواصل مرجعية في العيِّنة. علاوة على ذلك، تمكَّنت مجموعة الفواصل من تشكيل نمط معين، اعتمادًا على ظروف النموّ التي زُرِعت فيها الخلايا، وهو ما سمح للباحثين باستخدام "بصمة" هذا النوع من الفواصل كوسيلة لتمييز الظروف التي مرَّت بها الخلايا.

واحدة من النتائج المهمّة تمثلت في أن الباحثين حددوا الخصائص التي يبدو أنها تحكم انتقاء قصاصات الحمض النووي الريبي (التي يبلغ متوسط طولها في المعتاد حوالي 40 زوجًا قاعديًّا)، باستخدام آلية اكتساب كريسبر أثناء عمليّة تولِّيد الفواصل. وجد شميت وزملاؤه أن القصاصات كانت غنيّة بنيوكليوتيدات أدينين وثايمين، وأنها كانت غالبًا تأتي من أي طرف من طرفي نسخة الحمض النووي الريبي. وعلى خلاف ما كان متوقعًا، لم يجد الباحثون تفضيلًا واضحًا لتسلسلات بعينها تتاخِم مناطق الحمض النووي الريبي المستخدَمة لصنع قصاصات الحمض النووي الريبي. فهذه التسلسلات المتاخمة – التي غالبًا ما يُطلق عليها «الصيَغ المُجاوِرة للفاصل الأَوّلِيّ» Protospacer-adjacent motifs (PAMs)، ضرورية لعمليّة التعرُّف التي تُمَكِّن دفاعات كريسبر-كاس من القص الدقيق للتسلسل المستهدَف المطلوب في الجسم الدخيل، وعدم قص التسلسل نفسه الموجود في المصفوفة8. وبالتالي، قد يولِّد النظام بعض الفواصل التي لا تتيح إطلاق استجابة مناعيّة فعَّالة، لأن التسلسلات المرجعية المستهدفة لا تُتاخِمها صيغة مجاورة للفاصل الأَوّلِيّ. تثير هذه الإمكانيّة – وكذا قدرة بروتينَيْ اكتساب الحمض النووي الريبي على اكتساب قصاصات حمضٍ نووي ريبي من النُّسَخ الخاصة بخلية البكتيريا – تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الأنظمة تدافع بفعالية عن الخلايا ضد الدخلاء غير المرغوب فيهم، أم لا، وكيف يحدث هذا الأمر، إذا كان الجواب بـ"نعم".

يمكن القول إن أهم دليل على فعالية الطريقة التي ابتكرها الباحثون ظهر حينما أجروا مقارنة بين طريقة «ريكورد-سِك»، وطريقة وضع تسلسل الحمض النووي الريبي بشكل مباشر. في إحدى التجارب المهمة، قيَّم الباحثون مدى جودة التقاط كل تقنية للاستجابات النسخيّة للخلايا البكتيريّة عند تعرُّضها لجزيء باراكوات السامّ لفترة قصيرة. اكتشف الباحثون أن طريقة «ريكورد-سِك» وحدها هي التي تمكنت من التقاط كلٍّ من الخصائص العابرة والخصائص المعتمدة على الجرعة، للاستجابة النسخيّة للتعرض للباراكوات (شكل 1b,c).

أرسى شميت وزملاؤه الأسس العملية لاستخدام طريقة «ريكورد-سِك» لمراقبة أنماط التعبير الجيني المعقَّدة التي تحدث على مدار الوقت، على الرغم من أنه لا تزال هناك أوجه قصور تقنية مباشرة يجب التغلّب عليها. وأحد أوجه القصور الموجودة حاليًّا هو أن عملية اكتساب الفواصل لا تزال منخفضة الكفاءة بشدة، حيث إنها تتطلب على الأقل 10 ملايين خلية بكتيرية، لتسجيل نمط التعبير بدقّة. أحد العيوب الأخرى هو أن الباحثين اختبروا نظامهم في الخلايا البكتيرية فقط، في حين أن الكثير من إمكانيات طريقة «ريكورد-سِك» في المستقبل قد يكون ملائمًا للخلايا الحيوانيّة والنباتية. وأخيرًا، استُخْدِمَت طريقة «ريكورد-سِك» لوضع تسلسل مصفوفات لا تحوي سوى فاصل واحد أو اثنين، وذلك لأسباب تتعلق بالطريقة التي تم بها عزل المصفوفات حديثة الاستطالة، ووضع تسلسلاتها. وإذا تم تعديل التقنيّة، بحيث تحلل مصفوفات أطول، فإن هذا قد يقدم طريقة لتمييز توقيت وشدّة أكثر من حدث خلوي واحد أثناء فترة التسجيل نفسها. إن التطبيق الناجح لتقنيات كريسبر المعتمِدة على الحمض النووي في مجموعة متنوعة من الكائنات عديدة الخلايا – فضلًا عن التطور المستمر في تصميم بروتينات كاس9-11 – يعطي الأمل في إمكانية أن تتغلب طريقة «ريكورد-سِك» على هذه الصعوبات، وأن تصبح في نهاية المطاف تقنية مُحكمة، وواسعة الاستخدام.

مع المزيد من التطوير لطريقة «ريكورد-سِك»، قد تظهر لها تطبيقات عديدة. فهل يمكن استخدامها في تتبع مسار التغيّرات المكانية الزمانية في أنماط التعبير الجيني لدى الأنظمة عديدة الخلايا، وكذلك في تسليط الضوء على نمو الأنسجة، والأعضاء الحيوانية والنباتية؟ لعله يمكن استخدام هذه التقنية في مراقبة المجتمعات الميكروبية في البيئات المتقلبة بالغة الصغر، أو مراقبة التفاعلات بين المسبِّب المرضي وعائله أثناء العدوى. وأخيرًا، هل سيكون من الممكن استخدام الخلايا المُعدَّلة بحيث تنفذ طريقة «ريكورد-سِك» في مراقبة التعبير الجيني في البيئات التي يصعب الوصول إليها، مثل أمعاء الإنسان، أو في تحديد أنماط التعبير الجيني المُمَيِّزة لمرضٍ، أو اختلال؟ إنّ تقنية شميت وزملائه قد تُحْدِث تحولًا في طرق مراقبة أنماط التعبير الجيني في خلايا النسيج الحي، كما أنها تسلط الضوء على جانب آخر من أنظمة كريسبر-كاس، يمكن استغلاله للخروج بتقنيات فعالة. 

References

  1. Schmidt, F., Cherepkova, M. Y. & Platt, R. J. Nature 562, 380–385 (2018).  | article
  2. Barrangou, R. & Doudna, J. A. Nature Biotechnol. 34, 933–941 (2016). | article
  3. Levy, A. et al. Nature 520, 505–510 (2015).  | article
  4. Shipman, S. L., Nivala, J., Macklis, J. D. & Church, G. M. Science 353, aaf1175 (2016).  | article
  5. Shipman, S. L., Nivala, J., Macklis, J. D. & Church, G. M. Nature 547, 345–349 (2017). | article
  6. Sheth, R. U., Yim, S. S., Wu, F. L. & Wang H. H. Science 358, 1457–1461 (2017). | article
  7. Silas, S. et al. Science 351, aad4234 (2016). | article
  8. Leenay, R. T. & Beisel, C. L. J. Mol. Biol. 429, 177–191 (2017). | article
  9. Kleinstiver, B. P. et al. Nature 523, 481–485 (2015). | article
  10. Slaymaker, I. M. et al. Science 351, 84–88 (2016). | article
  11. Hu, J. H. et al. Nature 556, 57–63 (2018). | article

يعمل تشيس إل. بايزل لدى معهد هيلمهولتز لأبحاث العدوى المرتبطة بالحمض النووي الريبي، وكذلك لدى جامعة فيرتسبورج، 97080 فيرتسبورج، ألمانيا.

البريد الإلكتروني: chase.beisel@helmholtz-hiri.de