ملخصات الأبحاث

الإدراك المكاني الذاتي بين القشرة البصرية والحُصين

.A. Saleem et al

  • Published online:

يتمثل أحد الأدوار الرئيسة للإبصار في إرشاد توجيه الحركة، وتوجيه الحركة يقوده الإبصار بقوّة. ومن المعروف أن أنظمة الإبصار والتوجيه في الدماغ تتفاعل مع بعضها البعض، وقد لُوحظ أن الإشارات ذات الصلة بالموقع في البيئة تظهر في وقت مبكر من النمو في القشرة البصرية.

في البحث المنشور، وبغرض تحديد طبيعة هذه الإشارات، سجل الباحثون الإشارات في القشرة البصرية الأوليّة (V1)، ومنطقة الحُصين الأوليّة CA1، في أثناء اجتياز الفئران ممرًّا في الواقع الافتراضي. احتوى الممر على معالم بصرية متطابقة في موقعين، بحيث تستجيب خلية عصبية بصرية بحتة بطريقة متماثلة في هذين الموضعين، لكنّ معظم الخلايا العصبية في القشرة البصرية الأولية تجاوب مع المعالم في أحد الموقعين، دون الآخر، أو بطريقة أشد في واحد، مقارنة بالآخر. ولم تفسر عوامل معينة - مثل سرعة الجري - سبب هذا التفاوت في الاستجابات البصرية حسب الموقع المكاني.

ولتقييم ما إذا كان التفاوت يتعلق بإشارات التوجيه وتقدير الحيوان الذاتي لموقعه، أم لا، درّب الباحثون الفئران على اللعق؛ للحصول على مكافأة من الماء عند الوصول إلى منطقة مكافأة في الممر.

عمدت مجموعات الخلايا العصبية في كل من منطقة الحُصين الأوليّة والقشرة البصرية الأولية إلى ترميز وضع الحيوان على طول الممر، وأمكن الربط بين الأخطاء في تمثيلها. والأكثر من ذلك، أن كلا التمثيلين عكس تقدير الحيوان الذاتي لموضعه، الذي أمكن الاستدلال عليه من عملية اللعق بشكل أدق مما أمكن من خلال موقعه الفعلي. فعندما قامت الفئران باللعق في موقع معين، سواء أكان صحيحًا، أم لا، وضعت مجموعات الخلايا العصبية في كل من القشرة البصرية الأوليّة ومنطقة الحُصين الأوليّة الحيوان في منطقة المكافأة.